فيديو وصور| في هوى الياميش.. ابن أسوان يجذبه قطار المنصورة للتجارة منذ 12 عاما

فيديو وصور| في هوى الياميش.. ابن أسوان يجذبه قطار المنصورة للتجارة منذ 12 عاما انخفاض أسعار الياميش مقارنة بالعام الماضي.. تصوير: محمود الحفناوي
كتب-  منة محمد
تصوير: محمود الحفناوي

يحاول أن يجبر سقطات لهجته الأسوانية، الغريبة عن مدينة المنصورة، لكن الملامح الصلبة، والبشرة السمراء، لا تتنكر  لابن أسوان، هذا الصعيدي أبا عن جد، على الرغم من مرور 12 عاما منذ قدومه للدقهلية.

أيمن عامر، 30 عاما، هو أحد بائعي التمور والياميش، حصل على الإعدادية، وانجذب إلى تجارة الياميش والتمور في أسوان، منذ عمر الـ13 عاما، ثم لم يلبث أن أخذه القطار من أسوان إلى الدقهلية، بصحبة بعض أقرانه للعمل في محل شهير للمحمصات بميدان الطميهي بالمنصورة، ومن وقتها استقر في المدينة، وانغرس فيها، ولا يعود لأسوان إلا أوقات الإجازات.

زحام كورونا

في سكنه الذي يشترك فيه مع بعض زملائه، والذي يقع أعلى المحمصة، تختلط روائح الياميش والمحمصات مع ذكرياته وحنينه إلى بلده وأهله، تأخذه ذاكرته إلى رمضان مع أسرته وطفليه، ثم يتذكر أن ضغط العمل يمنعه أن يقضي معهم إلا أيام قليلة قبل انقضاء رمضان.

عامر، يعمل بائع لب وفول في المحمصة، يقضي وقته بين اللب والفول والحمص والترمس والبقوليات، محاولا الاجتهاد في عمله، يحبه جميع العاملين في المحمصة، وحتى الزبائن الذين تعودوا رؤيته في المحمصة.

على الرغم من حظر التجوال، الذي تسبب فيه انتشار فيروس كورونا، ما أثر سلبا على حركة الشراء، إلا أن كثيرين يتزاحمون أمام المحل لشراء ياميش رمضان، بل إن تقليل ساعات العمل للمحلات التجارية، أسهم في خلق زحام في أوقات كثيرة.

لكن على الرغم من الزحام، يرى عامر، أن فيروس كورونا، كان سببا في قلة المبيعات مقارنة بالأعوام الماضية، يستثنى من تلك المبيعات، الياميش، الذي ينشط الإقبال عليه بعد إفطار المغرب.

الحظر والأسعار

وانخفضت أسعار الياميش هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وتراوح سعر كيلو البلح المجفف، ما بين 5 إلى 30 جنيها، مقابل 15 إلى 70 جنيها العام الماضي، وسجل الزبيب المصري الفاخر 28 جنيها مقابل 40 جنيها العام الماضي، فيما بلغ سعر الزبيب الإيراني 60 جنيها، والأراسيا 40 جنيها، والمشمشية 60 جنيها، ولفة قمر الدين المستورد 20 جنيها، ولفة التين  20 جنيها.

وبلغ سعر كيلو اللوز والبندق وعين الجمل 80 جنيها، أما الكاجو والفسدق فسجل 260 جنيها، مقابل 280 سجلها العام الماضي.

وعن الإجراءات الاحترازية لمجابهة كورونا، يقول “سايبها على الله،لأن مهنتي أساسها الاختلاط بالناس، لو كل واحد واحد فينا خاف وقعد فى البيت مش هنلاقي”.

مثل كثيرين، يتمنى أن تنتهي أزمة كورونا وتعود الحياة لطبيعتها، يقول، في يوم من الأيام أتمنى أن يكون لدي عملي الخاص، محمصة خاصة، أمارس فيها هذا العمل الذي أحبه منذ صغري.

الوسوم