“ولاد البلد” تستطلع آراء قيادات مجتمعية حول تفعيل “الخدمة العامة” للفتيات

“ولاد البلد” تستطلع آراء قيادات مجتمعية حول تفعيل “الخدمة العامة” للفتيات

حمادة عبد الجليل وعزة رخا:

تباينت ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب صدور قرار الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بتفعيل الخدمة العامة للشباب من الجنسين لمدة عام، اعتبارا من أول فبراير المقبل، حيث انتشرت شائعات بأن القرار يفيد تجنيد الفتيات، وهو الأمر الذي أدى إلى إطلاق النكات والسخرية من الأمر، وفي إطار البحث عن القرار وكيفية تفعيلة، واستطلعت “ولاد البلد”، آراء عدد من المهتمين والخبراء في مجال المرأة والحقوقيين للوقوف على حقيقة الأمر.

 في البداية يوضح المحامي رضا الدنبوقي، مدير مركز المرأة للإرشاد والتوعية نص القانون، “ردا علي تساؤلات كثيرة بخصوص القرار الصادر بالخدمة العامة للإناث فهو ليس تجنيد وإنما تكليف الإناث جميعًا من خريجي الجامعات والمعاهد العليا دور ثان 2016، والذكور من الذين تم إعفائهم من الخدمة العسكرية أو من يزيدون على حاجة القوات المسلحة، ولكن يشترط مضي ثلاثة سنوات من تاريخ وضعهم تحت الطلب، ومن خريجي الجامعات والمعاهد العليا دور ثان 2016.

وأضاف الدنبوقي، بأن الخدمة العامة في هذه المجالات وطبقا لاحتياجات كل محافظة وهي أطفال بلا مأوى، رعاية المسنين، النيابة العامة، رعاية اﻷيتام، محو اﻷمية، بنك ناصر، التأمينات ااجتماعية، التعداد، تكافل وكرامة، اﻷسر المنتجة، ويجوز الإعفاء منها بالشروط الآتية، من أدى الخدمة العسكرية، المعافون مؤقتا من الخدمة العسكرية،  من أتم سن الثلاثين وقت الحصول على المؤهل العالي، من حصل على المؤهل العالي أثناء الخدمة بإحدى الجهات الحكومية أو القطاع العام، الحصول على فرصة عمل حقيقية وتقديم ما يثبت ذلك.

تقول الدكتورة أميره الشافعي، عضو المجلس القومي للمرأة بالدقهلية، إن قرار تأدية الفتيات للخدمة العامة، هو قرار تفعيل لها فقط حيث أن القرار موجود منذ سنوات، وهذا يعد من منطلق تفعيل دور المرأة في المجتمع وواجبها الوطني.

وأوضحت الشافعي، أنه لا يمكن إهمال دور المرأة الفعال والمؤثر في المجتمع، حيث أن المرأة بادرت بالخروج للميادين وشاركت فى ثورتين اهتز العالم لهما، وهناك الكثير من الخريجين يجهلون كيفية التعامل مع المجتمع، ويخشون النزول لسوق العمل، ويفتقدون مهارات التواصل مع الآخرين، وكيفية التعامل مع المجتمع والسفر والجنس الآخر، وهذه السنة ستكون دافعة كبيرة لها.

قالت رانيا هيكل، محامية بالمنصورة، إن الخدمة العامة بالفعل كانت تطلب من الخريجات عند التقدم للوظيفة ويتم الإعفاء منها بمجرد تقديم الطلب لذلك، وما سيحدث مستقبلا أيضا سيكون على نفس النهج السابق.

وأوضحت هيكل، أن تفعيل الخدمة العامة يحصد ثمار مجتمعية، ولكن نحن تعودنا على الإعفاء، ونتمنى تفعيل القرار، وأن لا يكون حبر على ورق كما كان في السابق، لأن المجتمع يحتاج حماس الشباب، مشيرة بأن تنفيذ ذلك القانون سيكون له يد في إنهاء ظاهرة أطفال الشوارع.

قالت هايتي الجمال، طالبة بالفرقة الثانية بكلية آداب، جامعة المنصورة، إنها ترحب بقانون الخدمة العامة لأنه سوف يساعدهم على اكتساب خبرات عامة، وكيفية التعامل مع الآخرين، والتدريب على الإحتكاك بالمجتمع وسوق العمل.

وأشارت إيمان السيد، طالبة بالفرقة الثالثة بكلية التجارة جامعة المنصورة، إلى أن قانون الخدمة العامة يساعد الفتيات على المشاركة في بناء الوطن وحل مشكلات كثيرة في المجتمع، والنزول إلى الشارع لآداء دورهم المجتمعي.

قالت مروة عبدالمنعم، مدربة تنمية بشرية، ومنسق عام أندية التطوع بالدقهلية، إن قرار الخدمة العامة سيكون دفعة قوية ومساندة للمرأة، ودعم لها لاكتشاف سوق العمل وإثبات دورها العظيم في المجتمع، ومساندتها للمصالح الإجتماعية، وسيربي شخصيات قوية، ذات هدف وتأثير فعال.

وتابعت عبدالمنعم، بأن تفعيل القرار سوف ينشر فكرة دعم المجتمع دون هدف مادي، وسيوقظ أحلام وطموحات الفتيات، في وضع بصمتها لبناء المجتمع.

الوسوم