شباب طلخا والبطالة حيث فيما بعد تعني عشرين عاما

شباب طلخا والبطالة حيث فيما بعد تعني عشرين عاما
كتب -

طلخا – ماجد إسماعيل:

بعض الأخبار التى تقدمها الجهات الإدارية التنفيذية في المحليات؛ كدليل على حسن قيامها بمهامها الوظيفية؛ يكشف عند فحصه جيدا المدى الذى وصل إليه سوء الإدارة المحلية، وضخامة الاعباء والتحديات الاقتصادية والاجتماعية الكامنة في الواقع المصري، حيث يبدو الزمن واللغة دون معنى.

الخبر التالي سيقدم نمذجا دالا:

 دعا إبراهيم عبد العزيز عياد، رئيس مجلس مدينة ومركز طلخا والوحدات المحلية التابعة له، المواطنين من حاملى المؤهلات العليا والمتوسطة من الشباب، لتسجيل بياناتهم بالوحدات المحلية، لحصرهم وللاستفادة من الوظائف.

 وأوضح، عياد، أن الأوراق المطلوبة تتثمل في: صورة من المؤهل الدراسى، والرقم القومى، لحاملى المؤهلات العليا، من دفعة 2000 إلى 2013، والمؤهلات المتوسطة، من دفعة 1995 وحتى 2013، وذلك على مدار الأسبوع المقبل، على أن تقدم الاوراق الى إدارة التنمية البشريه برئاسة المركز.

وأضاف عياد:” ما نطلبه من الشباب ليس بغرض التوظيف، وإنما لحصر ومعرفة عدد الخريجيين بمركز طلخا بالكامل، ولارسال كافة تخصصاتهم لوزارة القوى العاملة، من أجل توفير فرص العمل لهم فيما بعد.

ما يفهم، أولا، من الخبر، أن رئيس مجلس مدينة طلخا يبحث عن وسيلة لتوظيف خريج مؤهلات متوسطة مازال يبحث عن عمل، خريج من دفعة 1995 أى أنه، وإنها، قارب العشرين عاما على تخرجه، أما خريج المؤهلات العليا فمر عليه ما يقارب 15 عاما.

وما يفهم، ثانيا، أن تقديم الوراق المطلوبة ليس وعدا بالتوظف الآن، وإنما” فيما بعد”، فأي بعد بعد عشرين عاما.

وما يفهم، ثالثا، من بحث بسيط في سير عمل مجلس مدينة طلخا أن الإدارة المحلية نموذجا فريدا يستحق التقدير والحفظ في المتاحف الكبرى، وهذا نموذج لسير عملها: ففي باب المزايدات والمناقصات اعلان عن مزايدة عنوانها:” تأجير سيارة لرفع مخلفات ناتج الهدم”، وتفاصيله:” تعلن رئاسة مركز ومدينه طلخا عن المناقصة المحلية لتأجير سيارة لرفع مخلفات ناتج الهدم بجلسة9 فبراير 2014، والبت الفنى 10 فبراير 2014، تقدم الطلبات فى مظروفين، احدهما فنى والآخر مالى، بتامين ابتدائى قدره 1000 جنيه، وتسحب كراسة الشروط من إدارة العقود والمشتريات”.

الاعلان يفهم مدى دقة وانضباط الإداري البيروقراطي الصارم، الذي لا ينسى شيء حتى في رفع مخلفات هدم وتأجير سيارة، وهو نفس الحرص على تشغيل الشباب الباحث عن وظيفة منذ عشرين عاما.

تبقى بعض المعلومات الأولية عن طلخا: تاريخيا وجغرافيا واقتصاديا واجتماعيا، فهي احدى مراكز محافظة الدقهلية، وهي ملاصقة لعاصمتها وأكبر مدنها وأشهرها، مدينة المنصورة، يفصلهما نهر النيل ويربطهما كوبرى طلخا الشهير.

يرجع تسمية مدينة طلخا بهذا الاسم إلي حفيدة احد الفراعنة الذين حكموا مصر منذ أكثر من 3 آلاف عام، وكانت تسمي الأميرة(طرخا)، وأقامت في هذه المنطقة علي الشاطئ الغربي لفرع النيل، وسمي هذا المكان بهذا الاسم وظل مستخدما، حتى حور مع مرور الزمن إلي الاسم الحالي وهو طلخا.

 وتعتبر طلخا حلقة اتصال بين محافظة الدقهلية وبعض محافظات وسط الدلتا حيث تربط بين محافظات كفر الشيخ والغربية. فمركز ومدينة طلخا يقع الضفة الغربية لنهر النيل ـ فرع دمياط، ويحده من الجهة الشرقية نهر النيل ثم مدينة المنصورة، ومن الجهة الغربية مركز بيلا، محافظة كفر الشيخ، ومركز المحلة، محافظة الغربية، ومن الجهة الجنوبية مركز سمنود، محافظة الغربية، ومن الجهة الشمالية مركزي شربين وبلقاس، محافظة الدقهلية.

يتجاوز عدد سكان طلخا المائة ألف نسمة، وأراضيها المزروعة تقارب عدد سكانها، حيث تشتهر بزراعة الأرز والبطاطس، وهي بمساحتها الكلية التي تقارب288 كم2 من أقدم وأهم المناطق الصناعية في مصر، فبها نشاط صناعى في مجالات: الأسمدة، توليد الطاقة الكهربائية، مصانع صغيرة لقطع غيار السيارات، ومصانع للمواد الغذائية، ومواد البناء، والأدوات الكهربائية.