أدى التفكير الرأسمالي في العقود السابقة إلى التوحش في الرغبة للحصول على المزيد من الأموال بالإضافة إلى غرس بعض الصفات مثل الطمع والجشع والاحتكار، كل ذلك دون النظر إلى عواقب الطرق التي يتم بها الحصول على الأموال مما أدى إلى تدهور مواردنا الطبيعية التي هي مصدر استمرارية البشرية على ذلك الكوكب الأزرق، بالإضافة إلى أنها تمثل معطيات المعادلة الاقتصادية للحصول على إجمالي ناتج محلي وتحقيق نمو اقتصادي.

هذا النهم في الحصول على أموال وتحقيق نمو، ورخاء كما كنا نعتقد، أدى إلى أزمات اقتصادية عالمية وفقر  في مواردنا الطبيعية باختلاف أشكالها، وزيادة في الاستهلاك غير الواعي، نتج عنه زيادة في المخلفات باختلاف أنواعها الصلبة والخطرة والكيميائية والتي تكمن خطورتها ليس فقط في المنظر غير الحضاري في شوارعنا، ونقل الأمراض، ولكن في تحللها وتسرب مكوناتها الكيماوية إلى التربة والمياه الجوفية والمسطحات المائية، والحرق المكشوف الذي يصدر عنه انبعاثات لغازات الاحتباس الحراري، مثل الكربون والميثان والنيتروز والتي أصبحت سببا في مزيد من الفقر المائي والغذائي نتيجة لزيادة درجات حرارة الجو، والمسطحات المائية، وارتفاع المياه الجوفية، وزيادة في ملوحة التربة، وزيادة في الأمراض التنفسية.

كل هذه المشاكل بسبب قلة الوعي الاستهلاكي بما يتناسب مع احتياجاتنا، ولا يسبب لنا الضرر الصحي، واستهلاك المنتجات التي يمكن استخدمها عدة مرات، وبذلك يكون للفرد دور في تخفيف آثار تغيرات المناخ من خلال خفض المخلفات، حيث أن الحفاظ على الطبيعة هي مسئولية لكل فرد أو مؤسسه حكومية أو خاصة أو منظمات مجتمع مدني، فبمزيد من الوعي البيئي نحقق اقتصاد مستدام.