هل ينهي شاروبيم أزمة القمامة بالدقهلية؟

هل ينهي شاروبيم أزمة القمامة بالدقهلية؟ مقلب القمامة في دكرنس

كتب – عمرو علي ومحمود سيد الأهل ونورا سعد

تعد منظومة النظافة وانتشار القمامة أبرز ملف يتم وضعه على مكتب كل من يأتي محافظا للدقهلية، فرغم كل المحاولات لإنهاء أزمات الملف عبر حلول متعاقبة، لكن لا يزال الوضع قائما دون وضع حد لانتشارها أو مواجهة أضرارها التي يصرخ منها المواطنون.

ويعاني عدد من المواطنين في مدن محافظة الدقهلية، من تدهور منظومة النظافة وتراكم القمامة في الشوارع العامة، وهو ما أكده الدكتور كمال شاروبيم، محافظ الدقهلية، في اجتماعه الأخير السبت الماضي، مع عدد من رجال الأعمال وأساتذة الجامعة ومنظمات المجتمع المدني، قائلا إنه يتلقى 1000 شكوى يوميا من المواطنين، أغلبها عن النظافة بمختلف مراكز ومدن المحافظة.

وشدد شاروبيم على ضرورة وضع آليات لضمان استمرار مشروع جمع القمامة في مدينة المنصورة وتوفير التمويل المالي حتى لا يتوقف بعد شهر أو شهرين، مع الوضع في الاعتبار أن يضمن أصحاب الاقتراح الخاص بجمع القمامة من المنبع استمراره من خلال آليات تسمح بتوفير احتياجات المشروع المالية.

انتشار القمامة بمحافظة الدقهلية - تصوير: ولاد البلد
انتشار القمامة بمحافظة الدقهلية – تصوير: ولاد البلد

وفي مدينة دكرنس يعاني أبناء منطقة أبو سليمان من تراكم القمامة في المقلب المخصص لها، والذي يوجد بجواره عدد من المصالح الحكومية مثل إدارتي الجوازات والمرور، فضلا عن وجود المدرسة الفكرية لذوي الاحتياجات الخاصة.

وكان حسام الدين إمام، محافظ الدقهلية الأسبق، طالب بوقف وضع القمامة في ذلك المكان بعد ورود الكثير من الاستغاثات، وهو ما حدث بالفعل، وبعد انتهاء فترة عمله بالمحافظة، عادت القمامة لمكانها مرة أخرى،

عبده السيد، أحد أهالي أبو سليمان، يؤكد لـ”ولاد البلد”، أن المنطقة يعاني سكانها من اختناقات نتيجة تصاعد الأدخنة، نتيجة قيام “الفرازين” بحرق القمامة، للبحث عن البلاسيتك والحديد والمواد المعدنية.

انتشار القمامة بمحافظة الدقهلية - تصوير: ولاد البلد

وذكر محمد أبو ليلة، رئيس مدنية دكرنس، أن مقلب القمامة يحتاج إلى معدات كثيرة لنقله من موقعه الحالي، وذلك لأنه يزن آلاف الأطنان حصيلة عدة سنوات مضت، موضحا أنه من المقترح أن يتم نقله إلى أحد مصانع تدوير القمامة، ولكن الأمر يحتاج لكثير من الإمكانيات.

وفي منطقة سندوب التابعة لمركز المنصورة، يوجد مقلب قمامة كبير اشتهر بين الأهالي باسم “الهرم الرابع” لضخامته، حيث يشغل مساحة 8 أفدنة، ويتجاوز ارتفاعه 35 مترا، ويزداد خطره على سكان المنطقة.

ويوضح يحيى هاشم، من أهالي سندوب، أنه توجد تلال من القمامة على جانبي طريق “سندوب – شاوة”، وتنتشر الرائحة الكريهة على طول الطريق وداخل المنازل، مؤكدًا أن شكواهم تتكرر دائمًا، ولكن دون جدوى.

انتشار القمامة بمحافظة الدقهلية - تصوير: ولاد البلد
انتشار القمامة بمحافظة الدقهلية – تصوير: ولاد البلد

ويقول المهندس توكل الشال، مدير  عام شؤون البيئة بالدقهلية، إن الحل يكمن في التخلص من المقلب في مكانه، بحيث يتم العمل على وقف الاشتعالات الداخلية من خلال إدخال مواسير صلب بعمق المقلب، لإخراج الغازات المحبوسة بداخله، والتي تسبب الاشتعال الذاتي، ثم يتبعها عملية ضغط ودك للقمامة في مكانها، ثم التسوية والاستفادة من المكان، لأن نقلها يتكلف مبالغ طائلة.

وفي مدينة ميت غمر وقراها، يعاني الأهالي من تدهور منظومة النظافة أيضًا، وهو ما يؤكده محمد خالد، من أهالي دقادوس قائلا “هناك إهمال شديد من المسؤولين، والأهالي يلقون القمامة في مداخل القرية لعدم وجود أماكن مخصصة لذلك، بالإضافة لعدم رفع القمامة بانتظام”.

وتوضح منال الغندور، رئيس مركز ميت غمر، أن مشكلة القمامة ليست على ميت غمر فقط، بل في جميع محافظات مصر، مشيرة إلى أنه يتم عقد اجتماعات كثيرة من أجل حل المشكلة، مؤكدة أنهم ينفذون نظام العمل اليومي بالمرور 3 مرات على الشوارع.

ومع تنامي تعقيدات ملف النظافة، اتفق المواطنون والمعنيون على أن منظومة النظافة في الدقهلية بحاجة ملحة إلى حل سريع ينتشل القمامة من منبعها، بعد الفشل في تحقيق نتائج مرضية لرفعها من الشوارع.

انتشار القمامة بمحافظة الدقهلية - تصوير: ولاد البلد
انتشار القمامة بمحافظة الدقهلية – تصوير: ولاد البلد
الوسوم