ولاد البلد

بالمستندات..خسائر فادحة بشركة الدلتا للأسمدة والصناعات الكيماوية

بالمستندات..خسائر فادحة بشركة الدلتا للأسمدة والصناعات الكيماوية مصنع السماد بالمنصورة

كتب ـ عزة رخا:

تعاني شركة الدلتا للأسمدة والصناعات الكيماوية، بطلخا، بمحافظة الدقهلية، من خسائر فادحة، ومتكررة منذ ما يقرب من عامين، مع شبهات حول إيقاف العمل، بسبب “العمرة” الشهرية، والتي تسبب في إيقاف العمل أكثر من أسبوعين شهريا، مما أزاد من خسارة الشركة.

وصرح المهندس نبيل مكاوي لجريدة “ولاد البلد”: إن الشركة خسرت في السنة الأخيرة حوالي 200 مليون جنية، مما أدى إلى وجود عجز مالي بالشركة.

وبالرغم من أنه عام 2014 قام مجلس الإداره السابق، بعمل عمرة جسيمة للمصنع، في أكتوبر 2014 وقد تم التشغيل في ديسمبر 2014، وذلك بعد الإنتهاء من أعمال العمرة، وكانت التكلفة الفعلية للعمرة 339 مليون جنية، وقامت اللجنة المشكلة بناءً على قرار الشركة القابضة للصناعات الكيماوية بمعاينة مصانع شركة الدلتا للأسمدة والصناعات الكيماوية، للتحقق من إستكمال جميع أعمال العمرة،  التي قامت الشركة بإجرائها، وأقرت اللجنه بأن الشركة بعد إجراء هذه العمرة في حالة التشغيل لمدة عام أي 2015/2016 يمكنها تحقيق أرباح بنحو 250 مليون جنية، بالإضافة إلى إشارة العضو المنتدب للشؤون الفنية بالشركة القابضة للصناعات الكيماوية في ردها على تعقيب الجهاز المركزي للمحاسبات بأن شركة الدلتا للأسمدة في حالة انتظام توريد الغاز الطبيعي للمصنع، وكذلك استلام بنك التنمية والإئتمان الزراعي حصة من الأسمدة، ستبدأ الشركة في تحقيق أرباح عالية، وفي حالة السماح للشركة بيع حصة من الأسمدة في السوق الحرة فهذا يساعدها على سرعة استعادة وضعها لشركة رابحة.

وبالرغم من عدم انقطاع إمداد الغاز منذ أغسطس 2015 وحتي الآن، وأيضاً إستلام بنك التنمية والإئتمان الزراعي لحصة الأسمدة الخاصة به، إلا أن الشركة خاسرة، مبلغ 206 مليون جنية للعام الحالي 2015/2016 وهذا ماتم إقراره والموافقة عليه، في إجتماع مجلس إداره الشركة الشهري، يوم الإثنين الموافق 25/7/2016 وكان الموقف المالي، قبل إجتماع مجلس إدارة الشركة، يفيد بأن الشركة خاسره 257 مليون جنية، وتم تخفيض الخسارة أثناء الإجتماع حتي وصلت 206 مليون جنية.

ومع تقدم المهندس نبيل مكاوي العضو المنتدب للشركة  بتاريخ 12/8/2015 تم موافقة وزارة الزراعة على إعطاء شركة الدلتا للأسمدة حصة 45% من إنتاج المصانع للبيع في السوق المحلي بالأسعار الحرة، وذلك نظراً لزيادة سعر التكلفة الذي لا يتناسب مع سعر البيع لبنك الإئتمان الزراعي، إلا إنه تكدس بمخازن الشركة 35 ألف طن سماد يوريا، تقدر ب 70 مليون جنية، بسبب عدم تسويقها محلياً في السوق المحلي بالأسعار الحرة، فتحجر السماد تماماً، مما يصعب معالجتة ثانياً لأنه أصبح كتل كبيرة الحجم وإزدادت الخسائر.

ومن ناحية أخرى، كانت  الإدارة السابقة للشركة، تتعاقد مع إحدى الشركات العالمية لتوريد سماد سائل إليها، قد قررت الإدارة السابقة في شهر 3/2015 عدم إنتاج سماد لصالح هذه الشركة أقل من 250 دولار للطن، وكان يتم البيع لكميات قليلة لاتتعدي ال 3000 طن شهرياً نظراً لتقييد صرف سعر الدولار، إلا أنه قام المهندس نبيل مكاوي مع الشركة بموجب 4 عقود لتوريد 45 الف طن سماد سائل بسعر أقل من 250 دولار للطن خلال خمسة اشهر فقط.

وبالنظر في هذا القرار يتضح أن سعر الطن من السماد المحبب يساوي 1297 جنية، وسعر توريد طن السماد المحبب إلى بنك التنمية والإئتمان الزراعي يساوي 1800 جنية، ليكون الفارق بين تصنيعه لصالح الشركة وتوريده للبنك مبلغ 503 جنية، وهي قيمة الخسائر في كل طن واحد وبالتالي عند توريد 10 الآف طن لهذه الشركة يكون إجماع الخسائر 5 مليون جنية تقريباً، وتكون قابلة للزيادة عند توريد كمية أكبر، حيث تم توريد 45 ألف طن فكانت إجمالي الخسائر 22 مليون جنية تقريبا، فضلاً عن أنه جاري التعاقد حالياً علي توريد كميات جديدة.

وقال للمهندس نبيل مكاوي في تصريح خاص لجريدة “ولاد البلد” إن السبب في خسائر الشركة هي فرق التكلفة عن البيع، وخاصة بعد تحرير سعر الصرف، وإرتفاع أسعار الغاز المورد للشركة.

وأضاف مكاوي، دخل للمرحلة الثانية والثالثة من العمرة في خسائر الشركة، لأن هذه العمرة تحتاج إلى مبالغ ضخمة، ولا يمكن إجرائها في ظل وجود عجز مالي بالشركة، غير إنه تم عمل المرحلة الأولى من العمرة العام الماضي بمبلغ كبير وهو 300 مليون جنية، مؤكدا أنها تمت بغير إتقان وأن هناك بعض الآلات لم يظهر  عليها أثار التجديد، وأخرى لم تجرى عليها العمرة، ومن غير المعقول ان تقوم شركة بعمل عمرة للآلات كل عام  ب 300 مليون جنية، خاصة وإن كانت الشركة لا تنتج الأرباح المطلوبة، أما بالنسبه للتصدير يحكمنا السعر العالمي، ويتم تجديد تعاقد كل أسبوعين تحسباً لإرتفاع أو إنخفاض الأسعار.

الوسوم