الكورونا هي عائلة من الفيروسات التي تصيب الإنسان والحيوان بالحمى والسعال وضيق التنفس والالتهاب الرئوي، وعند بعض الأشخاص، القيئ والإسهال، تلك الجائحة التي تضرب العالم أجمع والتي تنذر البشر بخطر التعدي على الكائنات الحية، سواء بالصيد الجائر أو هدم موائلها أو تربيتها أو الإتجار غير المشروع بها دون توخي الحذر عند التعامل معها.

تنادي التنمية المستدامة بالحفاظ والاستثمار في مواردنا الطبيعية والتنوع البيولوجي والوقاية خير من العلاج، من خلال التحول الرقمي ودعم وتشجيع ريادة الأعمال والمراكز البحثية ورفع الوعي والعمل محليا والتفكير عالميا، حيث أن كوكبنا الحي عبارة عن ماء ويابس، لا توجد حدود تفصلها عن بعضها، وإن وجدت فهي حدود وهمية على الخريطة فقط، ولكن في الفضاء الخارجي أو في أعماق البحار أو بالنسبة للكائنات الحية  فلا حدود.

المرض حيواني المنشأ zoonosis هو المرض المعدي الذي يسري في الحالة الطبيعية بين الحيوانات الفقارية البرية أو الأليفة ويمكن أن ينتقل منها إلى الإنسان، ويمكن أن يكون الإنسان المصاب مصدراً لعدوى الناس الآخرين، وتتراوح الأمراض الحيوانية المصدر من مرض قصير الأمد إلى مرض رئيسي يغير الحياة. يمكن أن يسبب بعضها الموت  تحدث الأمراض الحيوانية المنشأ بسبب الفيروسات والبكتيريا والطفيليات والفطريات. يمكن أن تسبب هذه الجراثيم أنواعًا مختلفة من الأمراض لدى الأشخاص والحيوانات ، بدءًا من الأمراض الخفيفة إلى الخطيرة وحتى الموت. يمكن أن تبدو الحيوانات في بعض الأحيان بصحة جيدة حتى عندما تحمل جراثيمً، يمكن أن تجعل الناس مرضى وهي شائعة جدًا في الولايات المتحدة وحول العالم، يقدر العلماء أن أكثر من 6 من كل 10 أمراض معدية معروفة في البشر يمكن أن تنتشر من الحيوانات، و 3 من كل 4 أمراض معدية جديدة أو ناشئة في البشر تأتي من الحيوانات، وبسبب هذا، يعمل مركز السيطرة على الأمراض على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع لحماية الأشخاص من الأمراض الحيوانية في الولايات المتحدة وحول العالم.

من المهم أن تكون على دراية بالطرق الشائعة التي يمكن أن يصاب بها الأشخاص بالجراثيم التي يمكن أن تسبب أمراض حيوانية، يمكن أن تشمل الاتصال المباشر، ملامسة اللعاب أو الدم أو البول أو المخاط أو البراز أو سوائل الجسم الأخرى للحيوان المصاب، تشمل الأمثلة الحيوانات الأليفة أو لمس الحيوانات، أو اللدغات أو الخدوش والاتصال غير المباشر: التلامس مع مناطق تعيش فيها الحيوانات وتتجول، أو أشياء أو أسطح ملوثة بالجراثيم، تشمل الأمثلة مياه حوض السمك، وموائل الحيوانات الأليفة، وأقماع الدجاج، والحظائر، والنباتات، والتربة، بالإضافة إلى أغذية الحيوانات الأليفة وأطباق المياه ولدغة قراد أو حشرة مثل البعوض أو البراغيث و المنقولة بالغذاء: في كل عام، يصاب واحد من كل 6 أمريكيين بالمرض من تناول الأطعمة الملوثة، تناول أو شرب شيء غير آمن، مثل الحليب (الخام) غير المبستر أو اللحوم أو البيض غير المطبوخ جيدًا أو الفواكه والخضروات النيئة الملوثة بالبراز من حيوان مصاب، يمكن أن تتسبب الأطعمة الملوثة في مرض الأشخاص والحيوانات، بما في ذلك الحيوانات الأليفة التي تسبب الأمراض التي تنقلها الأغذية هي ايشرشيا كولاي وكامبيليباكتر، وكالكيفيريدي ، السالمونيلا.

في عام 2006، ركز مؤتمر عُقد في برلين على مسألة تأثيرات العوامل المسببة للأمراض الحيوانية المصدر على سلامة الأغذية، وأقرت الأمم المتحدة  اليوم العالمي لسلامة الأغذية الأول لعام 2019 تحت عنوان سلامة الأغذية شاغلنا جميعاً، فسلامة الأغذية تساهم في الأمن الغذائي وفي صحة الإنسان والازدهار الاقتصادي والزراعة والوصول إلى الأسواق والسياحة والتنمية المستدامة، حيث كلفت الأمم، منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية، لقيادة الجهود المبذولة لتعزيز سلامة الأغذية في جميع أنحاء العالم، لإصدار دليل يتضمن خمس خطوات لإحداث فرق مستدام في مسألة سلامة الأغذية، وهي أضمن سلامتها، يجب على الحكومات ضمان الطعام الآمن والمغذي للجميع وزرعها بشكل آمن، يحتاج منتجو الزراعة والغذاء إلى اتباع ممارسات جيدة  والاحتفاظ بها آمنة، يجب على شركات الأغذية التأكد من نقل الأغذية وتخزينها وإعدادها بأمان والتحقق من أنها آمنة، ويحتاج المستهلكون إلى الحصول إلى معلومات واضحة وموثوقة في الوقت المناسب حول المخاطر الغذائية والمخاطر الصحية المرتبطة بخياراتهم الغذائية والعمل كفريق واحد، وعلى الحكومات والهيئات الاقتصادية الإقليمية ووكالات الأمم المتحدة ووكالات التنمية والمنظمات التجارية ومجموعات المستهلكين والمنتجين والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، العمل معاً في قضايا سلامة الأغذية، وتُقِر منظمة الصحة العالمية خمسة معاييرٍ أساسيةٍ للصحة الغذائية تتمثل في النظافه الشحصية، لمنع تلوث الغذاء من خلال انتشار مسببات الأمراض فيما بين البشر، الحيوانات والحشرات وفصل الأطعمة الخام الغير مجهزة بعيداً عن الأطعمة التي تم إعدادها وطبخها لمنع تلوث الأطعمة الجاهزة المطبوخة وطبخ الأطعمة لمدةٍ زمنيةٍ ملائمةٍ ووفق درجة الحرارة المناسبة لقتل البكتريا ومسببات الأمراض وتخزين الأطعمة في درجات حرارةٍ ملائمةٍ واستخدام المياه والمواد الخام الآمنة الصحية و الشرب.

التلامس مع المياه الملوثة بالبراز من حيوان مصاب و الزراعة وتربية المواشي وتربية الحيوانات غير البشرية يمكن أن يؤدي الاتصال بحيوانات المزرعة إلى مرض في المزارعين أو غيرهم ممن يتلامسون مع حيوانات المزرعة المصابة ويؤثر بشكل رئيسي علي أولئك الذين يعملون عن قرب مع الخيول والحمير، و يؤدي الاتصال الوثيق مع الماشية إلى الإصابة بالأنثراكس الجلدي والإصابة باستنشاق الجمرة الخبيثة أكثر شيوعًا بين العاملين في المسالخ والمدابغ والصوف والأغنام التي ولدت حديثًا إلى الإصابة بالاعتلال الكلاميدي، أو الإجهاض الإنزوي، لدى النساء الحوامل، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بحمى Q، وداء المقوسات، والليستريوسيس في الحوامل وفي حالة نقص المناعة، يحدث مرض المشوكات (Echinococcosis) نتيجة للدودة الشريطية التي يمكن أن تنتشر من الأغنام المصابة عن طريق الطعام أو الماء الملوث بالبراز أو الصوف وإنفلونزا الطيور شائعة في الدجاج، وبينما من النادر في البشر، فإن القلق الرئيسي على الصحة العامة هو أن سلالة من أنفلونزا الطيور سوف تترابط مع فيروس إنفلونزا بشرية وتسبب وباء مثل الإنفلونزا الإسبانية عام 1918.

الماشية هي مستودع هام وتؤثر بشكل رئيسي على نقص المناعة وهجمات الحيوانات البرية مثل داء الكلب وناقلات الحشرات مثل مرض النوم الأفريقي والتهاب الدماغ الخيلي الشرقي والتهاب الدماغ الياباني والتهاب الدماغ الفنزويلي الفنزويلي وحمى غرب النيل والتهاب الدماغ الخيلي الغربي وحمى زيكا والحيوانات الأليفة يمكن للحيوانات الأليفة نقل عدد من الأمراض، يتم تطعيم الكلاب والقطط بشكل روتيني ضد داء الكلب، كما يمكن للحيوانات الأليفة أن تنقل السعفة والجياردية، وهي أمراض مستوطنة في كل من الحيوانات، داء المقوسات هو عدوى شائعة للقطط، في البشر هو مرض خفيف على الرغم من أنه يمكن أن يكون خطرا على النساء الحوامل، الفيلاريا يسببه البعوض المصابة في الثدييات مثل الكلاب والقطط، ويتسبب مرض خدش القط من قبل بارتونيلا هينسيلي وبرتونيلا كوينتانا من البراغيث التي تتوطن في القطط. داء Toxocariasis هو إصابة البشر بأي نوع من أنواع الدودة المستديرة ، بما في ذلك الأنواع الخاصة بالكلب (Toxocara canis) أو القطة (Toxocara cati). يمكن أن ينتشر Cryptosporidiosis إلى البشر من السحالي الأليفة، مثل أبو بريص الفهد.

الأكثرعرضة لخطر الإصابة بأمراض خطيرة من أمراض حيوانية هم الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات والبالغين أكبر من 65 عامًا والأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة والنساء الحوامل.

لذا يجب على الحكومات تفعيل اتفاقية التنوع البيولوجي والإتجار غير المشروع في الأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية Cities هي اتفاقية دولية بين الحكومات، وهدفها هو ضمان ألا تهدد التجارة الدولية في عينات الحيوانات والنباتات البرية بقائها، وعدم التعدي علي الموائل الطبيعية للكائنات الحية لما بها من أثار لتلك الحيوانات تعتبر مصدر لنقل الأمراض من الحيوان إلى الإنسان ومنع تربية الحيوانات في المنازل حيث أن سلامة الإنسان من سلامة موارده الطبيعية وسلامة التنوع البيولوجي الذي يعيش معه على هذا الكوكب الحي تلك هي التنمية المستدامة.