“عيش وملح”.. بلجاي تجمع أهلها على مائدة إفطار واحدة

“عيش وملح”.. بلجاي تجمع أهلها على مائدة إفطار واحدة مائدة إفطار جماعي- مشاع إبداعي
كتب -

موائد متلاصقة وكراسي متراصة جنبًا إلى جنب في صف طويل لا تدرك العين آخره، صورة مبهرة لأكبر مائدة إفطار جماعي نظمها أهالي قرية بلجاي التابعة لمركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، عازمين أنفسهم على تناول “عيس وملح” سويًا، لتصبح ليست مجرد مائدة إفطار عادية بل مائدة قرب وود جمعت شمل أهل القرية وقربت بينهم.

بدأت الفكرة بدعوة مجموعة من أبناء القرية لإقامة مائدة إفطار يشارك فيها الجميع، تحمس الأهل للفكرة وبدأ التنظيم، ساهم بعض الاهالي بالتبرعات المادية، والبعض الآخر بالتبرعات العينية كجلب اللحوم أو العصائر للإفطار أو بعض الأطعمة والمستلزمات، وحتى من ضاقت يده عن المساعدة المادية أو العينية ساهم بجهده ووقته لتخرج المائدة في النهاية بهذا الشكل.

قسم الشباب القائمين على الفكرة أنفسهم إلى مجموعات، المجموعة الأولى اختصت بشراء الطعام من الأسواق، والمجموعة الثانية اختصت بتنظيفه وتقسيمه، وكان عدد كبير من أفرادها من النساء والفتيات، أما المجموعة الثالثة فاهتمت بتنظيم المائدة من مناضد وكراسي ورصها في شكل متناسق يسمح بالتواصل بين الجالسين إليها، فضلًا عن مجموعة اهتمت بتنظيف الشارع وتزويده بالإضاءه اللازمة.

يوم الإفطار بدأ العمل من الساعة التاسعة صباحًا، شاركت النساء بطهي الأطعمة، وشاركت بيوت القرية بالأطباق والأصناف المختلفة، ومع آذان المغرب كان أهالي القرية جميعًا يمدون أيديهم لتناول اللقمة نفسها.

يقول باهي عمران، أحد أبناء القرية المساهمين في تنظيم الإفطار، إن هذه هي المرة الأولى التي ينظم فيها أبناء القرية إفطارًا جماعيًا، وبعد نجاحها يأملون تنظيمها لعدة مرات في رمضان القادم.

ويضيف عمران أن الهدف من الإفطار الجماعي الذي يضم كل أبناء القرية هو التجمع والتقارب بينهم، موضحًا أن عدد الجالسين على مائدة الإفطار تجاوز الـ2000 شخص، وكانت أجواء رمضانية جميلة أشاد بها الجميع، مقدمًا الشكر للقائمين على تنظيم المائدة من الشباب والنساء وحتى الأطفال، الذين شاركوا دون أن يطلب أحد منهم شئ.

ويؤكد السيد البدري، أحد أبناء القرية، أن المائدة الكبرى التي شهدتها القرية كانت سبب سعادة غامرة لأهلها جميعًا، وشعر الكل بسببها بالتقارب والتكاتف لإخراج قريتهم في أبهى صورة وتنظيم مائدة تجمعهم معًا وتذيب المسافات التي يصنعها الإنشغال اليومي بأمور الحياة وشؤونها.

الوسوم