صور| نعى نفسه قبل استشهاده فاختاره الله عريسا في السماء.. أهالي ديمشلت يودعون الإمام

صور| نعى نفسه قبل استشهاده فاختاره الله عريسا في السماء.. أهالي ديمشلت يودعون الإمام الآلاف يودع جثمان الملازم أول عبدالحميد الإمام شهيد ديمشلت
الدقهلية- منة محمد
تصوير: محمود الحفناوي

“اللهم لا تأخذني فجأة ولا تأخذني في ساعة الغفلة وأمهلني توبة من ذنوبي قبل الممات.. اللهم إني أسألك حسن الخاتمة، وإنك ميت وإنهم لميتون”.. هذه كانت آخر كلمات كتبها شهيد ديمشلت التابعة لمركز دكرنس في محافظة الدقهلية، عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك” قبل أن يغتاله بارود الغدر والخيانة، في حادث إرهابي استشهد فيه 10 من خيرة جنودنا، في منطقة بئر العبد بشمال سيناء.

وحيد والديه

الملازم عبد الحميد الإمام، 24 عاما، كان وحيد والديه، وله شقيقة واحدة تدعى “مريم” بالصف الثاني الثانوي، ووالده 64 عاما، كان يعمل موجها بالمعاش، ووالدته 54 عاما، مديرة المدرسة الإعدادية بديمشلت.

تخرج في كلية الحربية منذ 9 أشهر، حيث كان حفل تخرجه يوم الإثنين الموافق 22/7/2019، وهو من قوة الدفعة 48 معهد فني 113 حربية، وتسلم عمله في شمال سيناء، ليدافع عن تراب الوطن ضد الخونة والإرهابيين، الذين يريدون النيل من أمن واستقرار مصرنا الغالية.

يستعد للزواج

كان يستعد الملازم أول عبدالحميد للزواج، حيث أقام حفل خطوبته في شهر فبراير الماضي، على “زينب موسى” طالبة بكلية الحقوق في جامعة المنصورة، ولكن لم تكتمل فرحتها، فبدلا من أن يزف إليها عريسا في الدنيا، اختارته إرادة الله ليكون عريسا في السماء.

ما إن قرأت خطيبة، نبأ استشهاده، عبر نعي له على فيسبوك، حتى دخلت في انهيار شديد وبكاء وعويل وحزن على فراق أحب الناس إلى قلبها، ومن كانت تريد أن تكمل باقي حياتها معه، خاصة أنهما كانا يجهزان لزفافهما، المقرر إقامته في شهر ديسمبر المقبل.

الأهالي يودعونه

لم تكن خطيبته فقط من أصيبت بالصدمة، ولكن جميع أهل قريته، لأنهم يعتبرونه مثالا للأدب الأخلاق، وحسن وطيب المنشأ، حيث استقبل الأهالي نبأ استشهاده ومعه 9 آخرين من جنودنا، بحزن شديد، واتشحت القرية جميعها بالسواد، على فراقه.

وخرج آلاف من الأهالي لتوديعه، قبل أن يواري جسده التراب، في مشهد تقدمه الدكتور أيمن مختار، محافظ الدقهلية، والعقيد تامر العوضي، المستشار العسكري، وعلي عبدالستار، رئيس مركز دكرنس، وقوات الحماية المدنية، في جنازة عسكرية مهيبة تكريما للشهيد، وقد ردد الأهالي هتافات الوداع من بينها “لا إله إلا الله الشهيد حبيب الله، والإرهاب عدو الله”.

يريد نيل الشهادة

وبنبرة حزن ووجع تحدث والد الشهيد، قائلا “لقد كان نجلي الوحيد، الذي تمنيته من الله، خاصة أنه ولد بعد 10 سنوات من الزواج، عن طريق الحقن المجهري”، مؤكدا: “لم نكن نعلم أن جيشه في سيناء، أخبرنا أنه في الإسماعيلية ولكننا تفاجئنا بالأمر”.

آخر لقاء بأهله

أما عن آخر لقاء جمعه بأسرته، فيشير والد الشهيد إلى أنه كان منذ أسبوعين، وغادر يوم 12/4، حيث حضر للاطمئنان علي، بسبب مرضي.. وبعيون تملؤها الدموع يروي الوالد المكلوم “ابني الوحيد ومش هقول غير حسبي الله ونعم الوكيل وربنا ينتقم منهم”.

وعن أمنيات الشهيد يشير والده إلى أنه كان دائما يردد أنه يريد نيل الشهادة ويخبر والدته دائما بذلك.

مثال للأدب والأخلاق

أما محمد مجدي، جار وصديق الشهيد يقول “لا أصدق أنه استشهد، فكلنا قلوبنا موجوعة، ولا نجد ما نقوله، غير أنه كان مثال الأدب والأخلاق والاحترام، كلنا فقدناه وما يصبرنا أنه شهيد بإذن الله”.

 

الوسوم