والدا ضحية الختان نادمان حزينان وجدها يعتبره مجرد خطأ طبيا

والدا ضحية الختان نادمان حزينان وجدها يعتبره مجرد خطأ طبيا
كتب -

كتب –  ولاد البلد:

مع كل ضحية جديدة يتكشف مدى الحاجة لتوعية فعالة لمخاطر ختان الإناث، منذ أيام، أحالت النيابة العامة الطبيب رسلان.ف.م (57سنة)، أخصائي الجراحة العامة بمستشفى أجا المركزي، والباتع محمد الباتع، والد الطفلة، إلى المحاكمة الجنائية، في الواقعة التي تعود أحداثها إلى يونيو الماضي، حين توفيت الطفلة سهير الباتع محمد الباتع (13 سنة)، إبنة قرية ديرب بقطارس التابعة لمركز أجا بالدقهلية، أثناء إجراء عملية ختان لها على يد الطبيب، بمركزه الطبي بقرية منشية الإخوة، بموافقة من والدها، ما نجم عنه وفاة الطفلة.

استقصاء ردود الفعل في الدائرة القريبة جدا من ضحية الختان الجديدة، الطفل سهير يكشف عمق ترسخ تلك الممارسة، فبينما يشعر الوالد بالندم، وتشعر الأم بالحزن الشديد وتعبر عن تصميم على عدم تكرار فعلتها بالموافقة على ختان طفلتها، يبدو الجدان غاضبين فقط من الخطأ الطبى، ويبدو الجد واثقا من ضرورة ختان البنات.

التباين بين الموقفين يعزز الرأى القائل بأن هناك تهاونا في التوعية بمخاطر الختان، وإهمال فى ملاحقة من يقوم بإجرائها سواء أكانوا أطباء مؤهلين أم كانوا أشخاصا ممارسين وغير مؤهلين.

وهكذا يبدأ الباتع محمد الباتع، والد الطفلة سهير محمد الباتع (13 سنة) والتي توفيت أثناء إجراء عملية ختان لها يونيو الماضي، وهو يغالب دموعه، حديثه: “ماكنتش عارف إيه اللي هيحصل لبنتي من العملية دي، واللي بتعلمها كل البنات في الريف بكل سهولة، وإنى مش هشوف سهير مرة تانية، ربنا ينتقم من اللي شار عليا إني لازم أعملها العملية دي، كان زمانها عايشة معانا دلوقتي وبتجري حوالينا”.

والدة الطفلة قالت:” يوم العملية كان داخل معاها بنات كتير قبلها وبعدها، كلهم خرجوا الإ بنتي، ولما سألت الدكتور بنتي مالها، قالي هتفوق دلوقتي وهتبقى تمام، بس قلبي كان حاسس إن فيه حاجة غلط، وتأكدت لما شوفت الإسعاف جت ونقلت بنتي لمستشفى أجا المركزي، ودلوقتي بندم وعمري ما اعملها تاني لأي بنت من بناتي، ومنصحش أي أم إنها تعملها لبنتها، بعد اللي شوفته من حرقتي على فراق بنتي”.

وفرقت جدة الطفلة الضحية بين عملية الختان في السابق والختان في الوقت الحالي فقالت :”ختان زمان غير دلوقتي، أيام زمان كانت عمليات الختان بتكون بتر العضو، دون تدخل جراحي، ويلزم لعلاجه ساعة واحدة بوضع تراب أحمر على الجرح، لكي يلتئم، لكن دلوقتي بقى فيه بنج وتعقيم لمكان الجراحة، وكل اللي بيعمل لبناته ختان دلوقتى ما هو الإ عادة وتقاليد هو إتربى عليها، وكانت أيام زمان بتتعمل بأجر رمزي وبسيط جداً، ومكنش فيه دكاترة ولا متخصصين”.

وقالت إحدى قريبات القتيلة:” أنا لو عندي بنت مستحيل أجري ليها العملية دي بعد التجربة الصعبة والمريرة دي واللي شافتها أهل القرية بالكامل، أصلاً سهير الله يرحمها كانت خايفة مش عايزة تروح، بس أمها خدتها بالغصب، وكانت ضحكتها حلوة ووشها بشوش، وأمها دلوقتي بتعيط وبتقول هاتولي بنتي”.

وقال جد الطفلة:” اللى حصل لبنتنا ده خطأ مهني من دكتور معين، مش معنى إن ده حصل يبقى كل الدكاترة فاشلين زيه، بمعنى إن يه لحد دلوقتي ناس بتجري عمليات الختان لبناتها”.

وتقول زوجة عم الطفلة القتيلة:” لحد دلوقتي وحتى بعد الحادثة لسه فيه دكاترة بتجري العملية، ومعروفين في القرى بالإسم، لكن مبيظهروش أمام الناس خوف من المساءلة القانونية”.