حاولت كثيرا أن أضع يدي على مشاكل التمريض في مصر، للتوصل إلى حلول مناسبة ومنطقية للعمل في بيئة صحية لا يعكر صفوها بعض الأمور البسيطة التي نستطيع أن نعمل على حلها جميعا.

أستطيع تلخيص المشكلات في عدد من النقاط، منها، ضعف المستوى التثقيفي والتوعوي، وصعوبة المهنة وكثرة ضغوط العمل، وضعف الحوافز المادية والمعنوية، وعدم وجود مرونة في العمل أحيانا، وضعف القيادات، وعدم وضوح المهام وغياب المعايير، وضعف التعاون والمشاركة، وضعف البيئة المادية والخدمات المساندة.

وهناك مشكلة تعد الأبرز توصلت لها من واقع العمل، وهي وجود علاقة عكسية بين العمر ومشكلة ضعف التعاون والمشاركة، مما يعني أن صغار السن من الأفراد العاملين في المجال هم الأكثر معاناة وتأثر لهذه المشاكل، مما أدى إلى هروبهم من المهنة ومحاولاتهم المستمرة للحصول على إجازات.

أرى ضرورة البدء في تطوير القيادات الإدارية عن طريق إجراء سلسلة من الدورات التدريبية المتخصصة في الإدارة والقيادة، مع ضرورة تغيير طرق الإدارة الحالية، واتباع طرق جديدة، وخلق قنوات تفاهم وتواصل بين كل من الإدارة والمرؤوسين من جهة، وبين اعضاء الفريق الطبي من جهة أخرى.

كما أن هناك ضرورة لإيجاد نظام فعال للتعامل مع الشكاوى المقدمة من أعضاء هيئة التمريض والنظر لها كإشارات مهمة للمشكلات في بيئة عمل التمريض، ووضع معايير للتعامل مع المشكلات والشكاوى والعمل على حلها.