تستعد مصر لاستضافة مؤتمر التنوع البيولوجي في نوفمبر 2018، برئاسة معالي وزير البيئة د. خالد فهمي، بمدينة شرم الشيخ، مدينة السلام، ليس فقط بين دول العالم ولكن السلام بين الإنسان والطبيعة من خلال الحفاظ على التنوع البيولوجي الذي يعتبر أساس التنوع في مصادر الغذاء والشراب والمواد الخام لتحقيق نمو اقتصادي واجتماعي وبيئي.

وبمعنى آخر، الدفع بعجلة التنمية المستدامة من خلال خطة مصر للتنمية المستدامة 2030، والتي تحرص على الحفاظ على صحة الكوكب والإنسان من خلال 17 هدف عالمي من بينهم هدفين 14_15 للحث على الحفاظ على حماية النظم الايكلوجية البرية والبحرية، ولتحقيق أهداف اتفاقية التنوع البيولوجي التي وقع عليها 156 دولة، ودخلت حيز التنفيذ عام 1994، وهي الحفاظ علي التنوع البيولوجي والاستخدام المستدام والتقاسم العادل للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينية، و أيضا لتحقيق مبدأ الاقتصاد الأزرق الذي يدعو إلى الاستثمار الأخضر في الحياة البحرية للحد من الفقر والجوع والذي يحتل المركز السابع عالميا بإجمالي استثمارات 2.5 تريليون دولار.

حيث أدى النشاط البشري إلى انخفاض التنوع البيولوجي البحري بحوالي 40%، ومن أمثلة ذلك، السلاحف البحرية المهددة بالانقراض بسبب الصيد الجائر والتلوث بمختلف أنواعه، خاصة القمامة البحرية المتمثلة في البلاستيك، وذلك ما يدعو إلية يوم البيئة العالمي 2018، بالإضافة إلى ارتفاع درجة حرارة المسطحات المائية نتيجة لتغيرات المناخ، مما أدى إلى انتشار قناديل البحر المحبة لتلك الحرارة، وانخفاض أعداد السلاحف البحرية تلك التي تعمل على الحفاظ على التنوع والتوازن الطبيعي من خلال أنها ترعى أحواض الأعشاب البحرية لتجعلها قصيرة دائما، لينمو بها الكثير من الأسماك والمحار وخراف البحر وأبقار البحر.

تعشش السلاحف وتضع بيضها في الرمال على الشاطئ حيث يعتبر البيض الذي لا يفقس، مغذيات طبيعية لتثبيت الكثبان الرملية ونمو النباتات والحفاظ على الشواطئ من التآكل بسبب تغيرات المناخ، السلاحف البحرية ضخمة الرأس تتميز بفكوك قوية كبيرة تسمح لها بالتغذي وسحق الأصداف الصلبة، للحفاظ على توازن دورة المغذيات في قاع المحيطات والبحار.

تلك السلاحف هي بمثابة صبي توصيل لمغذيات لأنواع كثيرة من الأسماك من خلال الحياة التكافلية على جسد السلاحف لحوالي 100 نوع من الكائنات الحية الدقيقة.

ومن هنا يجب أن نحافظ على السلاحف بعدم الاقتراب منها على الشواطئ والحد من الصيد الجائر والتلوث بالبلاستيك، وأنواع التلوث الأخرى، ومنع الأنوار الاصطناعية على الشواطئ التي تتسبب في تضليل السلاحف لطريق عودتها للمياه، حيث أنها تعتمد على ضوء القمر واختلال في مواسم التزاوج (التلوث الضوئي).

ومن هذا المنطلق يجب الحفاظ على البيئات الهشة التي هي مصدر للدخل القومي من خلال السياحة البيئة والتجارة البحرية، وتعمل على الحد من الفقر والجوع، الأهداف الأولى من التنمية المستدامة ومخازن الكربون في الطبيعة للحد من تغيرات المناخ.