رئيس “الثروة الداجنة”: 65% من مزارع مصر أغلقت بسبب الديون

رئيس “الثروة الداجنة”: 65% من مزارع مصر أغلقت بسبب الديون أرشيفية
كتب -

يحذر المهندس مصطفى إبراهيم العرس، رئيس مجلس إدارة جمعية الثروة الداجنة بالدقهلية، وعضو الاتحاد العام للمربين، وعضو مجلس إدارة جمعية الثروة الحيوانية بالدقهلية، من تخاذل الحكومة في التصدي لمشكلات الثروة الداجنة، وترك السوق تحت رحمة المحتكرين من رجال الأعمال.

ما أبرز المشكلات التي تواجه صناعة الدواجن في مصر؟

**تتعرض صناعة الدواجن لانهيار كبير بسبب إهمال الحكومة، وقراراتها غير المدروسة، وستتوقف نهائيًا ويصبح حجم الخسارة بالمليارات، فقد أغلق الكثير من المربيين مزارعهم بالدقهلية وسرحوا العمالة، بجانب عدم وجود رقابة على الصناعة من الدولة، وعدم وجود رقابة على الخامات والأدوية المستوردة، بالإضافة إلى ارتفاع سعر الخامات الخاصة بزراعة الدواجن، واحتكار بعض رجال الأعمال لها، وتحكمهم في السوق.

ماذا عن مستقبل صناعة الدواجن في مصر؟

**صناعة الدواجن من أهم الصناعات الموجودة في مصر بعد الزراعة، ولكنها مهمشة من الدولة ومن الطبيعي أن تلقي اهتماما كبيرا نظرا لكبر حجم الاستفادة منها، ولأنها من الممكن أن تحقق الاكتفاء الذاتي بسهولة كما حدث عام 2000، ولكن منذ أن تركتها الدولة وسيطر عليها رجال الأعمال والمستثمرين، تخلت عن مواصفاتها، ولجأت الدولة لحل الأزمة بالاستيراد، فتضاعفت المشكلة بدلا من حلها.

ما أثر تحرير سعر الصرف على صناعة الدواجن رغم أنها صناعة محلية؟

**استغل المستثمرون ارتفاع سعر الدولار ورفعوا أسعار الخامات للضعف، فارتفاع سعر الدولار كان سببا في تأخر الصناعة، حيث ارتفع سعر طن الذرة من 2000 جنيه إلى 4 آلاف جنيه، وارتفع سعر طن الصويا من 3 آلاف جنية إلى7  آلاف جنيه، وارتفع سعر طن البروتين من 6 آلاف جنيه إلى 11 ألف ونصف، وارتفع سعر طن المركزات من 4 آلاف جنيه إلى 8 ألاف جنيه.

وكان سعر طن العلف من هذه المكونات يقف على المربي بـ 3 آلاف ونصف، أصبح بـ 6 آلاف و480 جنيها، وكان كيلو الدواجن بـ 17 جنية داخل المزرعة ويصل للمستهلك بـ 25 جنيهًا، فيخسر المزارع حوالي 8 جنيهات في كل كيلو، مع العلم أن المستهلك لا يستفيد من هذا، ولكن يزداد الضغط عليه مثل المزارع، والمستفيد الوحيد هو حلقة الوصل بين المزارع والمستهلك، بسبب غياب الرقابة على الصناعة.

كم يبلغ حجم مشروعات الثروة الداجنة بمصر؟ وكم يبلغ حجم العمالة بها؟

** يبلغ حجم استثمار زراعة الدواجن بمصر حوالي 60 مليار جنيه، بجانب أنها تساعد في حل أزمة البطالة، ويعمل بها 5 مليون عامل على مستوى الجمهورية، وإهمال الدولة لهذه الصناعة سيزيد من أعبائها.

ما دور المدارس الزراعية وكلية الزراعة بجامعة المنصورة في تنمية هذه الصناعة؟

** هي أماكن تابعة للدولة ولا علاقة لها بما يحدث، بجانب أنها لا تتأثر بالسوق لأن دور هذه المؤسسات ينحصر في إنتاج منتج جديد يصل للقمة، أو لقاح وأدوية جديدة، وبالتالي لا تفرق معهم التكلفة، ولا يقع عليهم نفس التأثير الذي يقع على المربيين وأصحاب المزارع، وكل ما يخص هذه الجهات هو توفير الخامات التي يحتاجونها لإنتاج المشاريع الخاصة بها، وتوفرها لهم الجهات التابعة لها، ولا يعانون من ارتفاع أسعار أو خسارة.

ما رؤيتك المستقبلية لحل هذه المشكلات؟

** نطالب بأن يسيطر بنك الائتمان الزراعي على استيراد خامات العلف، حتى لا نقع تحت جشع المستثمرين كما وصل الحال الآن بتعطل حوالي 65% من مزارع مصر، ومنهم من اتجه إلى تغيير نشاطه، ومنهم من عرض مزارعه للبيع لسداد ديونه، ونريد وزارة خاصة بالدواجن وعلى سبيل المثال، “وزارة الأمن الغذائي” وتكون من أولى اهتماماتها وضع الرقابة على جميع المزارعين وتحديد المواصفات العالمية التي تتبعها المزارع في التربية والتغذية، والإشراف على المستثمرين والأدوية التي يستوردونها حتى نحجم من مشاكل الزراعة، لأن وزارة الزراعة مسؤولياتها كثيرة ومتفرعة وغير متفرغة لنا، ولا بد أن توقف الدولة استيراد الأمصال واللقاحات، ويشترط لاستيراده وتوزيعها علي المزارع أن يكشف عليها معهد الأمصال واللقاحات بمصر، حتى نتجنب انتشار العدوى والغش في السلع.

الوسوم