انقسام في آراء الأوقاف حول تصريحات “عجينة” بشأن أضحية العيد

انقسام في آراء الأوقاف حول تصريحات “عجينة” بشأن أضحية العيد النائب إلهامي عجينة
أثار تصريح النائب البرلماني إلهامي عجينه، عضو مجلس النواب عن دائرة بلقاس، محافظة الدقهلية، جدلا واسعا بعدما طالب بعد الأضحية في عيد الأضحى، والتبرع بثمنها لصندوق تحيا مصر، مساهمة في حل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها الدولة، ولخفض نسبة الدهون في جسم.
استطلعت “ولاد البلد” آراء بعض قيادات مديرية الأوقاف حول تصريحات النائب، يقول الشيخ ناصر موافي، مفتش بإدارة الأوقاف، إن ذبح الأضحيات من القربات المشروعة في أيام النحر، ويندب التصدق منها على الفقراء عند مالك، وعند الحنفية ما لم يكن المضحي ذو أبناء يحتاج للتوسعة عليهم، مشيرًا إلى أنه يجب إطعام الفقراء والمساكين منها عند الشافعية، وقدره بعضهم بالثلثين، والأفضل عندهم إعطائها كلها، فهي باب توسعة وبر ووسيلة تيسير غذاء الفقراء باللحوم في هذا العيد، إلا أنه ينبغي الآن تحقيقًا لموازنة العرض والطلب وعملًا على خفض الأسعار، ألا يكثر الأغنياء من عدد الذبائح التي جرت عادتهم بالإسراف في ذبحها، وأن يقتصروا على القدر المطلوب شرعًا، ويطعموه أو يطعموا أكثره للفقراء والمساكين برًّا بهم وإحسانًا.
ويضيف “أما التصدق بالثمن على الفقراء، فمذهب الحنفية وظاهر مذهب الشافعية أنه لا يجزئ عن الأضحية، لأن المقصود من شرعها التعبد بإراقة الدم وإطعام الفقراء باللحم الذي حرموه أكثر أيام العام، والمشهور الراجح في مذهب مالك وهو المروي عن أحمد وجماعة من العلماء، أن الأضحية أفضل من التصدق بالثمن، وهناك رواية ضعيفة عن مالك أن التصدق بالثمن أفضل، كما في شرح الموطأ وغيره من كتب المذهب”.
ويوضح موافي، أن التصدق بما يوازي الثمن من صدقات أخرى فلم يقل به أحد من الأئمة، لكنه يرى الأخذ بقول الجمهور لقوة دليله وضعف الرواية المذكورة عن مالك، ولأن فتح باب التصدق بأثمان الأضاحي سيؤدي حتمًا على توالي الأيام إلى ترك الناس هذه الشعيرة الدينية، والإخلال بالتعبد بها، وبالتأسي برسول الله -صلى الله عليه وسلم- في فعلها، والإخلال بحكمة تشريعها.
وتابع “كما سيؤدي في المستقبل وفي الظروف العادية، إلى كساد أثمان الأضاحي كسادًا فاحشًا يضر المنتجين وكثيرًا من التجار، مؤكدًا أنه إذا أبيح التصدق بأثمانها، وتزاحم الفقراء على أبواب القصَّابين لشراء اللحوم بما أخذوه من الأثمان، لم يتحقق الغرض الذي تهدف إليه الوزارة، لأن شراء الأضاحي وشراء الفقراء اللحوم سواء في النتيجة والأثر، وإن لم يشتروا بها اللحوم حرموا المتعة بها في هذا الموسم.
فيما يؤكد الشيخ سمير السيد، كبير أئمة مساجد مركز دكرنس، أن ما يوجد به مصلحة المسلمين يتبع، فإن كانت المصلحة أن تستثمر في مشاريع عامة تعود على الناس بالنفع فهو الأولى، لافتا إلى ان الهدف من الأضحية هو الوقوف بجانب الفقير وعمل التقوى، وليس فقط إراقة الدماء.
وكان النائب إلهامي عجينة صرح لـ”ولاد البلد”، أن الشعب المصري يعاني من زيادة في الوزن ودهون بالجسم، بسبب تناوله المفرط للبروتينات.
ودعا المواطنين بمنع تناول اللحوم لمدة 4 او 5 أشهر، لمحاربة ارتفاع أسعارها الذي أرجعه لإقبال المصريين عليها بكثرة، بالإضافة إلى إزالة دهون الجسم، مشيرًا إلى أن تناول اللحوم يتسبب في أزمات اقتصادية وصحية.
وطالب بعدم ذبح أضاحٍ خلال عيد الأضحى والتبرع بثمنها لصندوق تحيا مصر، للمساهمة في حل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مصر، مؤكدًا أنه لن يضحي هذا العام مثلما اعتاد، كما لن يتناول اللحوم.
الوسوم