سلعوة أم ذئب؟.. حقيقة ظهور حيوان مفترس في المنصورة

سلعوة أم ذئب؟.. حقيقة ظهور حيوان مفترس في المنصورة مديرية الطب لبيطري بالدقهلية- المصدر: الصفحة الرسمية للمديرية

استأذنت الطفلة آيتن ذات السبع سنوات من والدتها لتذهب لشراء بعض الحلوى من محل مجاور لمنزلهم بشارع السلخانة، وبعد دقائق سمعت الأم صراخ طفلتها في الشارع وأصوات استغاثات من المارة، لتهرول الأم مسرعة إلى شرفة المنزل لتجد ابنتها بين أنياب “حيوان مسعور”.

هرولت الأم إلى الشارع لتجد أهل المنطقة يحاولون إنقاذ ابنتها من أنياب هذا الحيوان الشرس، الذي لم يبدو لهم كلبا “كان هناك رجل شهم قام بضرب الحيوان بالكرسي لينقض الأخير عليه، ويقوم بعضه بل نهش لحم كتفه مما أدى إلى إصابته هو الأخر بسبب هذا الحيوان قبل أن يفر هاربا دون أن يتمكن أحد من إمساكه” تقول أم آيتن.

ولأن الكلاب دائما ما تعيش مع الإنسان ولا تحاول افتراسه، فقد بدأت الشائعات تتناثر في مدينة المنصورة حول ما هية هذا الحيوان، فالبعض وصفه بالسلعوة وآخرون قالوا أنه ذئب، لا سيما مع تعدد الحالات التي عقرها هذا الحيوان، فضلا عن تصرفه بشكل ينافي طبيعة الكلاب الأليفة.

أول وصف للحيوان

“أم تمارا” الذي عقر هذا الحيوان طفلتها استطاعت وصفه لولاد البلد قائلة “كان حيوانا أسود ضخم قليلا به نقاط بنية اللون” لافتة إلى تصرفه العدواني تجاه طفلتها التي كانت تجلس بجوار جدتها أمام المنزل ولم يتحركان أو يحاولان استفزاز هذا الحيوان لكنه انقض على ابنتها فجأة وأحدث بها إصابات “مستحيل يكون كلب” تضيف الأم.

ورغم صدور بيان من مديرية الطب البيطري بالدقهلية اليوم السبت يطمئن فيه المواطنين بنفي أن يكون هذا الحيوان ذئبا إلا أن عدم الإمساك به حتى الآن جعل الشائعات تتكاثر والمخاوف أيضا.

بيان الطب البيطري لم يقف المواطنين طويلا عنده، إذ تطالب والدتها الطفلتان “ايتن وتمارا” بضرورة الإمساك بهذا الحيوان العاقر، لافتين إلى معاناة طفلتيهما جراء ما حدث لهما واصابتهما بخوف مستمر ظنا منهما بأن “الكلب هاييجي تاني ياكلنا”.

3 لجان لمكافحة الكلاب الضالة

وفي أول خطوة للإمساك بهذا الحيوان، شكلت مديرية الطب البيطري بالدقهلية 3 لجان لمكافحة الكلاب الضالة، بحسب مصدر من المديرية، مؤكدا أنه بتوجيهات من الدكتور عبد المنعم المنجي، وكيل وزارة الطب البيطري، فقد تم رصد أماكنها حرصا على سلامة المواطنين بمدينة المنصورة وطلخا، بمناطق السلخانة وعزبة الشحاتين والجلاء، مشيرا إلى أن الحملة تبدأ من اليوم 15 وحتى تاريخ 20 يونيو الجاري من شارع الجلاء والسلخانة مرورا بنطاق إدارة بندر المنصورة.

كما يلفت المصدر إلى أن هناك عوامل تساعد على انتشار هذه الكلاب الضالة، كالمطاعم والمستشفيات وغيرها، مناشدا المواطنين بأن يتعاونوا معنا أيضا لأن أماكن تجمعات الكلاب تكون أمام النفايات والقمامة غالبا والأماكن التي تكون رائحتها كريهة، وبالتالي فهناك دور للمواطن في مكافحة ظاهرة الكلاب الضالة وهو أن يترك الشوارع نظيفة ليلا تتجمع فيها الكلاب.

الوسوم