استولى على 10 ملايين.. حكاية “مستثمر البيض” بميت غمر كما يرويها ضحاياه

استولى على 10 ملايين.. حكاية “مستثمر البيض” بميت غمر كما يرويها ضحاياه

حبس الجميع أنفاسه داخل محكمة جنايات ميت غمر، في انتظار الحكم في القضية رقم 4580 المتهم فيها عبد العزيز أو “مستريح الدقهلية” بالنصب على المواطنين  والاستيلاء على مبلغ 10 ملايين جنيه.

وبينما كان القاضي يتلو حيثيات الحكم قبل النطق به “حكمت المحكمة بمعاقبة المتهم عبد العزيز. س بالسجن لمدة سنة مع الشغل” كان ضحايا المتهم الذين حضروا الجلسة لمعرفة مصير أموالهم يتذكرون كيف بدأت حكاية مستريح الدقهلية أو مستثمر البيض كما أوهمهم؟

عماد صابر أحد الضحايا
عماد صابر أحد الضحايا

قبل عام ونصف بدأ “عبد العزيز” في الدخول إلى سوق العمل بقرية ميت ناجي، مسقط رأسه، بمركز ميت غمر، كأحد رجال الأعمال أو كأحد المستثمرين، حيث عرفه أهل القرية كموظف في البترول، فضلا عن امتلاكه محل منظفات ومشروع لبيع البيض.

وفي أحد الأيام جاء “عبد العزيز” الى ورشة عماد صابر لتصنيع الأثاث، حيث كان الأول يستعد للزواج، وكانت حكايات نجاحه في “البيزنس” تملأ القرية كلها، وهو ما دفع صاحب الورشة أن يعرض عليه مشاركته في أحد مشروعاته طمعا في الربح السريع الذي يتحدث عنه الجميع.

“علمت أن هناك العديد من الأهالي استثمروا أموالهم في بورصة البيض التي يمتلكها، وكان يدفع لهم نسب شهرية ولم يشكوا منه احد” هكذا وثق “عماد” في المستثمر وقرر أن يخوض معه التجربة “كنت عاوز اي فلوس عشان أجهز ولادي اللي على وش جواز”.

بدأ عماد رحلة الاستثمار من خلال بيع البيض، حيث منح “المستريح” مبلغ 50 ألف جنيه “في أول شهر التزم معي بالنسبة المتفق عليها وقدرها 2500 جنيه” ما شجع الرجل على ضخ المزيد من الاستثمارات في المشروع المربح فقام بمنحه 50 ألف جنيه أخرى لزيادة نسبته.

كانت تجربة عبد العزيز ناجحة في بداياتها لدرجة أن الأهالي هم من كانوا يعرضون عليه مشاركته في مشروعاته، بسبب ثقتهم فيه، هذه الثقة التي جعلته في النهاية هو من يطلب المشاركة في مشروعاته، كما فعل مع سعد توفيق، كفيف، أحد الضحايا، الذي يمتلك محل بقاله.

كان سعد دائم التعامل مع “عبدالعزيز” حيث كان يشتري منه البيض لمحله، وقد خبره من كثرة التعامل “مرة خد الفين جنيه وردهم في نفس اليوم” وهو ما شجع التاجر على الاستثمار معه في مشروع البيض، بعد أن عرض عليه “عبد العزيز” دون أن يشك الكفيف للحظة في المستثمر.

كانت رحلة “عبد العزيز” في النصب على عملائه تتلخص في منحهم الثقة أولا حتى يدفعون كل ما يملكون ثم بعد ذلك يكشف عن وجهه، وهو ما فعله مع “سعد”.

فرح بفلوس الناس

وفي أحد الأيام كانت قرية ميت ناجي على موعد مع ليلة من ليالي ألف ليلة وليلة، حيث كانت ليلة زفاف عبد العزيز “مكنش فرح عادي كان مولد.. راقصات ومطربين وموائد طعام لا نهاية لها” وبعد الزفاف بدأ عبد العزيز في الكشف عن حقيقته بعد امتناعه عن سداد النسب لأصحابها طبقا للاتفاقات معهم.

“لف على ولادى الاتنين وأخد منهم 150 ألف جنيه بحجة تشغيلهم في بورصة البيض وماكينة طحن النشارة، وبعد اكتشاف حقيقته بحثوا عنه لمدة أسبوعين قبل أن يسافروا للخارج مستعوضين ربنا في تحويشة عمرهم” يقول أحمد محمد والد أحد الضحايا.

أحمد محمد من الضحايا
أحمد محمد من الضحايا
“هانعرف ازاي أنه نصاب وهو كان ملتزم معانا بالدفع شهريا؟” يتسائل رضا إبراهيم، نجار مسلح، مؤكدا أنه سأل أكثر من تاجر معروف في القرية ولم يتخيل أحد أن يقوم بفعلته “بعد ماخد فلوسنا اختفى فجأة ولم نعرف له طريق” حتى تم القبض عليه بتهمة الاستيلاء، بمساعدة خاله “محمود” على مبلغ 10 ملايين جنيه.
الوسوم