ولاد البلد

صور| موسم العنب في أجا.. سوق الشقيانين ينتعش رغم خسائر المزارعين

صور| موسم العنب في أجا.. سوق الشقيانين ينتعش رغم خسائر المزارعين موسم حصد العنب في أجا

مع أول ضوء من صباح كل يوم، ينطلق العاملون في حصاد موسم العنب إلى المزارع لكسب قوت يومهم، رغم قلة الأجر، إلا أنهم «يحمدون ربهم»، وما إن تبدأ الشمس توزع سياطها الحارقة على وجوه المزارعين، هنا يلجأون إلى أقرب ظل، يمسحون وجوههم بأكف أياديهم الخشنة، يحتسون الشاي، وقبله جرعات من الماء البارد.

أشرف حجازي، أحد هؤلاء العمال، الذين يعملون باليومية، فرغم أن عمله موسمي؛ إلا أنه يستيقظ صباح كل يوم، ويتجهز للخروج إلى العمل، آملًا في أن يرزقه الله من حيث لا يحتسب.

60 جنيهًا هي أجرة حجازي نظير عمله 3 ساعات في اليوم، ورغم أن هذا المبلغ يبدو قليلًا في ظل غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، خاصة أنه يعول زوجة وثلاثة أطفال في مراحل تعليمية مختلفة؛ إلا أنه يرضى بما كتب الله له من رزق، مشيرًا إلى أن بدائل العمل قليلة أمامه، ما يجعله ينوّع مصادر دخله، قائلًا: “لو ظهر لنا أي عمل غير الفأس بندوس فيها، تكسير خرسانة وغيره”.

مراحل زراعة العنب

يمر زراعة العنب بالعديد من المراحل، التي لا يعرفها سوى هؤلاء من يعملون في إنتاج هذا المحصول.

يوسف الجبروني، واحد ممن يمكلون أسرار زراعة محصول العنب في عزبة العراقي بمدينة أجا، يقول إن العنب تبدأ مراحل زراعته بأخذ شتلات من الشجر القديم، حيث يصل طول الشتلة من 20 إلى 25 سم، ثم زراعتها حتى تخضر، وبعدها توزع على الأرض، مشيرًا إلى أن الفدان يحتوى على ألف شتلة تقريبًا.

الجبروني يوضح أن تربية الأشجار في الأرض تستمر حتى تصل لعود، ثم يتم تجنيحها ليصبح لها طرحات، بعد ذلك يتم إنشاء حديد بجوار كل الأشجار وشد الأسلاك، وفي العام الثالث يتم التسميد والرش بنسب متفاوتة.

وعن الإنتاجية في المحصول يشير الجبروني إلى أن العام الماضي شهد إنتاجًا وفيرًا من العنب، أما هذا العام فالإنتاج ضعيف والسعر متدني، ما أثر على كل يزرع محصول العنب.

 

أحمد شرف، مالك إحدى مزارع العنب، يجلس وحيدًا داخل أرضه، في انتظار أن ينتهي العمال من حصاد المحصول، لكنه يبدو غير سعيدًا، حيث يشير إلى أن الإنتاجية أقل، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأدوية التي يستخدمها للمحصول.

“في بداية المواسم الكيلو كان بـ5 جنيهات وصل الآن 3 جنيهات، إحنا بنشتغل علي السوق المحلي ومفيش تصدير”.. بهذه الكلمات لخص شرف حاله وحال معظم المزارعين هذا الموسم، مشيرًا إلى أن هناك أدوية مغشوشة ظهرت في السوق، وثمنها مرتفع في الوقت ذاته، وهو ما أثر سلبا على المحصول.

ليس هذا فقط، فمزرعة شرف كانت تنتج كل عام نحو طن، لكن الكمية انخفضت هذا العام لتصبح 100 كيلوجرام، أي أن الفدان بدلا من أن يطرح 15 طنًا مثل العام الماضي، بلغ هذا العام طن فقط.

محمد عبد الله، وكيل الإدارة الزراعية بالدقهلية، رد على شكوى المزارع شرف، قائلًا إن هناك لجنة من الإدارة الزراعية تشن حملات باستمرار على منافذ بيع الأدوية والتطعيمات لأخذ عينات، كما أن مكتب الزراعة في أجا يستقبل أية شكاوى إذا كان لديهم مشكلة في منفذ بيع بعينه.

الوسوم