قلق بين الأباء بسبب لعبة سلايم.. وأكاديمي: تمثل خطرًا عند ملامستها للفم

قلق بين الأباء بسبب لعبة سلايم.. وأكاديمي: تمثل خطرًا عند ملامستها للفم

بين ليلة وضاحها سادت حالة من الرعب بين أبناء مدينة دكرنس، بمحافظة الدقهلية، عقب وفاة طفل داخل مدرسة عيد الحليم مجاهد الابتدائية، مطلع الشهر الجاري، حيث ذهب إلى دورة المياه وظل يتقيأ حتى سقط مغشيا عليه.

وانتشرت الأقاويل بأنه توفي بسبب لعبة السلايم الجديدة التي ظهرت بين الأطفال، فيما قال أنه تناول وجبة غذائية فاسدة قبل خروجه من المنزل إلى المدرسة، وتم تحويله إلى المستشفى لتشريع الجثة لبيان سبب الوفاه.

انتاب أهالي مدينة دكرنس الرعب بسبب اللعبة الجديدة، وبدأت مباحث مركز شرطة دكرنس، بالتنسيق مع التموين، بسحب اللعبة من المكتبات ومحال لعب الأطفال ومصادرتها، فيما نبه الأباء على أبنائهم بعدم شرائهم اللعبة.

سامح المنشاوي، 47 عامًا، والد لطفل 9 سنوات بالمرحلة الابتدائية يقول إن عند سماعه بخبر ما تسببه اللعبة الشهيرة سلايم، مشيرًا إلى أنه سحب اللعبة من ابنه على الفور، وحذره من اللعب بها نهائيا، حفاظا على صحته وتجنبا لأي أضرار قد تصيبه.

وتساءل المنشاوي: “أين وزارة الصحة والتموين من هذه اللعبة؟ وإذا كانت فعلا تحتوي على سموم وتضر الطفل، فكيف يتم بيعها في المكتبات ومحال الأطفال وهي تضر أطفالنا؟”.

وقالت سميحة السيد، ربة منزل وولي أمر لطفلين، إن اللعبة منتشرة جدًا بين أطفال المرحلة الابتدائية، ويلعبون بها داخل المدرسة وفي كل وقت، فإذا كانت مسممة كما سمعنا لماذ تباع للأطفال.

وأضافت: “يعنى إحنا بنموت ولانا بإيدنا بسموم عشان خاطر لعبة رخيصة فين المسؤولين من كدة، ومفيش حد بيطمنا لية إذا كانت خطر ولا لا”.

“ولاد البلد” التقى الدكتور شادي الدفراوي، أستاذ مساعد بكلية العلوم بجامعة المنصورة، وأمين شعبة الكيمياء بالنقابة العامة للعلميين، إن اللعبة تحتوي على حمض البوريك السامة ولكن بنسبة قليلة، ولا يوجد به تأثير خطر على الأطفال، ولكن هذه المادة خطر جدا إذا قام الطفل بأكلها، أو تعامل معها عن طريق الفم، لأن هذه اللعبة شبيه بالصلصال والقص واللزق.

وأضاف أن هذه اللعبة لا تمثل خطر على الأطفال طالما لم تلامس فمه، لأنه هذه اللعبة تشبه سموم الموجودة ببودرة النمل.

وأشار الدفراوي إلى أن تأثير اللعبة على الأطفال يكون حسب المكون الجسماني كيميائيا لكل طفل، فهناك طفل ممكن يتأثر بها بشكل سريع وواضح، وآخر ممكن يتحملها، ضاربا مثلا”بأن أحد الأشخاص كان جالسا بجوار مدخن فأصيب بالتهاب رئوي وظل يعمل منظار على الرئة كل 6 أشهر، في حين الشخص المدخن لم يصيب بهذا”.

وقدم الدفراوي بعض التحذيرات الضرورية، أثناء لعب الطفل بهذه اللعبة، وهي غسل اليدين بعد الانتهاء من اللعبة ثلاث أو أربع مرات على الأقل، عدم ملامسة اللعبة لأي جروح بجسم الطفل، عدم ملامسة اللعبة لفم الطفل، جلوس الآباء بجانب أبنائهم أثناء لعبهم لها، شرب الطفل ماء بملح عند ملامسة اللعبة لفمه فورا والتوجه لأقرب مركز سموم.

يذكر أن عدة جهات طبية حذرت من خطورة لعبة “SLIME” الرائجة حول العالم، حيث تحتوي لعبة سلايم حسب تقارير طبية على مواد سامة من شأنها أن تسبب نزيفا في الأمعاء.

الوسوم