“ولاد البلد” ترصد موقف الحركة الإسلامية بالدقهلية من الإنتخابات الرئاسية

“ولاد البلد” ترصد موقف الحركة الإسلامية بالدقهلية من الإنتخابات الرئاسية
كتب -

المنصورة – محمد السعيد:

أثارت الإطاحة بأول رئيس لمصر عقب ثورة 25 يناير، الدكتور محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، والذي تم عزله عن منصبه بعد تدخل الجيش في الثالث من يوليو الماضي، بعد مظاهرات طالبت بإبعاده وإسقاط حكم الإخوان، ارتباكًا في صفوف الحركة الإسلامية بمختلف فصائلها.

زاد حالة الارتباك السياسي التي أصابت الحركة الإسلامية،موافقة حزب النور، الذراع السياسية للدعوة السلفية، إلى خارطة الطريق التي أعلنها الجيش في الثالث من يوليو الماضي، مما زاد من حدة الخلاف بين أشقاء المشروع الواحد، خاصة وأن المؤشرات تكاد تؤكد دعم النور لوزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي، والذي يصفه الإخوان وحلفاؤهم بـ”قائد الانقلاب” في الإنتخابات الرئاسية المقبلة. 

الإخوان المسلمون … مكملين

مصدر بالتحالف الوطني لدعم الشرعية بالدقهلية، والذي تقوده جماعة الإخوان المسلمين، قال لـ”ولاد البلد” إن الجماعة وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة، سيقاطعا الإنتخابات الرئاسية المقبلة.

وأضاف المصدر الذي رفض أن يذكر اسمه، إن الجماعة والحزب لا يعترفان بالنظام السياسي القائم ولا بالإطاحة بمرسي، الذي قال عنه إنه هو الرئيس الشرعي للبلاد، وأي انتخابات رئاسية قادمة هي انتخابات باطلة، لأن مرسي هو الرئيس الشرعي، مشيراً إلى أن الجماعة ستواصل نضالها في الشارع والجامعة من خلال التظاهرات  لدحر ما وصفه بـ”الإنقلاب العسكري”.

يذكر أن حكومة الدكتور حازم الببلاوي “المستقيلة”،كانت قد أعلنت جماعة الإخوان المسلمين، جماعة إرهابية، في أعقاب التفجير الذي استهدف مديرية أمن الدقهلية، العام الماضي، وهو التفجير الذي أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس مسؤوليتها عنه، كما حظر حكم صادر محكمة الأمور المستعجلة بالإسكندرية ترشح المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين للإنتخابات النيابية.

النور … منتظرون لقرار الدعوة

حزب النور، الذراع السياسية للدعوة السلفية السكندرية، وأحد أهم داعمي خارطة الطريق التي وضعها المجلس الأعلى للقوات المسلحة عقب الإطاحة بمرسي، موقفه ربما يكون أكثر صعوبة من موقف الإخوان المسلمين.

فالحزب الذي كان حليفًا رئيسًيا للجماعة، أصبح الآن ألد أعداءها، فمن جهة يصف أتباع السلفية السكندرية وحزب النور، الإخوان بأنهم جماعة تنتهج العنف والتكفير، وأخذ مؤيدو الإخوان يكيلون للنور الاتهامات بالعمالة والخيانة وتأييد القتلة، في إشارة إلى وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي ومحمد إبراهيم وزير الداخلية الحالي، ولا زال التراشق قائمًا بين الفريقين.

وقال شريف طه، أمين حزب النور بالدقهلية والمتحدث الإعلامي باسم الحزب، لـ”ولاد البلد”: إن الحزب لا يزال ينتظر قرار الدعوة السلفية والمجلس الرئاسي للحزب، بخصوص تأييد أي من المرشحين لرئاسة الجمهورية.

وأضاف طه إن الحزب لم يحسم قراره بعد، وأن ما أشيع عن دعم النور للسيسي، مجرد إشاعات، نافيًا في الوقت ذاته أن يكون الحزب قد اتخذ قراراً بعدم دعم السيسي، وإنما لازال الحزب يدرس برامج المرشحين ويلتقي بهم.

الوسط …. باطل

أما حزب الوسط، وهو أحد داعمي جماعة الإخوان المسلمين، ورافضي الإطاحة بالدكتور محمد مرسي، فقد شدد الدكتور عبد الفتاح سلطان، أمين حزب الوسط بالدقهلية، على أن الحزب لن يشارك في الإنتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها الشهر المقبل.

وعن سبب المقاطعة قال سلطان: “إن الحزب لا يعترف بالإطاحة بمرسي، ولا بخارطة الطريق التي فرضها المجلس العسكري”، مشددًا على عدم شرعية الإنتخابات المقبلة لأنه “هناك رئيس منتخب بالفعل”.

الوطن …. لا نؤيد القاتل ولا من برر له

المهندس أيمن أبو شامة، أمين حزب الوطن بالدقهلية، قال إن موقف الحزب الرسمي في الإنتخابات الرئاسية المقبلة، هو ما أعلنه الدكتور يسري حماد، نائب رئيس الحزب.

وكان حماد قد أعلن أن حزب الوطن لن يشارك في الإنتخابات الرئاسية المقبلة، وأنه إذا كانت الخيارات بين مرشحين إما قاتل أو مبرر للقتل، على حد وصفه، فإن الحزب لن يشارك في هذه الإنتخابات.

جدير بالذكر، إن حزب الوطن السلفي، قد انشق أعضاؤه عن حزب النور منذ أكثر من عام، بعد خلافات حول رئاسة الحزب بين الدكتور عماد عبد الغفور الرئيس السابق لحزب النور والحالي لحزب الوطن، والدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور الحالي وفريقه.

الجبهة السلفية …. مع مرسي

الجبهة السلفية هي محط هجوم لأتباع الدعوة السلفية السكندرية منذ أكثر من ثلاثة أعوام، ويصفها سلفيو حزب النور بأنها حركة “سرورية، نسبة إلى الشيخ رفاعي سرور أحد أهم منظريها.

الدكتور خالد سعيد، المتحدث باسم الجبهة السلفية، أكد مرارًا عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، وعلى الموقع الإلكتروني الخاص بالجبهة، إن الجبهة مع شرعية الدكتور محمد مرسي، الرئيس السابق، وأنها تعتبر أن ما حدث في الثالث من يوليو الماضي، هو انقلاب عسكري، ورفضت الجبهة المشاركة في الإنتخابات الرئاسية المقبلة، ووصفتها بأنها غير شرعية.