“أنا البنت إللي بتصور”.. قصة كفاح رويدا

“أنا البنت إللي بتصور”.. قصة كفاح رويدا أنا البنت إللي بتصور

رويدا عبد العظيم، تبلغ من العمر ٣١ عاما، ابنة مدينة المنصورة، بدأت مشروعها الصغير  “أنا البنت إللي بتصور” منذ أن كانت طفلة، لحبها وشغفها لمجال التصوير جعلها تحارب من أجل تحقيق حلمها وتصبح مصورة مشهورة.

تقول رويدا: أدرس في كلية التجارة المفتوحة بجامعة المنصورة بالفرقة الثالثة، وأعشق التصوير منذ أن كان عمري ٧ سنوات، وكنت أجمع المال لشراء كاميرا ديجيتال الرقمية، وأقوم بتصوير أصدقائي في الرحلات، وحينما قررت الاحتراف بعد إعجاب زملائي وأصدقائي بصوري، رفض والدي أن أصبح مصورة، وتوفى قبل أن أقنعه بإصراري على ممارسة مهنة التصوير، وللأسف سرقت مني الكاميرا وحزنت كثيرا ولكنني لم أيأس، قمت بادخار وجمع المال، واشتريت كاميرا جديدة.

أضافت رويدا أنها تعمل في إحدى المصالح الحكومية، بجانب عملها كمصورة، مشيرة إلى أن والدتها كانت رافضة لفكرة أن تعمل في مجال التصوير رفضا تاما، وحاولت إقناعها دوما، وكانت تصحبها معها في الحفلات والأفراح لتراها وهي تعمل وطريقة تعامل الناس معها، وكيف تتصرف إزاء المضايقات التي كانت تصدر من البعض، وعلاقاتها الطيبة مع مصوري الفيديو والدي جي.

وأشارت رويدا إلى أن والدتها بدأت تقتنع بفكرتها وحبها وشغفها للتصوير، قائلة: إن ما كان يضايق أمي هو أنني كنت أحرم نفسي من أشياء أي بنت ممكن تجيبها لنفسها، وكمان كنت باستلف من أمي الفلوس اللي كانت مخبياها عشان جوازي”، لكن عندما أستلف كنت أسدد ديوني في الوقت المحدد بالضبط، وعندما رأت أمي إصراري، اقترحت علي أن أجد مكان مناسب لافتتاح أستديو صغير يناسب قدراتي المادية، وبالفعل وجدت المكان المناسب وأسميته “أنا البنت اللي بتصور”، وأصبح قلقها يخف عندما اشتريت سيارة صغيرة “على قدي”، وبدأت تتأقلم مع طبيعة عملي في حال عدم ردي على الهاتف عليها تعلم أني منشغلة وعندي ضغط شغل.

تكمل رويدا: أول ناس اشتغلت معاها كنت أنضم لفريق خيري وكنت ماسكة السوشيال ميديا بتاعتهم، وفي خطبة صديق لي يدعى الدكتور دسوقي، ولاقيته في الحفل بيطلب مني أصوره وأعجب الناس بتصويري، ومن هنا بدأت تنهال علي العروض، والطلبات، وأنشأت صفحة على “الفيس بوك” بإسمي وفي كل “سيشن تصوير” كنت أقوم برفعه على الصفحة وبدأ الناس يروا عملي وشغلي.

بدأت أتعلم طرق تحرير الصور و”الفوتوشوب” وعلمت نفسي بنفسي سواء عن طريق الانترنت أو عن طريق أصدقائي، وكنت أقوم بكتابة الملاحظات حتى لا أنساها، ويساعدني في هذه المهنة صديقي يوسف طالب جامعي أثق به كثيرا، ودائما ما يخفف عني ضغط الشغل وأشياء كثيرة، أتمنى له بالفعل مستقبل باهر وسعيد.

وأضافت رويدا، بالنسبة لاسم “أنا البنت اللي بتصور”، كان الجميع يظن أن سبب التسمية هو فكرة تحدى كل ما يعوق البنت أو المجتمع، ولكن هذا السبب خاطئ، الفكرة جاءت بالصدفة البحتة، “أنا أنشأت صفحة لي على الفيس بوك وأسميت الصفحة باسم “أنا البنت اللي بتصور”، وكان مسمى عادي جدا تبعا لظروفي فقط لا أكثر، وعندما قررت افتتاح الاستديو كان له واجهتين، أسميت أول واجهة بإسمي رويدا، والواجهة الثانية اقترح عليا صديقي وأخي يدعى محمد وهو من حفر لي الأسماء، أَن أسميه اسم آخر فقال لي: أتركي لي هذا الأمر ولا تتدخلي، وبعدها أتيت ورأيته يحفر الاسم الثاني وشعرت أنه من شكله “أنا البنت اللي بتصور” بالرغم من ذلك كنت قلقة من هذه الفكرة في بداية الأمر، كيف سيكون ردة فعل الناس؟! حينما يقرأوه ولو كتبته “فرانكو” لن يفهمه أحد، وفوجئت أن الاسم قد أصبح معروفا أكتر من اسمي نفسه وأصبحت معروفة به، واشتريت كاميرا جديدة، وهي معي الآن وترافقني في كل مكان.

وعن أحلامها، قالت رويدا، أحلم بالتصوير في أماكن مختلفة، داخل أو خارج مصر مشيرة إلى أنها حينما تتفرغ قليلا سوف تحصل على إجازة وتسافر، كما يفعل المصورين المحترفين، متمنية أن تنتشر صورها عالميا ليس بمصر فقط.

ونصحت كل من يرغب في امتهان التصوير، أن يبدعوا وينتجوا صورا وليست الكاميرا الاحترافية شرطا، ولكن حب التصوير نفسه سيجعل المصور مبدع، مشيرة إلى أن التصوير ليس مهنة، بل هو حب وهواية والصورة بتطلع حلوة وجميلة مهما كان مستوى الكاميرا وعدساتها مَش لازم تكون بروفيشنال”.

الوسوم