على هامش الحياة…أهالي قرى وعزب شرق بني عبيد: فاض الكيل

على هامش الحياة…أهالي قرى وعزب شرق بني عبيد: فاض الكيل
كتب -

الأهالي يمنحون المحافظ مهلة 3 أيام مهددين بمقاضاته والمطالبة بإقالته

المنصورة – محمد السعيد:

أكثر من ساعة بالسيارة من مدينة المنصورة ومنها لمدينة بني عبيد، وصولًا لقرى وعزب بني عبيد، شرقي محافظة الدقهلية، وعلى بعد خطوات من محافظة الشرقية، الطريق يخلو على الجانبين من أي مظهر للعمران إلا من الأراضي الزراعية الواقعة على جانبيه.

على الكوبري الواقع على أحد المصارف إستقبلنا أهالي قرى وعزب بني عبيد، المكان تفوح منه روائح كريهة لا تخطئها الأنف، إنها روائح الصرف الصحي والصناعي، وهذا هو المصرف الذي يروي منه المزارعون أراضيهم.

يشتكي أهالي عزب (عامرية- الحجانفة- والبحر القديم- ورجب عسكر- وأبو خضر- وعفت- وقرية رفعت-الزهيري)، من تجاهل الدولة والحكومات المتعاقبة لهم.

“ليست لنا أية مطالب سياسية أو فئوية، فقط نريد أن نعيش، نريد أن نحيا حياة البشر” بهذه الكلمات إستقبلنا الحاج إبراهيم، وهو رجل جاوز الستين من عمره، أحد المزارعين أبناء قرى وعزب بني عبيد.

يضيف الحاج إبراهيم “اللي بيمرض عندنا بيموت لأننا مابنعرفش ننقله مستشفى أو نجيب له دكتور، وأقرب مستشفى لنا في مدينة بني عبيد على بعد عشرة كيلو مترات”.

الطريق الذي يشير إليه الحاج إبراهيم هو طريق يربط بين قرى وعزب مركز بني عبيد، شرقي محافظة الدقهلية، ومحافظة الشرقية، وهو الطريق الذي يمر شرقيه بحر حادوس.

أحد أهالي العزب والذي يطالب برصف الطريق، قال إن المزارعين لا يستطيعون نقل حاصلاتهم الزراعية الناتجة من الأرض لعدم وجود طريق مؤهل، وأضاف إن إحدى شاحنات نقل البنجر، والتي كانت تنقل محصول 3 أفدنة، إنقلبت في بحر حادوس لعدم تمكنها من السير على الطريق.

ويقول العشريني محمود فكري، إن طلاب المدارس يمشون ما يقارب العشرة كيلو مترات حتى يتمكنوا من الوصول إلى مدارسهم، بالإضافة إلى تحول الطريق إلى برك وأوحال في فصل الشتاء بعد سقوط الأمطار، وهو ما يعيق حركة اهالي العزب ويجعلهم شبة محاصرين.

مشكلة أخرى إشتكى منها فكري، إنها مشكلة مياه الري، فيقول فكري إنهم لا يعانون من نقص المياه وإنما من التلوث الموجود بها، فالأراضي الزراعية بالقرى والعزب تروى بمياه بحر حادوس الملوثة بالصرف الزراعي والصناعي، وهو ما يؤثر بالسلب على صحة الأهالي.

شاب آخر من شباب القرى إشتكى من سوء حالة محولات وأعمدة الكهرباء بالمنطقة، وقال إن قريتين كاملتين تعتمدان في توصيل التيار الكهربائي على محول كهرباء متهالك قدرته 50 كيلو وات، وأضاف إن الأسلاك الكهرباء الموجودة لديهم بلا عوازل، كما إن “فيوزات” المحولات “ضاربة” والكهرباء متصلة مباشرة بالأسلاك ما يهدد المنازل بالحريق في حالة وقوع أي عطل بالمحول.

الأهالي أعلنوا دخولهم في عصيان مدني، والإمتناع عن أي تعامل بينهم وبين الدولة، أو دفعهم أية فواتير أو رسوم للكهرباء أو المياه أو النظافة، كما منحوا محافظ الدقهلية اللواء عمر الشوادفي مهلة 3 أيام للإلتفات إلى مطالبهم، مهددين المحافظ في حالة تجاهلهم بالإعتصام أمام ديوان عام المحافظة وتحرير دعاوى قضائية للمطالبة بإقالته.