ولاد البلد

في اليوم العالمي لمناهضته.. الدنبوقي: 92% من المتزوجات تعرضن للختان

في اليوم العالمي لمناهضته.. الدنبوقي: 92% من المتزوجات تعرضن للختان رضا الدنبوقي - محام ومدير مركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية

وفي مصر نسبة انتشار ختان البنات في الفئة العمرية من ١٥ إلى ١٧ عاما، وتراجعت من 77% في 2005 إلى 61% في 2014، وذلك حسب إحصائية لمنظمة اليونسيف.

 وتابع التقرير “ويربطه البعض بالمعتقدات الدينية، رغم أن أي من الكتب الدينية لم تتطلبه، وتعد هذه الممارسة عادة اجتماعية قوية حتى أن الأسر تقوم بختان بناتها على الرغم من علمها بما يمكن أن يسببه ذلك من ضرر، وإذا قامت الأسر بالتوقف عن هذه الممارسة فإنها تخاطر باحتمالات زواج ابنتها وكذلك بمكانة الأسرة”.

 

التقت “ولاد البلد” بإحدى السيدات التي تعرضن للختان في سن مبكر، تدعى منى.ع، فهي ترفض ذكر كاملا خوفا لما قد يصيبها من مكروه، نظرا للعادات والتقاليد المتعارف عليها بقريتها.

تبدأ منى.ع ، إحدى السيدات التي تعرضن للختان في سن مبكر، حديثها، “عمري أبدا ما أنسى اليوم دة”، عند بلوغي سن 10 سنوات، وبعد انتهاء دراستي للصف الخامس الإبتدائي، وسعادتي الغامرة بتفوقي في الامتحانات، كنت العب مع أصدقائي خارج المنزل، قررت عائلتي وحدها دون الرجوع إلي أن يتم ختاني.

تحكي منى، فوجئت في إحدى أيام الأجازة، بمجيىء سيدة إلى المنزل ترتدي ثوب أسمر، يطلقون عليها الداية، كنت ألعب وألهو خارج المنزل، وإذ بعائلتي تبحث عني لذبحي، بدلا من مكافئتي بنجاحي، “دخلت البيت ولقتهم بيكتفوني من رجلي وايدي، وبيكتموني عشان الصريخ ميوصلش للشارع”

وتستكمل منى حديثها، لم أكن حينها أدري ماذا يفعلون بي؟ ولماذا؟ حتى قامت الداية بقطع جزء من الجهاز التناسلي بالمشرط، مع صريخ شديد وعدم استيعابي للموقف، وبعد القطع حدث نزيف شديد، وقامت الداية بإلقاء الجزء المبتور إلى للدجاج المتواجد بالمنزل.

تقول منى، “كنت حاسة أني بحلم، كأنه كابوس، بعد رؤيتي للدجاج وهي تأكل جزء من جسمي، من وقتها وانا مباكلش فراخ نهائي، جالي عقدة نفسية، ولا بدخلها بيتي ابدا.”

توضح منى، بعد عملية الختان، لم أكف عن البكاء، ولا استطيع المشي أو الركض لفترة من الوقت، وتوالت الأحلام السيئة والكوابيس، كما أن علاقتي بوالدتي ووالدي أصبحت سيئة، بسبب ما فعلوا بي، دون أي مقدمات أو تمهيدات.

تشير منى، يعتقدون أن الفتاة في حالة عدم الختان تصبح شهوتها زائدة، وأصبح الختان عادة، بل وواجب على كل عائلة أن تقوم بختان بناتها، وهذا اعتقاد خاطىء من الأساس، بعد نضوجي قرأت عن الختان واتضح لي أنه ليس له أي منافع بل بالعكس يعود بالضرر على الفتاة ويسبب لها عقد نفسية طوال حياتها.

تتابع، “بعد إدراكي لأضرار الختان، من تشويه للجهاز التناسلي للفتاة، والأضرار النفسية التي تصاحب عملية الختان، بدأت أقوم بتوعية صديقاتي حتى لا يقوموا باجراء عمليات الختان لبناتهم، ولكنها عادة ولا تزال موجودة بالرغم من عمليات التوعية التي لها دور كبير في إقلاع البعض عن هذا الفعل”.

وتؤكد منى، من المستحيل أن أعرض بناتي لما تعرضت له، واتفقت مع زوجي على ذلك وتفهم الأمر.

ويؤكد رضا الدنبوقي، المدير التنفيذي لمركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية، أن الختان “تشويه الأعضاء التناسلية للإناث”، مجرم بنص المادة 242 مكرر من قانون العقوبات، وتصل عقوبة كل من أقدم على ارتكابه الحبس من سنة إلى 3 سنوات، فيما تصل عقوبة الأطباء السجن من 5 إلى 7 سنوات.
ويوضح الدنبوقي، بعد مرور سنوات من الحملة القومية للتوعية بمخاطر الظاهرة والتجريم القانوني لها، نشهد انخفاض ضئيل في نسب الممارسة، حيث أن 92% من النساء المصريات اللاتي سبق لهن الزواج من سن 15 إلى 49 سنة، مختونات، وذلك وفقا للبيانات الرسمية لمسح السكان الصحي.
ويضيف الدنبوقي، لا يزال إلى الان ختان الإناث يحظى بتأييد وقبول مجتمعي في مصر، حيث أن 58% من السيدات، و 50% من الرجال يؤيدون استمرار الختان.
الوسوم