يلقى نحو 1.25 مليون شخص حتفهم سنوياً، ويتعرض ما بين 20 مليون و50 مليون شخص آخر لإصابات غير مميتة، ويصاب العديد منهم بالعجز نتيجة لحوادث المرور، وتتكلف حوادث المرور في معظم البلدان 3% من الناتج المحلي الإجمالي، ونصف الأشخاص تقريباً الذين يتوفون على طرق العالم يكونون من “المشاة وراكبي الدراجات الهوائية والنارية”.

تشهد البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل %90 من الوفيات الناجمة عن حوادث المرور في العالم، على الرغم من أنها لا تحظى إلا بنحو 45% من المركبات الموجودة في العالم. و تمثّل الإصابات الناجمة عن حوادث المرور السبب الأول لوفاة الأشخاص البالغين من العمر من 15 إلى 29 سنة وتختلف أعداد المتوفين او المصابين من حوادث المرور طبقا الحالة الاجتماعية الاقتصادية يحدث ما يزيد على 90% من الوفيات الناجمة عن حوادث المرور في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. وتوجد أعلى معدلات الوفيات في الإقليم الأفريقي.

حتى في البلدان المرتفعة الدخل تزداد احتمالات التعرض لحوادث المرور بين الأشخاص الذين ينتمون إلى الأوساط الاجتماعية الاقتصادية الدنيا والسن يحدث 48% من الوفيات الناجمة عن حوادث المرور في العالم بين الأشخاص البالغين من العمر من 15 إلى 44 عاماً ونوع الجنس حيث تزداد احتمالات تعرض الذكور لحوادث المرور مقارنة بالإناث، منذ مراحل العمر المبكّرة. ويحدث نحو ثلاثة أرباع (73%) الوفيات بين الشباب من الذكور الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً، وتزيد بذلك احتمالات تعرضهم للوفاة الناجمة عن حوادث المرور بثلاثة أضعاف تقريباً مقارنة بالإناث.

لذا تتضمن خطة التنمية المستدامة 2030 غايةً طموحةً لخفض عدد الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث الطرق بنسبة 50 % بحلول عام 2020 . ويحدوني الأمل أن تؤدي هذه الغاية إلى استنهاض الزخم المتجدد لعقد العمل من أجل السلامة على الطرق 2011 – 2020 . وفي حين أحرزت الحكومات تقدماً كبيرا خلال عقد العمل لاعتماد ونفاذ قوانين جديدة للسلامة على الطرق بشأن مخاطر من قبيل السرعة، ولإعادة تصميم الطرق ببنية تحتية واقية مثل الأرصفة، ولضمان تجهيز المركبات بتكنولوجيا منقذة للأرواح، فمن الواجب على الحكومات أن تسرع بوتيرة كبيرة من جهودها لتحقيق الغاية 3- 6 من أهداف التنمية المستدامة. وأن تتغلب على التحديات التي تواجهها، لاسيما الحوادث القاتلة والمفهوم الذي يُساء تفسيره الذاهب إلى أن حوادث الطرق تحدث عرضاً ولا يوجد ما يمكن فعله للحيلولة دون وقوعها. كما يعني القيام بهذا أيضاً التغلب على مشكلة نقص الأولوية الممنوحة لقضية السلامة على الطرق بوجه عام والتركيز على التدخلات التي لا تحقق الفعالية القصوى دائماً.

إن هذه الوثيقة التي تحمل عنوان إنقاذ الأرواح مجموعة تقنية للسلامة على الطرق تعرض أهم التدابير التي حددها الكثير من كبار خبراء السلامة على الطرق في العالم التي يعملون بها بوصفها التدابير ذات الأثر المحتمل الأكبر على الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث الطرق وهي:

  • وضع الخطأ البشري في الحسبان
  • السرعة حيث توجد علاقة مباشرة بين الزيادة في متوسط السرعة واحتمالات وقوع الحوادث حيث أن زيادة قدرها 1 كم/ ساعة في متوسط سرعة المركبة تؤدي إلى زيادة بنسبة 3% في معدل وقوع الحوادث التي تنجم عنها إصابات وزيادة بنسبة 4-5% في معدل وقوع الحوادث المميتة و تبلغ احتمالات وفاة البالغ المترجل أقل من 20% إذا صدمته سيارة بسرعة 50 كم/ ساعة، و60% تقريباً إذا صدمته بسرعة 80 كم/ساعة.
  • القيادة تحت تأثير الكحول والمواد الأخرى في حال القيادة تحت تأثير الكحول، تبدأ احتمالات وقوع الحوادث في مستوى متدني من تركيز الكحول في الدم وتزيد زيادة كبيرة إذا زاد تركيز الكحول في دم السائق على 0.04 غ/ دل.و في حال القيادة تحت تأثير المخدرات، تزداد احتمالات وقوع الحوادث بدرجات مختلفة وفقاً للمادة المخدرة المستخدمة.
  • عدم استخدام الخوذات الواقية الخاصة بالدراجات النارية وأحزمة الأمان ووسائل تقييد الأطفال و يؤدي استعمال الخوذ الواقية بالطريقة الصحيحة عند ركوب الدراجات النارية، إلى الحد من مخاطر الوفاة بنسبة 40% تقريباً، ومن مخاطر التعرض للإصابات الخطيرة بنسبة تزيد على 70%. و استخدام حزام الأمان إلى الحد من مخاطر وفاة ركّاب المقاعد الأمامية بنسبة 40-50% ومن مخاطر وفاة ركّاب المقاعد الخلفية بنسبة تتراوح بين 25 و75%. عندما تُركّب وتُستخدم أدوات تقييد الأطفال على النحو السليم، تؤدي إلى الحد من وفيات الرضّع بنسبة 70% تقريباً، ومن وفيات صغار الأطفال بنسبة تتراوح بين 54% و80%.
  • عدم الانتباه أثناء القيادة بسبب الهواتف المحمولة.

يبطئ ردود الأفعال (خاصة رد الفعل في استخدام المكابح، وكذلك رد الفعل إزاء إشارات المرور)، ويعوق القدرة على احترام الحارة المرورية الصحيحة والحفاظ على المسافة الآمنة بين السيارات.و الهواتف التي يمكن استخدامها دون حملها باليد ليست أفضل من الهواتف المحمولة باليد من حيث المأمونية، وتؤدي كتابة الرسائل النصية إلى زيادة مخاطر وقوع الحوادث زيادة كبيرة.

  • عدم مأمونية البُنى التحتية للطرق فمن الأفضل التأكد من وجود مرافق كافية للمشاة وراكبي الدراجات الهوائية والنارية. وتهيئة نقاط العبور الآمنة، وسائر التدابير التي تؤدي إلى تهدئة المرور يمكن أن تكون حاسمة الأهمية في الحد من مخاطر الإصابات بين هؤلاء المستخدمين للطرق.
  • المركبات غير المأمونة حيث هناك عدد من أنظمة الأمم المتحدة المتعلقة بمأمونية المركبات، مثل مطالبة مصنعي المركبات بالوفاء بالقواعد الخاصة بالصدمات الأمامية والجانبية، وإدراج نظام التحكم الإلكتروني في الثبات (لمنع فرط الانحراف)، وضمان تزويد جميع المركبات بالوسائد الهوائية وأحزمة الأمان. ويؤدي عدم تطبيق هذه المعايير الأساسية إلى زيادة كبيرة في مخاطر وقوع الإصابات الناجمة عن حوادث المرور، بالنسبة إلى الأشخاص الموجودين داخل المركبة وخارجها.
  • عدم كفاية الرعاية اللاحقة للحوادث حيث يؤدي التأخر في اكتشاف الأشخاص الذين تعرضوا لحوادث المرور وفي تزويدهم بالرعاية إلى تفاقم خطورة الإصابات.
  • عدم كفاية إنفاذ قوانين المرور.