مستشفى بني عبيد المركزي خارج نطاق الخدمة..والأهالي يتهمون “الصحة” بالإهمال

مستشفى بني عبيد المركزي خارج نطاق الخدمة..والأهالي يتهمون “الصحة” بالإهمال
كتب -

الدقهلية – حماده عبد الجليل، مي الكناني:

يشكو أهالي مركز بني عبيد، شرقي محافظة الدقهلية، من ضعف الخدمات بمستشفى بني عبيد، والإهمال في علاج المرضى بالمستشفى,

يقول حسام البيومي (26 عاما)، أحد منسقي ائتلاف الثورة ببني عبيد، إن المستشفى يشهد كما كبيرا من الإهمال من جانب الأطباء والموظفين، الذين يعاملون المرضى بصورة سيئة للغاية، ولا يستطيعون إنقاذ مريض في حالة الطوارىء، قائلا “أسهل حاجة عند دكتور الاستقبال لما تجيله حالة بتطلع في الروح، بدل ما يعمل الإسعافات وينقذها، يأشر على ورق ويقول تحول إلى الطوارىء بالمنصورة”.

ويضيف أشرف السيد، (39 عاما – أحد أهالي بني عبيد) أن طريق بني عبيد – المنصورة، يشهد حوادث كثيرة على مدارالشهر، نتيجة انعدام الإضاءة عليه، والهبوطات التي يشهدها الطريق، وخلال وقفة العيد الماضية، لقي شابان من المدينة مصرعهما على الطريق، نتيجة عدم وجود سيارات إسعاف لنقلهما، وحتى إن توافرت سيارة الإسعاف، فلا يوجد من يسعف بالمستشفى، قائلا “إزاي مركز كبير زي بني عبيد ميبقاش فيه وحدة إسعاف”.

وكانت “ولاد البلد” قدر غطت في 18 يوليو الماضي، وقفة احتجاجية أمام مستشفى بني عبيد، في أول أيام عيد الفطر، تطالب المسؤولين بتوفير وحدة إسعاف كاملة لمركز بني عبيد، وتطوير المستشفى، وتواجد الأطباء على مدارالساعة.

بينما تقول فتحية. و (48عاما – من سيدات قرى بني عبيد): عندما نلجأ لمستشفى بني عبيد للكشف في العيادات الخارجية، ونحتاج إلى احتجاز بالمستشفى لعمليات ولادة أو باطنة أو خلافه، أو عند تزاحم المواطنين على الغسيل الكلوي، تحولنا إدارة المستشفى إلى مستشفى دكرنس العام لاستكمال فترة العلاج هناك.

كما رصدت “ولاد البلد” في 21 يوليو الماضي، اجتماع ما يقرب من 200 شاب بالمركز، مع يوسف موسى، رئيس مركز ومدينة بني عبيد، لاتهامه بالتقصير في المرور على المستشفى، وعدم اتخاذ أي إجراءات جادة بهذا الشأن، وكثرة وعوده التي قالوا إنها لم تنفذ على مدار 3 أشهر، ووعد موسى فى نهاية الاجتماع، برفع تقارير عن أزمة مستشفى بني عبيد إلى وزير الصحة، للتدخل والعمل على حلها، مضيفا أن الأوراق والاعتمادات الكاملة لنقطة إسعاف بني عبيد قد انتهت من جميع الإجراءات ولكنها متوقفة لأعمال الميزانية الجديدة من قبل الصحة.

ويقول شادي حليم، (26 عاما – صاحب محل اتصالات ببني عبيد) إن أهالي المركز أرسلوا شكاوى وفاكسات كثيرة جدا إلى المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، يطالبونه بالمرور المفاجىء على مستشفى بني عبيد للوقوف على حالة المستشفى، نظرا لأن محافظ الدقهلية الجديد يتجاهلهم حتى الآن ولم يستجب لهم، ورغم ذلك إلا أن رئيس الوزراء لم يستجب أيضا.

ويقول الدكتور سعد مكي، وكيل وزارة الصحة بالدقهلية، إن مشكلة مستشفى بني عبيد من فترة طويلة جدا، منذ أن أنشئت في التسعينات بواسطة شركة من شركات القطاع العام للمقاولات، وأثناء التنفيذ تعثرت مديرية الإسكان عن استكمال المبنى، فأنهت التعاقد، وعند عودة العمل بها، أسندت باقي الأعمال إلى شركة الحرمين، وبعد انتهاء التشطيبات النهائية من المباني، توجهت لجنة من مديرية الصحة لاستلام المبنى فتبين وجود مشكلات كثيرة، فلجأنا إلى تشكيل لجنة من أساتذة كلية الهندسة بالمنصورة كجهة محايدة للبت فيها، وبالفعل أقرت بعض الأخطاء بالمبنى وتكلفت الشركة القائمة بأعمال التنفيذ بعلاجها.

ويتكون مبنى المستشفى من 6 طوابق، استلمنا بالفعل الدورين الأرضي والأول علوي، وتكدست جميع الخدمات الطبية داخل الطابقين، ولكن سيتم تعميم العمل بالمستشفى فور استلام المبنى كاملًا.

 وبعد يوم واحد من زيارة وكيل وزارة الصحة للمستشفى، عادت الاحتجاجات والاعتصامات أمام المستشفى، نتيجة عدم وجود أطباء جراحة حتى الساعة الحادية عشرة صباحا، لإنقاذ المواطن السيد نصر جبر (38 سنة)، من عزبة النمر، الذي لقي مصرعه بعد ساعات من إصابته بطلق ناري أثناء عمله في أرضه.

وطالبت الأهالي بتغيير مدير مستشفى بني عبيد، ورفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة، وتواجد الأطباء على مدار الساعة لإنقاذ عشرات الضحايا الذين يلقون مصرعهم نتيجة الإهمال.