صور| تفاصيل زيارة البابا تواضروس لحضور حفل تأبين أربعين الأنبا بيشوي ببلقاس

صور| تفاصيل زيارة البابا تواضروس لحضور حفل تأبين أربعين الأنبا بيشوي ببلقاس مقابر مثلث الرحمات "الأنبا بيشوي"-تصوير:ريهام مصطفى

استقبل دير القديسة دميانة ببلقاس، بمحافظة الدقهلية، اليوم السبت، البابا تواضروس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم السبت، ليترأس حفل تأبين الراحل الأنبا بيشوي، مطران دمياط وكفر الشيخ، المتنيح بسبب أزمة قلبية مفاجئة في شهر أكتوبر الماضي لسنة 2018.

وترأس قداسة البابا تواضروس، صلوات القداس الإلهي في ذكرى الأربعين للأنبا بيشوى، بحضور مجموعة كبيرة من أساقفة المجمع المقدس والكهنة وراهبات الدير والشمامسة ومجموعة من القيادات الشعبية والتنفيذية بمحافظات كفر الشيخ والدقهلية ودمياط.

ورحل المطران الأنبا بيشوى يوم 2 أكتوبر الماضي، عن عمر ناهز الـ 76 عامًا، إثر أزمة قلبية مفاجئة، عقب ساعاتٍ من عودته إلى مصر قادمًا من أرمينيا التي زارها للمشاركة في لقاء مسكوني بين العائلتين الأرثوذكسيتين الخلقيدونية وغير الخلقيدونية.

 

بداية القداس الإلهي

وبعد دقائق من الانتظار تقدم بابا الإسكندرية لدخول دير القديسة دميانة ببلقاس، التي تزينت بالورود والشموع المضيئة، وسط تشديدات أمنية مكثفة، كما اجتاحت حوائط وجدران الدير بصور الراحل الأنبا بيشوي، إحياءً لذكراه النبيلة، وتعالت أصوات الترانيم استعدادًا لحفل التأبين، وسط حشد كبير من الأقباط والقساوسة والكهنة والشمامسة والراهبات اللاتي غمرت أعينهن الدموع والابتسامة لم تفارق وجوههن.

وأدى الأقباط صلاة القداس، حيث ترأس حفل التأبين لمرور ٤٠ يومًا على رحيل الأنبا بيشوي، البابا تواضروس الذي ظل متماسكًا أثناء إلقائه كلمات ملؤها الحب والاحترام في حق المتنيح الأنبا بيشوي.

كلمة البابا تواضروس

وقال بابا الأقباط الأرثوذكس في كلمته: “الراحل عمل وخدم بحسب ما أعطاه الله من نعمة، ونحن نذكره في هذا اليوم، وفي حياته مر بـ ٤ مراحل المرحلة الأولى كان طالبًا متفوقًا، درس الهندسة بجامعة الإسكندرية وعين معيدًا وله دراسات عليا، والمرحلة الثانية صار راهبا في دير السريان ونفتخر به ودير له تاريخه الشامخ، والمرحلة الثالثة في أيام المتنيح البابا شنودة اختاره أسقفًا في الإبراشية، وبدأ خدمته أسقفًا راعيًا، والمرحلة الرابعة في عام ٩٠ عندما ترقى وصار مطرانًا”.

وأضاف أن الراحل كان يحب القديسة دميانة ونحن نودعه بفرح، مبينًا أنه أكمل حياته بسلام واختطف كان إنسانًا كريمًا، ومحبته في خدمة الفقراء والخدمات المتنوعة، نودعهم بفرح رجل أكمل جهاده بسلام بعد خدمة هذه الإبراشية لمدة ٤٦ عامًا، والأنبا بيشوي عمل وخدم ومن صفاته كان أمينًا جدًا وترك أثرًا طيبًا وحسنًا، وعاش وهو يمجد الله بحضور الآباء والمطارنة والكهنة والقساوسة ومجمع الأمهات الراهبات.

وأكد البابا تواضروس أن التفوق الدراسي علامة من علامات النجاح في الحياة، وكان المتنيح شابًا متفوقًا في كل مراحل التعليم، وكان يقود الدير وترهب في هذا الدير، ودخله في عمر صغير وصار راهبًا في دير القديسة دميانة، ليتعلم من أبنائها وشيوخها، وكان راهبًا متميزًا ويتقدم يومًا عن يوم في الحياة داخل الدير، وبدأ يعمل بنشاط وجد ورعاية في هذه الإبراشية ويخدم فيها بمحبة وبزخ، الأنبا بيشوي خدم كثيرًا خارج مصر وله علاقات قوية مع الكنيسة الأثيوبية، التي مرت بمراحل كثيرة.

وساهم الأنباء بيشوي في تأسيس الكنيسة الجديدة في أريتريا، وكان عاملا في المجالس العالمية، وممثل الكنيسة القبطية لفترات طويلة، وشارك في مجالس كثيرة وكان مثالًا قويًا ومشرفًا للكنيسة المصرية.

وبدأ في فكرة تأسيس مجلس كنائس مصر مع المتنيح البابا شنودة، واجتهد وصار عضوًا في كل لجان الحوار في اللاهوتية التي تتم مع الكنائس الأخرى، ويحتاج إلى إنسانًا دارسًا وفاحصًا ودائبًا، وكلها مجتمعة في الأنبا بيشوي، وكانوا دائما ينبهرون بشخصيته وعلمه ودائما ناجحا.

وشغل سكرتير للمجمع المقدس وتحمل مسؤوليات كثيرة، وكان أستاذًا في اللاهوت ورئيس قسم، وآخر أيام حياته سافر إلى أرمينيا لتوقيع اتفاقية واختاره الله أن يكون بجواره.

وعقب انتهاء القداس الإلهي، تفقد البابا تواضروس مقابر مثلث الرحمات للصلاة على روح الراحل الأنبا بيشوي مطران كفر الشيخ ودمياط ورئيس دير القديسة دميانة، واستعادة ذكراه العطرة.

حضر مراسم القداس والزيارة، الدكتور كمال شاروبيم، محافظ الدقهلية، واللواء محمد حجّي، مدير أمن الدقهلية، والدكتورة منال ميخائيل، محافظ دمياط، والعميد محمد الشرباش، مدير المباحث الجنائية، والمقدم وائل شكري، مدير مكتب مدير الأمن، والدكتور أحمد الشعراوي، محافظ الدقهلية السابق، وعدد من القيادات الأمنية والتنفيذية والشعبية.

وشهد محيط الدير إجراءات أمنية مشددة، من قبل مديرية أمن الدقهلية، وتم وضع الحواجز الحديدية والبوابات الإلكترونية على مسافة أمتار من محيط أسوار الكنيسة كما تواجدت عناصر الشرطة النسائية أرجاء الدير، لفحص جميع المترددين علي الدير، حيث قاموا خبراء المفرقعات بتمشيط محيط الكنيسه ومنع انتظار السيارات بمحيط الكنائس، فضلاً عن الدفع بقوات من الأمن المركزى، للمشاركة فى العملية التأمينية.

الوسوم