في عالم تهاوى فيه الإحساس بجمال الطبيعة، في عالم أصبحت تتساوي الصحراء الجرداء مع الزرع والماء، بل سارت الصحراء الشئ الطبيعي في عالم أصبح فيه الحصول علي المادة بتدمير مواردنا الطبيعية، في عالم كان شعاره ( المادية تغلب الإنسانية)، ليحقق بذلك تنمية ادعاها لعقود طويلة سابقة.
في عالم الديون البنكية وإجمالي الناتج المحلي همه الأكبر بالرغم من أنهما ثمرة لجذر تعفن منه الكثير وهو مواردنا الطبيعية وبسبب هذا التعفن أصبحنا مدينين للبيئة وتلك حقيقة، حيث تقوم دول العالم بتقدير تلك الديون بالدولار حتي وصل حال العالم إلى فقر مائي وغذائي ومادي.
وفي تلك اللحظة أفاق العالم من تنمية تعتمد علي اقتصاد بني ملوثا إلى شعار آخر (مواردنا رؤوس أموالنا الثابتة) يجب استثمارها بعد تعافيها من مرض التلوث الذي أصابها من النشاط السلبي للبشرية نضمن بها الحفاظ علي حقوق الأجيال القادمة حيث أن تلك الموارد هي قرض من أولادنا يجب رده كما سلمه لنا أجدادنا، و بذلك نضمن تنمية اقتصادية واجتماعية وبيئية، تلك هي التنمية المستدامة التي تعتمد علي اقتصاد أخضر، يستثمر في رؤوس أموالنا الطبيعية ليحافظ علي صحة كوكبنا وصحة الإنسان من خلال ١٧ هدف و ١٦٩ مؤشر لقياس مدي التقدم المحقق في كل هدف ومدة تنفيذ تلك التنمية، خمسة عشر سنة، وذلك حتي تتعافي مواردنا من مرض التلوث.
تعتمد تلك التنمية في تخطيطها علي قواعد بيانات، ولكن لن يتحقق ذلك إلا من خلال إحساسنا بمسؤوليتنا المجتمعية تجاه تلك الموارد الطبيعية، بالتخلي عن الطاقات السلبية والعمل بروح الفريق وحب العمل التطوعي من خلال الدور المهم لمنظمات المجتمع المدني ومزيد من الثقافة والوعي، بالرجوع إلى الصديق الأمين وهو الكتاب، والشفافية في التعامل، وتقبل الرأي والرأي الآخر، وتحليل المشاكل إلى جوانبها التي تحقق الاستدامة، وهي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية واتحاد القطاع الخاص مع منظمات المجتمع المدني مع الحكومهة حول هدف واحد، هو الدفع بعجلة التنمية المستدامة.