ولاد البلد

في ذكرى رحيل إمام الدعاة.. الشعراوي أيقونة الشهر الكريم لا يزال مكانه شاغرًا

في ذكرى رحيل إمام الدعاة.. الشعراوي أيقونة الشهر الكريم لا يزال مكانه شاغرًا

18 عامًا مروا على رحيل الشيخ محمد متولى الشعراوي، الذي يعد أيقونة الشهر الكريم بخواطره الإيمانية التي تعلق بها الجميع، وانتظارهم لطلته كل جمعة قبل صلاة العصر، أو قبل انطلاق مدفع الإفطار في رمضان.

ولد الشعراوي في 15 أبريل 1911 بقرية دقادوس التابعة لمركز ميت غمر، محافظة الدقهلية، وكان الابن الأكبر لوالديه، وعرف بين أهالي قريته بالشيخ الأمين لأنه حفظ القرآن من عمر 11 عامًا.

يعد الإمام أشهر مفسري القرآن الكريم في العصر الحديث، وذلك باتباعه أسلوب مبسط وعامي تمكن من خلاله الوصول لشريحة كبيرة من المسلمين في كافة أنحاء العالم.

التحق الشعراوي بمعهد الزقازيق الأزهري، ثم كلية اللغة العربية عام 1937، وحصل على العالمية مع إجارة التدريس عام 1943.

عقب تخرجه، عمل في عدة معاهد دينية في طنطا والزقازيق والإسكندرية، وفي عام 1950 انتقل للعمل في جامعة الملك عبدالعزيز بالسعودية، لكن منعه الراحل عبدالناصر من العودة بعد خلاف الذي شب بينه وملك السعودية.

عُين الشعراوي مديرًا لمكتب شيخ الأزهر حسن مأمون، ثم رئيسًا لبعثة الأزهر في الجزائر لمدة 7 سنوات، كما كان إمام لأول صلاة جمعة تقام في مبنى الأمم المتحدة، وعضوًا في مجمع اللغة العربية والبحوث الإسلامية.

لقب الشعراوي بـ “إمام الدعاة”، لفصاحته ولبقاته في تفسير كافة المسائل الدينية بكل سهوله، وأسلوبه الذي كان يناسب كافة المستويات، وكان دائمًا يرفض وصف خواطره الإيمانية بأنها تفسير للقرآن، ومازال مكانه خاويًا حتى الآن.

كانت بداية انتشار الشعراوي كداعية في السبعينات، من خلال برنامج “نور على نور” الذي استمر 10 سنوات، تمكن من خلاله تفسير أجزاء كثيرة من القرآن، لكن حالت وفاته دون تفسيره كاملًا.

عين إمام الدعاة وزيرًا للأوقاف عام 1976، ومع مرور الوقت تركها في أول تعديل وزاري، كما رفض منصب السادات بتعينه شيخًا للأزهر.

من أشهر كلمات الشيخ الشعراوي، رسالته للرئيس الأسبق مبارك حينما قال “إذا كنت قدرنا فليوفقك الله، وإذا كنا قدرك فليعنك الله على أن تتحمل، ونحن سنعينك بأن نصلي من أجلك”، وأيضًا عبارته “الثائر الحق من يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبني الأمجاد”.

توفي الإمام الشعراوي في 17 يونيو عام 1998 عن عمر يناهز 87 عامًا، مخلفًا خواطره المسجلة التي ملأت الدنيا بنفحات إيمانية خالصة، ومكتبة ضخمة ضمت عدة مصنفات تنوعت بين تفسير وخواطر وفتاوى وغيرها من علوم الدين.

الوسوم