حوار | في اليوم العالمي للمحيطات.. 40% من المياه متضررة

حوار | في اليوم العالمي للمحيطات.. 40% من المياه متضررة المحيطات- صورة تحمل رخصة المشاع الإبداعي

يحتفي العالم غدًا 8 يونيو، باليوم الدولي للمحيطات، التي تعد أحد سبل عيش الإنسان، إذ توفر الأوكسجين، وهي العامل الرئيسي لضبط المناخ العالمي.

وتعد المحيطات دعامة تقوم عليها جهود القضاء على الفقر، والأمن الغذائي، والعمالة، والسياحة، والحماية من الكوارث الطبيعية.

“ولاد البلد” التقى المهندس وليد الأشوح، الباحث بجهاز شؤون البيئة بالدقهلية، للحديث عن اليوم العالمي للمحيطات والأخطار التي تهددها من قبل التلوث

ما الهدف من الاحتفال باليوم العالمي للبيئة؟

يهدف إلى الحفاظ علي البحار والمحيطات، والحد من تلوثهما، لأن تلك المسطحات المائية، تعد مخازن كربون طبيعية،  تساعدنا في الحد من الاحتباس الحراري.

العالم كله يحتفل بهذا اليوم، كما أن الحياة البحرية التي تعد أحد أهم مصادر الغذاء، تعاني من انقراض أعداد كثيرة منها، الاحتباس الحراري، الذي أدى إلى رفع درجة حرارة سطح الماء.

وأدى الاحتباس الحراري إلى هجرة أنواع كثيرة من موطنها الأصلي إلى مواطن أخرى، وتسبب ذلك في هجوم قناديل البحر علي البحر المتوسط، بسبب نفوق أعداد كبيرة للسلاحف البحرية.

بل إن بعض أنواع السلاحف أوشك على الانقراض، التي تعد أكبر أعداء قناديل البحر، بالإضافة إلى أن ارتفاع حرارة سطح الماء، أصبح جوًا مناسبًا لتكاثر قناديل البحر.

وتعد عمليات الصيد الجائر والتجارة غير الشرعية، من أهم أسباب فقدان الحياة البحرية، ما أثر بدوره على سياحة الغطس، بعد موت الشعاب المرجانية.

لماذا نحتفل باليوم العالمي للمحيطات؟

نحتفل باليوم العالمي للمحيطات لتذكير الجميع بأهمية الدور التي تلعبه المحيطات في حياتنا اليومية.

ويمكن أن نعتبر المحيطات رئة كوكبنا، وتتنج أغلب الأكسجين الذي نتنفسه.

لذلك كان الهدف من هذا اليوم هو إطلاع الجمهور على أثر الأنشطة البشرية على المحيطات، وخلق حراك عالمي يجمع اهتمام الناس بالمحيطات، وتعبئة وتوحيد شعوب العالم في مشروع للإدارة المستدامة للمحيطات على المستوى العالمي، لأنها تشكل مصدرًا رئيسيا للغذاء والدواء ومحيطنا الحيوي، والاحتفال معًا بجمال وثروة المحيطات.

وينصب العمل لعام 2018 على منع التلوث البلاستيكي وتشجيع الحلول التي تحافظ على صحة الميحطات، ويسبب التلوث البلاستيكي ضررا هائلا على مواردنا البحرية، كما ان 80% من نسبة التلوث في المحيطات سببها الناس على الأرض.

كيف يمكن الحفاظ على البحار والمحيطات من التلوث؟

هناك اتفاقية للتجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض، من أجل الحفاظ على 20% من التنوع البيولوجي، التي يعيش عليهم العالم.

لكن نحن نتناسى أن العالم أجمع يعمل من خلال استراتيجية التنمية المستدامة، التي تنادي بضرورة الحفاظ على مواردنا الطبيعية، لأنها رأس مالنا الطبيعي، إذ يجرى تقييم مواردنا بالدولار لإعطائها إلى خبراء الاقتصاد لاستثمارها، وذلك من خلال الاقتصاد الازرق، الذي يهتم بالمسطحات المائية، ويحتل المركز السابع عالميا باستثمارات تبلغ 2.5 تريليون دولار.

لذا يجب تغيير نظرتنا تجاه المحيطات والبحار، على أنها أماكن للترفية، إلى أنها توفر 260 مهنة من خلال مصائد الأسماك.

وتمتص المحيطات نحو خمس أضعاف الكربون الذي تمتصة الغابات الاستوائية، كما أن قرابة 40% من سكان العالم يعيشون على 100 كم من السواحل، وهنكا 13 مدينة مقامة على  الساحل.

ما هي الأضرار التي تسببها أكياس البلاستيك في المحيطات؟

ينتهي مطاف 8 ملايين طن من البلاستيك سنويا في المحيط، ما يؤدي إلى فساد الحياة البرية، ومصايد الأسماك، والسياحة.

يؤدي التلوث البلاستيكي إلى خسارة مليون من طيور البحر و100 ألفًا من الثدييات البحرية في السنة.

كما تتناول الأسماك البلاستيك، ونحن نأكل هذه الأسماك ما يؤثر على صحتنا، ويكلف البلاستيك 8 مليار دولار من الأضرار التي تلحق بالنظم الإيكولوجية البحرية كل عام.

ما هي علاقة المحيطات بالتنمية المستدامة؟

حفز إعلان اليوم العالمي للمحيطات في عام 2008، العمل في جميع أنحاء العالم، بعد 25 عامًا من انعقاد أول يوم للمحيطات في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية، في ريو دي جانيرو، وأقيم في 8 يونيو، احتفالا خاصًا به خلال مؤتمر المحيط الذي عقد في الفترة بين 5 و9 يونيو 2017.

وعقد مؤتمر المحيطات لدعم تنفيذ الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة لعام 2030: حفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام لتحقيق التنمية المستدامة.

كم تبلغ مساحة المحيطات التي تغطي سطح الكرة الأرضية؟

تغطي المحيطات ثلاثة أرباع سطح الكرة الأرضية، وتحتوي على 97% من المياه ‏الموجودة على سطح الأرض، وتمثل 99 في المائة من حيز العيش على الكوكب بحسب الحجم. ويعتمد أكثر من ثلاثة مليار نسمة على التنوع البيولوجي البحري والساحلي فيما يتعلق بسبل المعيشة.

حدثني عن أزمة التنوع البيولوجي في الحياة البحرية؟

عالميا تُقدر القيمة السوقية للموارد والصناعات البحرية والساحلية بمبلغ 3 تريليون دولار سنويا، أو نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

تحتوي المحيطات على زهاء 200 ألف نوع محدد، لكن الأعداد الفعلية قد تكون بالملايين.

وتستوعب المحيطات نحو 30% من ثاني أكسيد الكربون، الذي ينتجه البشر، بحيث توفر ‏حماية من تأثيرات الاحترار العالمي.

وتمثل المحيطات أكبر مصدر في العالم للبروتين، بحيث يعتمد أكثر من 2.6 مليار نسمة على ‏المحيطات كمصدر رئيسي للبروتين بالنسبة لهم.

ويعمل في مصائد الأسماك البحرية، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، أكثر من 200 مليون شخص.

تساهم الإعانات التي تُقدم لصيد الأسماك في سرعة استنفاد أنواع سمكية كثيرة وتحول دون بذل ‏جهود لإنقاذ وإعادة مصائد الأسماك العالمية وفرص العمل المتعلقة بها، مما يتسبب في خسائر ‏بمبلغ قدره 50 مليار دولار من أموال الولايات المتحدة سنويًا، كان من الممكن أن تحققه مصائد الأسماك المحيطية.

هناك نحو 40% من مساحة محيطات العالم متضررة بشدة من الأنشطة البشرية، ومن بينها التلوث، ما أدى إلى استنفاد مصائد الأسماك وفقدان الموائل الساحلية من قبيل الشعاب المرجانية وأشجار ‏المنغروف والحشائش البحرية، وكذلك من جراء الأنواع المائية الغازية.

الوسوم