هو مصطلح حديث نسبياً، ظهر منذ مطلع الثمانينيات من القرن العشرين وجاء ليعبر عن إطار يجمع السكان المحليين والزوار والبيئة في نظام إيجابي ومتوازن يكفل المنفعة وحماية الحقوق للجميع، محافظا على التراث الطبيعي، حيث يزداد معدل نمو السياحة البيئية سنوياً بـ 20-30% بينما يزداد معدل السياحة التقليدية سنوياً بين 3 -4 %.

أول من أطلق مصطلح “السياحة البيئية” هو المعماري المكسيكي وخبير الاتحاد العالمي لصون الطبيعة، هكتور سباللوس لاسكوراين، عام 1983، حيث تم إعلان عام 2002، عام السياحة البيئية، وتم الاجتماع في مدينة كيبيك في كندا حيث تم الإعلان عن “إعلان السياحة البيئية” والذي اتفق فيه المشاركون على دعم السياحة البيئية والحفاظ على استدامتها والعديد من الشروط.

تعرف السياحة البيئية بأنها عملية تعلم وثقافة وتربية بمكونات البيئة وبذلك فهي وسيلة لتعريف السياح بالبيئة، أما السياحة المستدامة فهي الاستغلال الأمثل للمواقع السياحية من حيث دخول السياح بأعداد متوازنة للمواقع السياحية على أن يكونوا على علم مسبق ومعرفة بأهمية المناطق السياحية والتعامل معها بشكل واعي ومسئول، بالإضافة إلى ضرورة المحافظة على التوازن البيئي والتنوع الحيوي وأهم عنصر تقوم عليه السياحة البيئية المستدامة هو عدم إحداث خلل بالتوازن البيئي الناتج عن تصرفات الإنسان.

يتميز السائح البيئي بأنه شخص لديه رغبة كبيرة للتعرف على التراث الطبيعي والحصول على خبرة وعدم توافد السياح إلى الأماكن بأعداد كبيرة و تحمل المشاق والصعوبات وقبول التحدي للوصول إلى هدفه والتفاعل مع السكان المحليين والانخراط بثقافتهم وسهولة التكيف حتى بوجود خدمات سياحية بسيطة وإيجابي وغير انفعالي.

أما الفندق البيئي هو منشأة سياحية بيئية، وتصمم وتبني وتدار بأسلوب يساهم ويدعم عمليات الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، ومن الاعتبارات التصميمة للفندق البيئي، احترام طبيعة الموقع والموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي والحد من المؤثرات السلبية على البيئة المحيطة، واستخدام مواد بناء محلية متجددة المصدر مع استخدام تكنولوجيا بسيطة ملائمة للاحتياجات، لضمان ترشيد الطاقة والحد من المخلفات.

أظهرت الرؤية السياحية لعام 2020، الصادرة عن منظمة السياحة الدولية، بأن السياحة البيئية أسرع قطاعات سوق السفر نموا، وهذا النمو مرتبط  بتزايد الوعي العالمي بالشؤون البيئية والاستدامة، ويعتبر هذا النوع من السياحة هاما جدا للدول النامية، لكونه يدعم اقتصاد السكان المحليين وتحقيق عوائد وأرباح لهم، وخلق أنشطة ووظائف خضراء جديدة، ودعم التنمية المحلية والإقليمية وتنشيط  سوق الخدمات والسلع المرتبطة بالسياحة البيئية، والحد من البطالة والفقر.

الجدير بالذكر أن مصر من الدول الرائدة في هذا النوع من السياحة  لما تمتلكة من تنوع بيولوجي ومحميات طبيعية ومنتجعات وفنادق بيئية، ولكن نحتاج إلى التسويق لها بشكل جيد من خلال دليل خاص يتحدث عن التنوع البيولوجي في مصر والفنادق والمنتجعات، وجعل السياحة البيئية هي نقطة الإنطلاق لرفع الوعي لدى جميع قطاعات الدولة بكيفية دمج التنوع البيولوجي ضمن القطاعات المختلفة كمصدر للدخل القومي وتحقيق خطة مصر 2030، للتنمية المستدامة.