حوار| طبيب عيون يحذر: العدسات مجهولة المصدر تسبب العمى وتداولها قد ينقل الإيدز

حوار| طبيب عيون يحذر: العدسات مجهولة المصدر تسبب العمى وتداولها قد ينقل الإيدز الدكتور إيهاب ثروت، استشاري جراحات العيون والليزر

حذر الدكتور إيهاب ثروت، استشاري جراحات العيون والليزر بمستشفيات جامعة الأزهر، من ارتداء العدسات اللاصقة وإهمال تنظيفها، لأتها قد تكون وسيلة لنقل العدوى بالبكتيريا والفيروسات والفطريات، والتى تختبئ خلف العدسة وتسبب التهابات وتقرحات بالعين قد تنتهى بالعمى فى بعض الحالات.

وفي هذا الشأن التقت “ولاد البلد” مع الدكتور إيهاب ثروت، للحديث عن العدسات اللاصقة بأنواعها المختلفة وأضرارها في الحوار التالي:

كيف يؤثر استخدام العدسات اللاصقة على عين المريض؟

مبدئيا من المفترض عدم ارتداء العدسات اللاصقة أثناء وجود أي التهابات في العين حتى ولو كانت طبية، وفي حال حدوث احمرار بالعين حتى ولو بسيط خلال ارتدائها يفضل إزالتها في الحال لأن ذلك يزود العدوى، خاصة العدسات الملونة التجميلية.

ما الفرق بين العدسات التجميلية والطبية؟

في الغالب العدسات التجميلية تستخدم دون أي مقاسات أو استشارة طبية، والعدسات الملونة منها نوعين معالج وتجميلي، المعالج لضعف النظر وفيها مقاس يتناسب مع عين المريض، وبنفس الوقت تجميلية غير العدسات الشفافة، وهناك نوع أخر وهو العلاجي وهذا النوع يوضع للمرضى الذين يعانون بقرحة على العين حيث توضع العدسة اللاصقة على القرنية ووظيفتها تحل محل الغطاء الذي يوضع على العين وتحميها وتجعل القرحة تلتئم.

ماهي الطريقة الصحيحة لاستخدام العدسات اللاصقة؟

من المفترض أن العدسات مؤقتة ولا يصح أبدا أن يرتديها الشخص وينام بها، ويفضل تقليل عدد ساعات ارتدائها للحفاظ عليها أطول فترة ممكنة،   على حسب كمية المياه المستخدمة في تكوين العدسة وهي تختلف من عدسة لأخرى والطبيب هو من يحدد متى ترتدى العدسة وكم المدة وهكذا.

ويمنع منعا باتا النوم بالعدسات اللاصقة في العيون لأنها تؤثر بالسلب على طبقة الدموع التي تغلف القرنية أثناء النوم وبالتالي تحدث القرح وغيرها، وكذلك عند ارتداء العدسة لا يصح أن يلامس الإظفر العين، وإذا كان الطقس به أتربة أو هواء شديد يستحسن عدم ارتداء العدسة في مثل هذه الأوقات.

متى يسمح للشخص أن ينام بالعدسات اللاصقة؟

في حالة واحدة فقط لو كانت عدسات علاجية مستخدمة في علاج قرح القرنية، ومن الممكن استخدامها بعد العمليات كالليزك لفترة مؤقتة وبعض عمليات تصحيح الإبصار كالليزر السطحي، قد تظل لمدة 5 أيام أو أسبوع والطبيب هو من يتولى إزالتها.

هل بالفعل العدسات باهظة الثمن بها فتحات لتجاوز الأكسجين من خلالها؟

بالتأكيد هذا الكلام غير صحيح، هذا النوع يكون علاجي، ويستخدم في علاج حالات معينة مثل القرنية المخروطية، وهي عدسات صلبة مثل الزجاج والشخص ينام بها ويتعايش معها ويقوم بإزالتها وغسلها ويعيدها في عينيه مرة أخرى وبشكل دائم.

كيف أحافظ على العدسات اللاصقة لفترة أطول؟

عند ارتداء العدسة لابد أن توضع داخل محلول خاص بها لأنه يزيل البروتينات التي تفرزها طبقة الدموع وتترسب على العدسة أثناء ارتدائها، والتي قد تتسبب في التهابات للعيون.

ماصحة غسل العدسات بمياه وملح؟

بكل تأكيد مضر جدًا ومن الخطأ قيام مثل هذا الأمر وتحديدا على العدسة نفسها لأنها ستتلف، وأيضا الملح ضار على العين.

هل يمكن وضع قطرات على العين أثناء ارتداء العدسة؟

هناك نوع معين من القطرات يمكن أن توضع على العين أثناء ارتداء العدسة وهي التي لا تحتوي على مواد حافظة وتكون تحت استشارة الطبيب.

ماهو السن المناسب لارتداء العدسات؟

لا يوجد سن معين، من الممكن ارتداؤها في حالة واحدة “اللي يعرف يلبسها ويشيلها من العين”.

ماهي المواصفات المثالية للعدسة؟

إذا كان المكون المائي للعدسة أكبر وأعلى، تكون جيدة وتظل فترة طويلة، ويمنع منعا باتا شراءها من صالونات التجميل أو المحلات الخاصة لبيع النظارات الطبية.

ولابد أن يكون التعامل بواسطة الطبيب لأنه هو من يحدد مقاسات النظر وجودة المياه وقياساتها، لأن في حال الشراء من مكان مجهولة المصدر غير الطبيب تعد مسؤولية جنائية ومن حق المواطن أن يشكو صاحب المكان الذي اشترى منه العدسة في حال إصابة عينيه جنائيا.

هل تنقل العدسة العدوي في حال ارتدائها من عين شخص لأخر؟

ليس عدوى فقط، فقد تنقل الإيدز في حال ارتداء عدسات مستخدمة من قبل شخص أخر عن طريق الدموع وهي من الأمور الخطيرة جدا، وأتمنى الجميع توخي الحذر حتى لو ارتداها لمدة 10 دقائق طالما أنها لامست العين.

أيهما تفضل العدسات أم النظارات الطبية؟

بكل صراحة أفضل النظارات الطبية من العدسات لأنه يستحسن البعد عن أي جسم غريب يلامس العين إلا في حالات معينة طبعا.

ما صحة أن العدسات قد تلتصق بالعين ولا نستطيع إخراجها؟

بالتأكيد غير صحيح ولكن من الممكن الشخص قد يفرك عينه ناسيا أنه يرتي عدسات فتنتقل تحت الجفن، ما يؤدي إلى تدخل طبيب لإخراجها.

ما النصائح التي تقدمها؟

1- أي التهابات في العين ممنوع استخدام العدسات

2- ممنوع منعا باتا النوم بالعدسات إلا في حالات معين كالسابق ذكرها.

3- شراء العدسات سواء كانت تجميلية أو طبية بواسطة الطبيب المختص

4- الابتعاد عن شراء العدسات مجهولة المصدر.

5- عدم ملامسة العين والعدسة بالأيدي والتأكد من نظافتها.

6- عند حدوث التهاب في العين أثناء ارتداء العدسة لابد من إزالتها والذهاب إلى الطبيب فورا.

الوسوم