حوار| استشاري بجامعة المنصورة يجيب على شائعات أورام الرحم

حوار| استشاري بجامعة المنصورة يجيب على شائعات أورام الرحم د.محمد السيد عبد الخالق استشاري جراحات أورام الثدي والغدد بمركز أورام جامعة المنصورة

مع تزايد تخوفات السيدات في مصر حول أورام الرحم وقلق الحرمان من الإنجاب المصاحب لها، انتشرت العديد من الشائعات والممارسات حول أورام الرحم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبات غير معروف مدى صحتها من عدمه، مما تسبب في قلق وذعر لدى السيدات من خطر الإصابة.

وللرد العلمي ومنع الشائعات وطمأنة السيدات والوقاية، التقت “ولاد البلد” الدكتور محمد السيد عبد الخالق، استشاري جراحات أورام الثدي والغدد، ومدرس جراحة الأورام بمركز أورام جامعة المنصورة، لمحاولة تصحيح بعض المفاهيم والممارسات الخاطئة التي ينتهجها البعض فيما يخص أورام الرحم، وكان لنا معه هذا الحوار:

إذا حدث نزيف من المهبل (في غير أوقات الدورة الشهرية) فهل هذا يعنى وجود ورم خبيث في الرحم؟

هناك أسباب متعددة لحدوث النزيف، ومن أشهرها استخدام وسائل رحمية داخلية لمنع الحمل، أو وجود أورام ليفية حميدة، لكنها تظل علامة مهمة لا يستهان بها، ويجب التوجه لطبيب مختص لتقييم الحالة.

هل حدوث تغير في طبيعة الدورة الشهرية كزيادة كمية الدم المفقود أو زيادة مدتها يعني وجود ورم خبيث في الرحم؟

زيادة كمية الدم المفقود أو زيادة مدتها في أغلب الأحيان تكون بسبب وجود أورام ليفية حميدة أو عدم استقرار في معدلات هرمونات الأنوثة، وفي كلتا الحالتين فالطبيب هو من يحدد السبب عن طريق إجراء الفحوصات وتوجيه المريضة إلى العلاج المناسب.

هل إجراء الموجات الصوتية (السونار) على الرحم خطر على صحة المرأة؟

هذه الشائعة عارية تماما من الصحة، فالموجات الصوتية آمنة تماما على صحة المرأة، بدليل أنها تستخدم لمتابعة الحمل ولا تشكل أي مشكلة على الجنين، بل على العكس هي من أبسط وأفضل الوسائل للتقييم، خاصة الموجات التي تتم عن طريق المهبل “Transvaginal ultrasound”.

هل وجود أورام ليفية في الرحم يعني ضرورة إجراء جراحة؟

معظم الأورام الليفية في الرحم تكون صغيرة في الحجم ويمكن متابعتها مع الطبيب فقط، أو باستخدام العلاجات الدوائية لوقف النزيف ولا يستدعي إجراء جراحة.

هل وجود أورام ليفية كبيرة في الحجم يعني ضرورة استئصال الرحم كاملا؟

عند وجود ورم ليفي كبير مسبب لمشاكل كالنزيف أو الألم أو الضغط على المثانة والمستقيم لا يعني ضرورة استئصال الرحم كاملا، ولكن من الممكن في معظم الحالات، استئصال الورم فقط والحفاظ على الرحم، خاصة إذا كانت السيدة ما زالت في سن الحمل.

إذا تقرر ضرورة الجراحة فهذا يعني ضرورة إجرائها عن طريق الفتح؟

غير صحيح، فإذا تقرر استئصال الأورام الليفية فقط، فمن الممكن إجرائها عن طريق المنظار، وكذلك إذا تقرر استئصال الرحم كاملا عن طريق 3 إلى 4 فتحات صغيرة على الأكثر، لا تزيد عن 2 سم، ويتم استخراج الرحم عن طريق فتحة المهبل دون الحاجة لفتح البطن جراحيا، وهو الأفضل لكي تستعيد السيدة قدرتها على الحركة من اليوم التالي للعملية.

هل سرطان الرحم لا يحدث للسيدات إلا بعد انقطاع الدورة؟

صحيح أنه في الأغلب سرطان الرحم يأتي في سن متقدمة، ولكن من الممكن جدا الحدوث قبل انقطاع الدورة، لذلك عند حدوث أيٍ من الأعراض، يجب التوجه إلي الطبيب لإجراء الفحص الشامل وتشخيص الحالة فورا.

هل أخد عينة من بطانة الرحم يؤدي إلى انتشار الورم؟

إذا قرر الطبيب ضرورة أخذ عينة بناءً على معلومات في الأشعة أو غيرها، فإنها تتم بأمان تحت مخدر بسيط عن طريق المهبل، ولا تؤدي إلى انتشار الورم.

وجود ورم خبيث في الرحم واستئصاله جراحيا هل يعني بالضرورة الحاجة إلى العلاج الكيماوي؟

في بعض الأنواع والمراحل المبكرة قد تكون الجراحة وحدها كافيه دون اللجوء إلى العلاج الكيماوي، وهنا تظهر ضرورة الاهتمام بأي أعراض غير طبيعية وسرعه التوجه للفحص.

يردد البعض أنه لا يوجد ما يمكن فعله لتجنب سرطان الرحم؟

غير صحيح، خاصة بالنسبة لسرطان عنق الرحم تحديدا، فمن الممكن إجراء متابعة مع طبيب مختص لإجراء اختبار يسمى اختبار مسحة عنق الرحم، حيث يتم أخذ عينة صغيرة من الخلايا من عنق الرحم، ويتم تحليلها للتأكد من وجود تغيرات غير طبيعية من عدمها.

ولذلك وجب على جميع النساء اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 25 و65 سنة أن يقمن بهذا الإجراء، والجدير بالذكر أيضا بالنسبة لسرطان عنق الرحم، أنه يوجد تطعيم قادر على منع حدوثه في معظم الحالات، ويمكن للفتيات بداية من سن العاشرة الحصول على هذا التطعيم.

الوسوم