رد الجميل بالقتل.. تفاصيل جريمة سندوب بالمنصورة

رد الجميل بالقتل.. تفاصيل جريمة سندوب بالمنصورة مديرية أمن الدقهلية - أرشيفية مشاع إبداعي

كعادتها كل ليلة، كانت هبة تنتظر زوجها، الذي لم يمر على زواجها منه أكثر من 3 أشهر، وبينما كانت تعد وجبة طعام ساخنة بمساعدة شقيقتها، تلقت الأخيرة مكالمة من شقيقهما “قولي لاختك انا قتلت زوجها وضربته بالنار” قبل أن ينقطع الاتصال، تاركا إياهما في ذهول غير مصدقتين ما حدث.

وعلى الفور هرولت هبة، 41 عاما، إلى الشارع كالمجنونة بحثا عن معلومة قد تنفي ما تلقته من أخبار، لكنها تصطدم بالحقيقة بعد عثور الأهالي على جثة شخص بنفس مواصفات زوجها، بنواحي سندوب، بالقرب من مساكن جديلة بمدينة المنصورة.

اتق شر من أحسنت إليه

قبل ثلاثة أشهر، تزوجت هبة من محمد، 49 عاما “القتيل” ولدا لها حينها أن الحياة تبتسم لها، فالزوج لم يكن لطيفا معها هي فقط، بل حاول مساعدة شقيقها أيضا الذي كان خارجا من السجن، حيث كان مسجل خطر هو وزوجته في 6 قضايا.

“كان زوجي كريما لدرجة أنه منح شقيقي سيارة بسعر 80 ألف جنيه، بشرط أن يقوم بسداد أقساطها بمعدل ألفي جنيه شهريا، ووافق شقيقي بالطبع دون أن نعلم ما يخطط له” تقول هبة بأعين باكية.

وبعد حلول موعد أول قسط، لم يسدد المتهم المبلغ المتفق عليه، لتبدأ مرحلة المشاحنات بينه وبين المجني عليه، وفي كل مرة كانت هبة تحاول الصلح بينهما، لكن شقيقها كان يعود إلى تخاذله عن دفع المبلغ كل شهر، ووصل به الأمر إلى تهديدهما “انا هاموتكم” وهو التهديد الذي لم يأخذه الزوجان على محمل الجدية “إزاي يقتل من أحسن إليه”.

ليلة الجريمة

في هذه الليلة، اتصلت هبة بزوجها وأخبرته بأنها ستذهب إلى الصيدلية لشراء بعض الأدوية ليخبرها الاخير بأنه في طريق العودة للمنزل ولن يتاخر، لكن بعد أن عادت هبة لمنزلها، وجدت مالم يكن في الحسبان “كان المنزل مقلوبا رأسا على عقب، وبعد أن تفقدت المقتنيات اكتشفت سرقة مبلغ 75 ألف جنيه، فضلا عن الهواتف المحمولة” لكنها رغم هذا لم تتخيل أن يكون شقيقها متورطا في السرقة، قبل أن تتلقى شقيقتها -التي حضرت المنزل – اتصالا من شقيقها يخبرها فيه بجريمته.

وبعد بدء التحقيقات في الواقعة، وبينما كانت مشاعر هبة ممزقة بين الدهشة والحزن والغضب، اكتشفت أن شقيقها باع السيارة التي أهداها زوجها له، وقام بشراء “الرشاش” أداة الجريمة بثمن 20 ألف جنيه، ولم يكتف بقتله بل قام بسرقة “الفيسبا” التي كان يستقلها وفر هاربا.

الوسوم