تفاصيل محاكمة جنايات المنصورة لمحمود نظمي المتهم بقتل نجليه

تفاصيل محاكمة جنايات المنصورة لمحمود نظمي المتهم بقتل نجليه

استعدت محكمة جنايات المنصورة الدائرة الثالثة، صباح اليوم الأحد، التي اتسمت بحالة من الهدوء والقلق بنفس الوتيرة لاستقبال المتهم محمود نظمي المقيم بميت سلسيل بمحافظة الدقهلية، المرحّل من مدينة جمصة إلى مدينة المنصورة، وسط تشديدات أمنية مكثفة، وتواجد قوات الأمن أرجاء المنطقة، تحسبا لأي طارئ أو شغب وتدارك المشاكل بسرعة، والذي اعترف على نفسه بقتل طفليه محمد وريان المعروفان إعلاميا ” عصافير الجنة”، بأيد باردة.

وشهدت أروقة محكمة جنايات المنصورة، حالة من السكون وخاصة عند وصول أهل محمود نظمي المتهم بقتل طفليه، المكونة من زوجته التي ارتدت النقاب الأسود خفية عن أعين الصحافة والإعلام وارتدائها العباءة المتشحة بالسواد، برفقة شقيقات المتهم اللاتي ارتسمت على ملامحهن الحزن والكآبة والانهيار، وتمسك زوجة المتهم برأيها بأن زوجها برئ ولم يقم بفعلة قتل أطفاله وعلى ثقة بحكم القضاء المصري العادل.

ومن جانبه شدد أهل المتهم أنهم يرفضون التصوير رفضا تاما، أو الإدلاء بأي تصريحات بخصوص الواقعة، مما نتج عنه بعض المشاحنات والمشادات بين الصحافة وأهل المتهم نتيجة رفع صور لهم على إحدى المواقع الإخبارية، ونتج عنه قيام شقيقة المتهم بالصراخ بصوت عال وقولها ” حسبي الله ونعم الوكيل في اللي صورنا”، وعلى جانب أخر حدوث مشادات بين الصحافة وإحدى المحاميات التي قامت بالتقاط صورة لعدد من الصحفيين أثناء انتظارهم لجلسة المحاكمة.

ومازلت الأجواء متوترة داخل المحكمة والقلق الذي يسود أرجاء المكان في انتظار جلسة محاكمة المتهم، وعقبها فتحت أبواب القاعة على مصراعيها لتبدأ أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل ” عصافير الجنة”، وطالب رجال الأمن بدخول الصحافة والإعلام وأهل المتهم داخل القاعة.

وشهدت قاعة المحكمة عدد مهول من المحامين المتضامنين مع المتهم ومحامي الدفاع عن المتهم، كما شملت القاعة ع جميع صحافي وإعلام الدقهلية وخارجها، لتسجيل لحظة النطق بالحكم، وكانت الجلسة برئاسة المستشار نسيم بيومي رئيس الدائرة.

واستغرقت الجلسة داخل القاعة مايقرب الربع ساعة وسط إنصات كبير من قبل الجميع لحديث المحامين عن قضية المتهم وأقوال شقيقة المتهم، مطالبين بمطالب مختلفة وإعادة النظر في القضية وإظهار بعض التناقضات بخصوص القضية وإحضار عدد من الشهود، واستدعاءهم الذين تم ذكرهم في التحقيق.

وخلال الجلسة أدلى عبد الستار جاد محامي الدفاع عن محمود نظمي، عدد من تصريحاته التي تقول بأنه يطالب بضم صورة طبق الأصل رقم ٣٥٥ لسنة ٢٠١٨ جنايات أمن دولة طوارئ ميت سلسيل، المقيدة برقم ٧٥٧ لسنة ٢٠١٨ طوارئ أمن دولة شمال المنصورة، مؤكدا أن للواقعة صورة أخرى غير الواردة بالأوراق، والطلب الثاني هو استدعاء وسؤال ٣ أشخاص بخصوص الواقعة وهم وليد محمد مسعد محمد حامد، وأشقائه محمد نظمي، ورضا نظمي والمحبوسين على ذمة الجناية.

وفي نهاية الجلسة وجه المستشار نسيم بيومي، سؤالا إلى المتهم قائلا ” يامحمود عايز محام خاص بك” نظرا لوجود عدد كبير من المحامين المتضامنين مع محمود نظمي، ورد المتهم محامي الخاص هو عبد الستار جاد وهو الموكل الوحيد لقضيتي، ولا أريد أحد غيره.

واختتم ” بيومي” الجلسة بمحكمة جنايات المنصورة، الدائرة الثالثة، اليوم الأحد، محاكمة محمود نظمي، المتهم بقتل نجليه ريان ومحمد، مع استمرار حبسه، لجلسة ٢٣ أكتوبر المقبل.

وتعود تفاصيل الواقعة، عندما تلقى مركز الشرطة بلاغا من محمود نظمي، والد الطفلين، يفيد باختطافهما داخل مدينة ملاهي أثناء لهوهما، إلى أن تلقى مركز شرطة ميت سلسيل بلاغا من مركز فارسكور يفيد بالعثور على جثتي الطفلين في ترعة، وبعد إجراء التحريات اللازمة من فريق البحث الجنائي بمديرية أمن الدقهلية ووزارة الداخلية، تبين أن والد الطفل وراء مقتلهما، بحسب بيان الداخلية، بعد أن تم مواجهته بمجموعة صور التقطتها كاميرات المراقبة وهو في طريقه إلى مدينة فارسكور وبصحبته أطفاله، ليعترف الأب بجريمته، في فيديو نشرته الجهات الأمنية.

وعقب تقنين الإجراءات، وبمواجهته بما توصلت إليه التحريات من معلومات تبين أنه مرتكب الحادث حيث إعترف تفصيليا بإصطحابهما صباح يوم العيد بسيارته وتوجه لزيارة أحد أقاربه، وعقب ذلك إصطحبهما لمدينة الملاهى “لإختلاق واقعة إختفائهما” ثم إصطحبهما بسيارته وتوجه بهما إلى أعلى كوبرى فارسكور وقام بإلقائهما بنهر النيل وأخبر زوجته هاتفياً أنه فقد الطفلين “على غير الحقيقة بالملاهى” ثم عاد لمدينة الملاهى مرة أخرى وطلب من أحد أصدقائه الإتصال بشرطة النجدة والإبلاغ عن فقد الطفلين، وتأيد ذلك بشاهدى رؤية “مهندس زراعى، عامل بمدينة الملاهى”، حيث شاهداه حال خروجه من مدينة الملاهى بسيارته وبصحبته الطفلين، وعلل إرتكابه الواقعة لسوء علاقته بزوجته وإتهامها الدائم له بعدم تحمل مسئولية تربيتهما

الوسوم