صور| الكنافة البلدي في المنصورة.. مذاق يستحق التجربة

صور| الكنافة البلدي في المنصورة.. مذاق يستحق التجربة صناعة الكنافة البلدي في المنصورة - تصوير: محمود عبد المنعم

تعد الكنافة البلدي والقطايف من أهم الحلويات التي ارتبطت بشهر رمضان المبارك، وهي من العادت والتقاليد التي توراثها المصريون منذ زمن بعيد، ولا يخلو أي بيت منهما خلال الشهر الفضيل، مهما اختلفت أسعارها باعتبارها واحدة من أهم الطقوس الرمضانية.

وتنتشر في الشهر الفضيل المحلات التي تقوم بصناعة الكنافة يدويا، من خلال بناء أفران مؤقتة ومخصصة لهذا الغرض، ويتم إزالتها في آخر ليلة من رمضان.

صناعة الكنافة البلدي بالدقهلية – تصوير: محمود عبد المنعم
الكنافة البلدي

يقول سعد فرغلي، 39 عاما، أحد صانعي الكنافة البلدي يدويا في المنصورة، ورثت هذه المهنة عن والدي “من يوم ما وعيت على الدنيا وأبويا شغال في المهنة دي واكتسبتها منه”، بالرغم من أنني أعمل في مجال الكهرباء بجانب عملي، ولكن لا استطيع الاستغناء عن عمل الكنافة البلدي لأنها بالنسبة لي تراث ولا بد أن أحافظ عليه.

ويضيف فرغلي، استيقظ في الصباح الباكر وأقوم بتجهيز الفرن وتسخينه، وكذلك معدات تشكيل الكنافة، والمكونات الرئيسية لتحضيرها وهي “المياه والدقيق”، ويتم وضعها داخل إناء لرش الكنافة وتأخذ دائرة كاملة، على عكس الكنافة الآلي فإنه يضاف إليها مادة بلاستيكية ولا تأخذ دائرة كاملة وبها مادة تستخدم لتجفيفها.

ويتابع صانع الكنافة، بالرغم من ارتفاع الأسعار إلا أن الإقبال مناسب من مختلف المراكز والمدن والمحافظات المحيطة بنا لشراء الكنافة البلدي، مثل دمياط وكفر الشيخ والغربية.

ويبلغ سعر الكنافة البلدي 15 جنيها للكيلو، وهو سعر مرتفع نسبيا بسبب ارتفاع التكاليف مثل الأنبوبة التي وصل سعرها لـ180 جنيها وأجور العمالة، وشكارة الدقيق التي بلغ سعرها 300 جنيها.

وعن الفرق بين الكنافة البلدي والآلي، يقول فرغلي إن الأولى لها مذاق خاص حيث تشعر بطعم العجين والنكهة الطبيعية، ولا تضاف عليها أي مادة صناعية، والطعم يكون مختلف تماما، كما أنها تمتص العسل ويظهر ذلك في مذاقها.

أثناء وضع الكنافة على الفرن - تصوير: محمود عبد المنعم
أثناء وضع الكنافة على الفرن – تصوير: محمود عبد المنعم
مزاج وعادة

أما عبد الجليل يوسف، 41 عاما، بائع كنافة وقطايف بلدي، فيؤكد أن شراء الكنافة مزاج وعادة رمضانية، والزبون ينتظر من السنة للسنة، ويشتري منها كميات كبيرة تصل لـ20 كيلو.

ويوضح يوسف أن الكنافة البلدي تظهر فيها كل النكهات سواء الشربات أو السمن البلدي أو العسل، وبالرغم من ارتفاع الأسعار إلا أنها تشهد إقبالا كثيفا.

أما القطايف فهي عبارة عن “مياه ودقيق وخميرة”، وتحتاج لوقت أطول ومجهود أكبر وتكلفة أكثر، وذلك لأن كل شيء فيها يتم يدويا وطبيعيا، وهو ما تكون معه النتيجة مذاقا شهيا.

مكونات طبيعية

تقول بسنت جلال، من أهالي المنصورة، إن الكنافة والقطايف البلدي لا يُعلى عليهما، وأتمنى ألا تندثر تلك العادة الجميلة، لأنه باعتقادي أن ما يميزها هو استخدام مكونات طبيعية، ولكن مع الأسف قليل من يمارس هذه المهنة التراثية.

أما ندى أبو الخير، من أهالي المنصورة، فتقول “بصراحة لم أجرب الكنافة البلدي، لأني لا أعرف أماكن بيعها، واكتفي بالجاهز اختصارا للوقت، وأعتقد أن الكنافة الآلي أصبحت مكتسحة أكثر من البلدي، وقد يكون السبب هو اختفاء صانعي الكنافة البلدي أو ارتفاع أسعار الخامات”.

الوسوم