تاركًا ذكريات لا تُنسى.. رحيل زياد خالد الطفل الأشهر في مستشفى المنصورة

تاركًا ذكريات لا تُنسى.. رحيل زياد خالد الطفل الأشهر في مستشفى المنصورة الطفل زياد خالد تصوير: آخرون

لم يكن زياد خالد مريضًا عاديًا بمستشفى الأطفال بجامعة المنصورة، كان نموذجًا للبهجة والتفاؤل التي رحلت عن المستشفى برحيله صباح اليوم الاثنين.

“أنا نفسي كل المرضانين اللي في المستشفى يخفوا” كلمات رددها الطفل كثيرًا طوال سنوات علاجه الستة بالمستشفى لإصابته بتكسير في الصفائح الدموية والفشل الكلوي ونقص المناعة الوراثي، قبل أن تسوء حالته ويدخل إلى العناية المركزة لتصعد روحه إلى خالقها صباح اليوم.

نصف سنوات عمره البالغة 12 عامًا قضاها الطفل بين أروقة المستشفى، حتى أطلق عليه روادها “الطفل الطبيب” بسبب ارتدائه بالطو الأطباء الأبيض ومروره على المرضى ووقوفه في استقبال كبار زوار المستشفى، حتى أنه قابل الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي خلال زيارته للمستشفى الجامعي وعندما سأله الوزير عن مهمته داخل المستشفى رد الطفل بكل ثقة “أنا بعالج المرضانين”، وافتتح زياد 3 وحدات تخصصية داخل مسشتفى الأطفال الجامعي وأمسك بالمقص مع وزير التعليم العالي.

كان حلم زياد أن يدعو الفنان محمد صبحي لزيارة مستشفى الأطفال الجامعي وزيارة زملائه المرضى وبث الأمل في نفوسهم، وبالفعل استجاب له صبحي واستقبله “زياد” ورافقه في تورزيع الهدايا والورود بالرغم من التعب الشديد الذي كان يعاني منه وخاصة في الفترة الأخيرة حيث اشتد عليه المرض.

وقبل رحيله بأيام حقق الله أمنيته الأخيرة بقيام اللاعب محمد صلاح لاعب ليفربول الإنجليزي، بإرسال تيشيرتات النادي لأطفال مستشفى الأطفال الذين رغبوا في رؤيته والتقاط الصور التذكارية معه، كانت التيشيرتات موقعة بخط يد صلاح وارتداها “زياد” والتقط صورة معها.

تدهورت حالة زياد ودخل إلى غرفة العناية المركزة، لتأتي الفاجعة بوفاته، أخذ الله أمانته البريئة صاحبة الوجه البشوش، ليُدفن زياد في مسقط رأسه بمدينة المحلة التابعة لمحافظة الغربية، تاركًا ذكرى عبقة لا تنسى.

ونعى الدكتور أحمد الرفاعي، مدير مستشفى الأطفال الجامعي، عبر صفحته الشخصية، وفاة الطفل “زياد” قائلًا “والله إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع و‏إنا لفراقك يا زياد لمحزونون ولا نقول فيك إلا ما يرضي ربنا وإنا لله وإن إليه راجعون”.

كما ردد محبي الطفل زياد عبارات حزينة تحمل معاني الحزن والأسى لرحيل الطفل الطبيب: “الله يرحمك يا قلبي ياما ضحكتنا وفرحتنا ودلوقت والله كلنا بكينا عليك الله يرحمك وينورلك جنتك”، ” لله ما أعطى لله ما أخذ”.

 

الوسوم