طبيبة نفسية: جماعات الإرهاب تختار ضعيف الشخصية والسطحي والمدارس تحتاج إلى الطب النفسي

طبيبة نفسية: جماعات الإرهاب تختار ضعيف الشخصية والسطحي والمدارس تحتاج إلى الطب النفسي

كتب _ ريهام مصطفى:

قالت الدكتورة إيمان السيد، معالج الطب النفسي، بمستشفيات الصحة النفسية بالدقهلية، إن السبب في قيام شاب بتفجير نفسه، يعود إلى الانتماءات والتيارات المختلفة التي ينتمي إليها معظم الشباب، وسهولة ما يسمى بغسيل عقولهم وتفكيرهم، وإخبارهم بأن ما يحدث يخالف الشريعة، ويكون سببا في دخولهم النار.

وأضافت السيد، بأن هناك معتقدات كثيرة خاطئة، وحين يتم الإيقاع بهؤلاء الشباب لابد أن يتمتعوا بصفات مختلفة -حسب اختيارات الجماعات الإرهابية- بأن يكون ضعيف الشخصية وليس لديه أي انتماءات، ولا يكون مفكر أو عبقري، أو أن يكون ذَا طابع ساذج، والسبب في ذلك هو غياب الوعي التربوي الصحيح وأسلوب التعليم في المدارس.

وأوضحت الدكتورة ريهام الصباغ، طبيبة صحة نفسية بأحد المراكز الطبية النفسية الخاصة، أن هذه الشخصيات من الناحية النفسية تسمى الشخصيات سهلة التأثير أو سهلة الإيحاء، وهو يختلف عن الشخصيات ذات الطابع الضعيف، وهذه الشخصية سهلة التأثير.

وأضافت الصباغ، بأن ذلك يسمى بقشرة المعلومات والتي تعتمد أيضا في جمع معلوماتها على “الفيس بوك” وبشكل سطحي، ولا يهتمون ما هي مصادرها، وأيضا السبب يعود إلى الأسرة لأن الأسرة في هذه الفترة تتسم بالتفكك، ويشاهد الطفل هذه المشاكل المتراكمة بين والديه فينتج بداخله ما يسمى بالعنف المستتر، بمعني يكون لديه القابلية في قتل نفسه أولا وقتل الآخرين ثانيا.

وأوضحت الصباغ، بأن ذلك يسهل على الجماعات أيا كان شكلها، اصطياد هذا النوع من الشخصيات، لأنه بالنسبة لهم ورقة بيضاء من السهل النقش عليها، ومن السهل إخراج العنف الذي بداخله تدريجيا بكل ذكاء، والمدرسة أيضا لها دور كبير في هذا الموضوع وهو أنها تخرج هذا العنف بشكل أكبر.

وقالت الصباغ، إن المدارس تفتقد للأخصائيين النفسيين الجديرين بهذه المهمة، ولابد من متابعة الطفل باستمرار، وفي حالة ظهور أعراض مفرطة وحركات غريبة للطفل، لابد من عرضه على أطباء ومتخصصين نفسيين، وأن الطب النفسي له دور كبير في هذه المهمة لكن المشكلة تعود إلى الفكر الخاطئ الذي يراه الناس والمجتمع وفهمهم الخاطئ للطب النفسي.

يذكر أن انتحاريين استهدفا كنيستي مار جرجس بطنطا، والكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية، اليوم الأحد، وقاما بتفجير أنفسهم، وأسفر التفجيرين  عن مصرع 48 شخصا وإصابة 126 آخرين، حسب تصريحات وزارة الصحة حتى الآن.

الوسوم