ولاد البلد

“ولاد البلد” ترصد رحلة الحاجة سعدية ضحية العمرة المزيفة

“ولاد البلد” ترصد رحلة الحاجة سعدية ضحية العمرة المزيفة
كتب -

مصر التي لم تتخل عني، وحققت لي أملي بعودتي لتراب بلدي، بهذه العبارات المؤثرة، بدأت الحاجة سعدية صاحبة العمرة المزيفة المقيمة بقرية درين التابعة لمركز نبروه بمحافظة الدقهلية، حديثها مع “ولاد البلد” حول معاناتها بالسجون السعودية.

قالت الحاجة سعدية إن رحلة العمرة التى كانت تنتظرها، تحولت إلى معاناة بين السجون والمحاكمات، في الأرض المقدسة، مكملة أنها وقعت ضحية لرجل يدعى عبد الله ساعدها لكي تحقق أمنيتها وتعتمر، حتى وصل بها إلى مطار القاهرة، وهنا بدأ بإقناعها أن تأخذ حقيبة معها لتصلها لشخص ما بدولة السعودية.

وتابعت، “أنها رفضت اصطحاب الحقيبة بشدة في البداية، إلى أن أخذتها ووصلت بها إلى مطار السعودية وهناك تم إيقافها بواسطة شرطة المطار، لافتة أنها حين سمعت جملة أن الحقيبة تحتوي على مواد مخدرة، فقدت الوعي وتم نقلها إلى المستشفى.

وأضافت، أنها ظلت بالتحقيق 4 ساعات متواصلة، وظلت بالسجن الإنفرادي 43 يوما، قائلة “كنت بموت فيهم وقلبي بيتقطع” والأمر وصل إلى انقطاع التيار الكهربي وهي بمفردها بالسجن، كما أنها كانت تشعر كثيرا بوجود ماس كهربائي بالسرير و بالأرض لافتة أنها كانت لا تنقطع عن البكاء، وتضرب عن الطعام.

وأشارت الحاجة سعدية، إلى أن السلطات السعودية عاملتها معاملة حسنة وتعاطف معها مدير السجن وجميع الإدارات السعودية، سوى سجانتان كانا يعاملاها بقسوة لا حدود لها قائلة إنهم كانوا يلقون عليها زجاجات الماء دون رحمة، إلى أن قال لها مدير السجن السعودي أبشري السفارة المصرية ستأخذك اليوم على كفالتها.

وأثنت الحاجة سعدية، على السفارة المصرية برئاسة القنصل حازم رمضان حيث كلف المستشار ياسر علواني بمتابعة القضية حتى إثبات براءة الحاجة سعدية ، قائلة إنها تركت السجن وظلت بفندق تابع للسفارة المصرية ، ولاقت معاملة حسنة من كل العاملين به.

وشكرت كل من وقف بجوارها لكي يصل صوت براءتها إلى أولي الأمر، وتخص بالذكر أهل بلدتها لما قاموا به من مظاهرات من أجلها كانت تراها وهي بغربتها، مؤكدة أنها كانت تعلم جيدا أن نظرة الناس إليها لن تتغير وأن أحدا لم يشك ببراءتها ، معبرة أن أكثر مشهد أحزنها أن ترى ابنتها تحمل صورتها على صدرها وتنهمر أمام الكاميرات حزنا على والدتها، مؤكدة على أنها لم تكد تنقطع عن البكاء يوما.

وأضافت أنه رغم المعاملة الحسنة بفندق السفارة إلا أنها كانت لاتزال تشعر بالغربة وأنه مكتوفة الأيدي لم تحصل على حريتها بعد ، قائلة إنها طالبت أحد الضباط باصطحابها إلى الشارع كي تستنشق الهواء، وأن يضع خلفها مسدسا وضربها إن حاولت الهرب في محاولة منها للشعور ببعض الحرية.

وأكملت الحاجة سعدية أنها حين علمت بضبط المتهم سجدت شكرا لله الذي أفصح عن براءتها أمام العالم ، لافتة أنها لم تنس يوما ما حدث لها قائلة “كنت أعيش بصدمة لم أستوعب ما يحدث لي ” إلى أن تم الإفراج عنها واعتمرت 3 مرات وحققت حلمها برؤية بيت الله ، تعويضا من الله عن معاناتها والظلم الذي تعرضت له ، موضحة أنها ستذهب للحج هذا العام.

وعن وصولها لأرض الوطن الدي أكدت أنها لم تنساه يوما، عبرت عن عدم تصديقها لرؤيته مرة أخرى أو رؤية أبنائها، وأنها حتى هذه اللحظة لم تصدق أنها بين أهلها وأن رجعت إلى بلدتها الصغيرة التي يحبها بها الأطفال قبل الكبار.

 

الوسوم