في ظل زيادة سكانية عالمية، تضاعف الطلب على الغذاء بنسبة 70% بحلول عام 2050، وزيادة استهلاك 190% وتجريف 33% من التربة الزراعية العالمية، أي بمعدل مساحة ملعب كرة قدم كل 5 ثواني، والتي تمثل مورد طبيعي غير متجدد، لأننا نحتاج إلى 1000 عام لتكوين 3 سم من التربة الخصبة بسبب الحرث والرعي الجائر والتعدي على الأراضي الزراعية والاستخدام غير المقنن للأسمدة الكيماوية وارتفاع معدلات انقراض الكائنات الحية التي تحافظ علي مواردنا بحاله صحية وزيادة شدة تغيرات المناخ وهدر وفقد ثلث الإنتاج العالمي للغذاء، أي ما يعادل مساحة أكبر من مساحة الصين، و780 مليون جائع و 822 مليون يعانون من سوء التغذية.

لذا ينادي العالم باليوم العالمي لسلامة الأغذية الأول لعام 2019، لأن سلامة الأغذية شاغلنا جميعاً، فسلامة الأغذية تبدأ من تربة صحية ووعي استهلاكي يساهم في تحقيق الأمن الغذائي من خلال كفاية الإمدادات الغذائية واستقرارها والقدرة على الحصول على غذاء صحي أمن والحد من الجوع والفقر وضمان صحة جيدة، تلك الأهداف الأولى للتنمية المستدامة، حيث كلفت الأمم المتحدة، منظمة الأغذية والزراعة، ومنظمة الصحة العالمية، بوضع دليل يتضمن خمس خطوات لإحداث فرق مستدام في مسألة سلامة الأغذية، هي ضمان سلامتها وزرعها بشكل آمن، والاحتفاظ بها آمنة مع التحقق من ذلك، واعمل كفريق واحد، وإقرار منظمة الصحة العالمية خمسة معاييرٍ أساسيةٍ لسلامة الغذاء، وهي النظافة الشخصية لمنع تلوث الغذاء من خلال انتشار مسببات الأمراض فيما بين البشر، الحيوانات والحشرات وفصل الأطعمة الخام الغير مجهزة بعيداً عن الأطعمة التي تم إعدادها وطبخها، لمنع تلوث الأطعمة الجاهزة المطبوخة، وطبخ الأطعمة لمدةٍ زمنيةٍ ملائمةٍ ووفق درجة الحرارة المناسبة، وهي التبريد والتجميد عند 5 درجات أو أقل والطهي عند درجات حرارة أعلى من 65 درجة، لقتل البكتريا ومسببات الأمراض، وتخزين الأطعمة في درجات حرارةٍ ملائمةٍ، واستخدام المياه والمواد الخام الآمنة الصحية.

وأصدرت منظمة الأغذية والزراعة، مدونة السلوك العالمي لاستخدام الأسمدة والخطوط التوجيهية، لإدارة مستدامة للتربة والالتزام بالدستور الغذائي.

فالعقل السليم في الجسم السليم من خلال تربة صحية وغذاء صحي آمن ووعي استهلاكي.