طبيب يعرض قواعد التغذية العلاجية لمرضى السكري في شهر رمضان

طبيب يعرض قواعد التغذية العلاجية لمرضى السكري في شهر رمضان طبيب يعرض قواعد التغذية العلاجية لمرضى السكري في شهر رمضان
كتب – أماني ياسين

يبدأ العالم العربي والإسلامي التجهيزات اللازمة لاستقبال شهر رمضان بتحضيرات مبهجة مرتبطة بعادات قديمة ومتوارثة، خاصة التغذية خلال الشهر الكريم، وبالرغم من الأجواء الروحانية، هناك عادات خاطئة خاصة بالتغذية والمسار الصحي الذي ينبغي علينا اتباعه في رمضان، خاصة التغذية العلاجية لمرضى السكري،  لذا التقت “ولاد البلد” بالدكتور محمد حامد، أخصائي التغذية العلاجية، وأخصائي تغذية الرياضيين وعضو الجمعية المصرية العربية للتغذية الصحية والعلاجية EASHTN.

وأجاب خبير التغذية العلاجية عن أهم التساؤلات الخاصة بمرضى السكري والعادات المرتبطة بالتغذية في شهر رمضان والطرق السليمة للتغذية.

– هل يمكن أن يسبب الصيام خطراً ما على مرضى السكري؟

هناك شروط يجب اتباعها لمريض السكري حتى لا يعرض نفسه للمخاطر والمضاعفات، وقد تتسبب العادات الخاطئة في الصيام في الهبوط الخطير في سكر الدم وأيضاً حدوث اختلال وزيادة في حموضة الدم، بسبب زيادة الكيتونات، مما يؤدي إلى غيبوبة سكري، لذلك لابد أن يستشير المريض، طبيبه المعالج، لأنه أدرى بحالته لكي ينصحه إذا ما كان الصيام ضار له أم لا.

– متى يقطع مريض السكري صيامه فوراً؟

لابد لكل مريض سكري أن يتابع حالته ويقيس مستوى السكر في الدم على مدار اليوم في وقت الصيام، وإذا وجد أن مستوى السكر انخفض لمستوى قليل أو شعر بحالة من الهبوط، لابد أن يقطع الصيام فورا حتى لا تحدث المضاعفات السابق ذكرها.

– ما هي أهم الإرشادات التي يجب الالتزام بها لمنع حدوث نوبة انخفاض السكر في شهر رمضان؟

مريض السكري لابد أن يكون حريصا على التغذية الصحية له طوال الوقت، وليس فقط في شهر رمضان، فلابد أن يهتم بالنظام الرياضي حتى وإن كانت تمارين بسيطة، وأن يحرص على أن يكون تحت إشراف الطبيب المختص، بهدف أن يعيش حياة طبيعية وصحية، وفي شهر رمضان، لابد أن يأخذ بعض الاحتياطات بعين الاعتبار فمثلا في وجبة الإفطار، يأخذ نسبة سكريات بسيطة مثل التمر والحليب لكي يعوض الهبوط الناتج من فترة الصيام، ويبتعد عن الوجبات الدسمة، لأنه في غنى عن الكميات التي لا يحتاجها الجسم، مثل النشويات تحديدا، أما بالنسبة لوجبة السحور، يفضل قدر المستطاع أن يأخرها، كما يفضل أيضاً أن تحتوي على نشويات بطيئة الامتصاص كالشوفان والبطاطا والبليلة، إضافة إلى الخضروات.

– هل يمكن لمريض السكري أن يتناول الحلويات مع أسرته بعد الإفطار؟ ولماذا؟

يحاول قدر المستطاع تجنبها، ولكن يجوز له تناول الحلويات ولكن بمقدار محسوب، بمعنى أن يحاول تجنبها بعد الوجبة الرئيسية بساعة أو اثنتين، وأن تكون قطعة صغيرة، لأن الإفراط سيعرض المريض لمشكلات صحية، ولذلك ننصح مرضى السكر أن يستشيروا أخصائيين التغذية العلاجية لتنظيم برنامج غذائي محسوب، يستطيع فيه المريض أن يتحكم في مرضه دون فقد احساسه بأنه إنسان طبيعي كالمحيطين به.

– ما هي العادات الخاطئة الواجب تجنبها للحفاظ على الصحة في شهر رمضان؟

هناك الكثير من العادات الخاطئة كالتبذير في تناول الطعام، وهذا خطأ شائع ينتج عنه إهدار كميات مهولة من الأطعمة، علما بأن المعدة يصغر حجمها تلقائيا في فترة الصيام، ويقل احتياج الجسم. الحلويات والسكريات من الممكن أن تتسبب في إصابة الشخص السليم بمرض السكري من النوع الثاني، بالإضافة أنها تسبب الخمول والكسل. أيضاً السهر وعدم انتظام النوم يؤثر بالسلب على قدرة أجسامنا ع الاستشفاء والرجوع للحالة الطبيعية.

– ماهي العادات الصحية التي يجب الالتزام بها في شهر رمضان للحفاظ على أجسامنا؟

العادات الصحية التي يجب أن نلتزم بها في رمضان وغير رمضان هي الاعتدال في كميات الأكل، والاتجاه للأكل الصحي بصورة أساسية، وممارسة الرياضة الخفيفة، وأفضل وقت لممارسة التمارين الرياضية، هي الفترة المسائية (بعد ساعتين من وجبة الإفطار) أيضاً الذهاب إلى المسجد وصلاة التراويح تعتبر جزء من النشاط البدني والرياضي اليومي خلال شهر رمضان. بالإضافة لنوم عدد ساعات كافي والحصول على كمية ماء مناسبة في فترة ما بين المغرب والفجر. والصيام هو فرصة ثمينة لتغيير نمط حياتك الصحية، فالتغذية السليمة في شهر رمضان واتباع نظام صحي، سوف يحسن من صحتك ويجعلك أيضاً تعتاد على كميات قليلة من الطعام مما يتثنى لك تخفيف وزنك وخفض مستوى السكر في الدم.

الوسوم