ولاد البلد

بسبب المماطلة في حقها بالعلاج على نفقة الدولة.. وفاة طفلة مصابة بمرض نادر

بسبب المماطلة في حقها بالعلاج على نفقة الدولة.. وفاة طفلة مصابة بمرض نادر أطفال مصابون بمرض جوشر النادر - أرشيفية

ما بين مماطلة الحكومة وقلة الحيلة، يقف أهالي الأطفال المصابين بمرضي جوشر و MPS النادريين، رافعين أيديهم للسماء يرجون الله أن يخفف أوجاع أطفالهم، بطون منتفخة، وأكباد تتألم على فراش الموت، وآباء يعتصرهم الألم على فلذات أكبادهم، وهم على يقين بمصيرهم المحتوم.

يتساقط ضحايا المرضين يومًا بعد يوم، وانضمت لهم الطفلة هاجر صاحبة الـ 11 عامًا، ولفظت أنفاسها الأخيرة اليوم الاثنين، إثر إصابتها وشقيقتيها بمرض التمثيل الغذائي MPS، ليذوق والدهن الأمرّين من أجل الحصول على علاج لبناته، رغم حصوله على حكم قضائي.

ويقول إبراهيم مستجير، والد الضحية، إن الحكم صادر في 18 نوفمبر 2013، بصرف علاج لنجلته الكبرى هاجر والوسطى سارة 6 أعوام، ولم ينفذ بحجة عدم وجود ميزانية، في حين أن مصير نجلته الثالثة أمل عامين ونصف ما يزال مجهولًا.

ويضيف أنه فقد نجلته الكبرى بسبب مماطلة الحكومة في توفير الدعم اللازم للمصابين، إذ تختلف جرعة العلاج حسب وزن الطفلة، فكل 5 كيلو جرامات تحتاج لحقنة 5 مل تكلفتها 15 ألف و500 جنيه، في حين أن نجلته الكبرى هاجر يبلغ وزنها 16 كيلو جرامًا، “إزاي كنت هقدر أوفرلها دا كله، وكمان إخوتها الاتنين مصابين بنفس المرض، هجيب منين”.

ويبلغ عدد المصابين بمرض الجوشر 26 مصابًا على مستوى الجمهورية، بينهم 13 بالدقهلية وتقلص عددهم إلى 8 بعد وفاة 5 منهم، في غضون العامين الماضيين، فيما بلغ عدد مرضى MPS الأشد ألمًا 9 حالات داخل المحافظة، بعد وفاة حالتين بينهما الطفلة هاجر.

وائل غالي، محامي الضحية، يقول إن الأسرة اختصمت رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي، ورئيس الفرع بالمنصورة، وحصلوا على حكم بالعلاج على نفقة الدولة.

ويضيف أن الحكم مر عليه عام ونصف ولم يحصل أيًا من الأهالي على علاج لأبنائهم، بسبب مماطلة وزارة الصحة ومعاملتها السيئة لهم.

وفي تصريح سابق لـ “ولاد البلد”، قال الدكتور مرهف الموجي، مدير عام فرع التأمين الصحي بالدقهلية، إن الوزارة لم تحصل حتى الآن على موافقة مجلس الوزراء لاستيراد الدواء وعلاج الأطفال مجانًا.

وأضاف أن الأمر يفوق قدرة الوزارة والقطاع، ويلزم الموافقة المباشرة من رئيس الوزراء، وأن تكلفة علاج الجوشر لـ8 أطفال فقط تصل إلى 100 مليون جنيه سنويًا، في حين أن اشتراكات الأطفال في التأمين الصحي على مستوى مصر تبلغ 200 مليون جنيه فقط لجميع المرضى.

ويوضح الموجي أن الدواء المعالج للمرض بحثي غير معتاد وغير مسجل بالوزارة، ولم تثبت نتائجه بعد، كما أنه غير شاف وفعاليته غير مضمونة، متابعًا أن العلاج يستورد من الخارج من خلال مناقصة، لا بد أن توافق عليها الصحة أولًا.

الوسوم