نقيب الفلاحين “المستقلة”بالدقهلية: الأسعار الإسترشادية التي تعلنها المحافظة تنصف التاجر وتخسف بالفلا

نقيب الفلاحين “المستقلة”بالدقهلية: الأسعار الإسترشادية التي تعلنها المحافظة تنصف التاجر وتخسف بالفلا
كتب -

عضو بنقابة الفلاحين: من يوم وفاة عبد الناصر واحنا فقدنا “الضهر” ولابد من تسعيرة للمحاصيل

تقرير ـ محمد حيزة بازيد:

ليست المرة الأولى، التي تنهي فيها اللجنة العليا لوضع الأسعار الإسترشادية، بمحافظة الدقهلية، إجتماعها، لتقوم  بوضع خطة أسعار إسترشادية للخضروات والفواكه، لشهر جديد، كشهر مارس، للإلتزام بها بكافة أسواق محافظة الدقهلية، ليتحمل المواطن أعباء إرتفاع السعر الرسمي، ثم عبأ إرتفاع السعر الفعلي في السوق، وبين المواطن والتاجر جندي جمهول، هو العامل الأهم في المعادلة، وهي الذي يحظى بالنصيب الأكبر من النسيان والتجاهل وضياع الحق، ألا وهو الفلاح.

أنهت اللجنة إجتماعها  لتبلغ أسعار الخضروات التي يعتمد عليها المواطن بالدقهلية، بشكل رئيسي بالكيلو جرام،  كالتالي “الطماطم 2جنية، والبطاطس 3جنيهات، والبصل 3.5، والكوسة 3 جنيهات، والباذنجان 3.5 جنيهًا، والفلفل 4.5 جنيهًا، والقلقاس 5 جنيهات، والسبانخ 2.5، والبسلة 3.5جنيهًا، والبطاطس 1.5جنية”.

فيما حددت اللجنة في إجتماعها الذي حضره محمد محمود نعمان، وكيل وزارة التموين بالدقهلية، أسعار الفواكه لهذا الأسبوع أيضا حيث بلغ السعر بالكيلو جرام، “للبرتقال 2جنية، واليوسفي 3جنيهات، والموز 4 جنيهات، والفراولة 4 جنيهات”.

فيما أعلن العديد من الفلاحين تذمرهم لقائمة الأسعار المعلنة من قبل محافظة الدقهلية، والتي وصفوها بالأسعار الخيالية، مقارنة بالسعر الأصلي الذي بيعت به هذه المنتجات في الحقل، حيث أكد محمد عطا الله، نقيب الفلاحين بنقابة الفلاحين المستقلة بالدقهلية، أن هذه الأسعار مرتفعة لثلاث أضعافها، عما بيعت به في الحقل، مشددا على أن الجهات الرقابية تجبر الفلاح ببيع محصوله بأسعار زهيدة، ومن ثم يسمحون للتجار ببيعها بأسعار مضاعفة.

وأضاف عطا الله، أن الفلاحين باعوا محصول الطماطم هذا الموسم بنصف جنيه للكيلو الواحد، وباعوا البطاطس مقابل 90 قرشا، والباذنجان وصل سعر الكيلو داخل الحقل 3 جنيهات، والسبانخ بـ1جنية واحد، فكيف قام محافظ الدقهلية بوضع هذه الأسعار لبيعها للمواطن بالإضافة للفراولة تاجر الجملة اشتراها بـ2جنية.

وتساءل عطا الله، كيف يسمح المحافظ لتاجر الجملة بكل هذه الزيادات الرهيبة، وكيف يجبر الفلاح على بيع محصول بالبخس، لابد من تدخل أجهزة رقابية أعلى من المحافظ في هذا الأمر، لأن الفلاح لم يعد يتحمل كل هذه الأعباء، فكيف حال الفلاح الآن حينما يرى الدولة التي أجبرته على بيع محصوله بالبخس تسمح لآخرين برفع الأسعار ليحققوا أرباحا خيالية ثم كيف به حينما يقف في أول الموسم على أبواب تلك الدولة يطلب منها سمادا مدعما وتقاوي مدعمة فلا يجد بل يتعرض للإهانة والضرب أحيانا.

فيما قال محمود عبد الهادي، الناشط الفلاحي والنقابي “الفلاحون يواجهون خطة ممنهجة للقضاء عليهم يكفي أن الفلاح من يوم وفاة الريس جمال عبد الناصر وهو حاسس أنه فقد الضهر اللي بيحميه الدولة لم تنظر لكم الديون الملقى على أكتاف الفلاح فأرادت أن تزيده فقرا على فقره فقامت ببخس ثمن محصوله ثم تأتي الآن وتسمح للتجار أن يرفعوا السعر بهذا الشكل المرعب”.

وأضاف “عبد الهادي” لابد أن تقوم الدولة بحلول سريعة ووضع تسعيرة للمحاصيل توافق المصروف على الفدان من حبوب وتقاوي وبذور ثم تضع في الإعتبار هامش ربح يوفر للفلاح حياة كريمة مدى العام كاملا وإن لم تفعل فالفلاح قادر على زراعة ما يكفيه وتبقى الدولة بقى تروح تستورد خص وخيار من الخارج وتجيب أكلها من خارج مصر لإن المصريين لن يجدوا ما يشترونه لقوت يومهم”.

أما أصحاب المشكلة ذاتها، والمتضرر الأكثر، هم الفلاحين، الذين لطالما أعلنو تذمرهم ولكن لا مجيب، يقول رضا السيد، مزارع بقرية نوسا الغيط، “الحكومة بتمص دم الفلاح سايبين التجار ينهشوا في لحمنا ومش مديين لنفسهم فرصة يبصوا لمشاكل الفلاح ولا للمعاناة اللي بياعنيها، مع ان الفلاح دا اكتر واحد بيشقى وبيتعب في البلد دي، ايه الي هيحصل يعني لما يدوا الفلاح حقوا وياخدوا شوية من التاجر اللي ياما عمل مكاسب وأرباح خيالية وكله بجهد الفلاح وعرقه البلد دي من غير الفلاح المتبهدل دا متسواش حاجة واهلها من أول الوزير للغفير هيجوعوا وانا معنتش زارع خضار ولا أكل تاني هزرع محاصيل تأكلني عيش انا وولادي ويبقى يستوردوا الأكل بقى من بره ويجبوه من مطاعم أمريكا جاهز”.

هذا ويظل الفلاح حائرا ما بين بيع المحصول الخاص به للتاجر، وتكبد معاناة وخسائر كبرى، أو بيع محصوله بنفسه كما فعل مزارعون بمحافظة الغربية، ولكن الأمر تكلف وقتا وجهدا أضاع موسم الزراعة، ولازال الفلاحين ينتظرون قرارت من قبل مديرية الزراعة بالدقهلية لتوفيق أوضاعهم، فهل لدى مديرية الزراعة الحل لهؤلاء المزارعين.