رئيس “عوادم السيارات”: تلوث الهواء أكثر خطورة من الأطعمة الفاسدة

رئيس “عوادم السيارات”: تلوث الهواء أكثر خطورة من الأطعمة الفاسدة

عوادم السيارات من أكثر الملوثات تأثيرًا على البيئة، وتؤكد دراسة نشرتها مجلة أسيوط للدراسات البيئية (مجلة علمية محكّمة) في عددها 23 أن عدد المركبات الكيميائية التي تدخل في تركيبة الغازات العادمة الصادرة عن وسائل النقل تصل إلي  200 مركب.

ويعد غاز أول أكسيد الكربون هو الأكثر خطورة على الهواء، يليه أكاسيد النتيروجينن، بالإضافة إلى ذلك تشكل المواصلات العامة نسبة 67% من ملوثات الهواء.

وتذكر عدة دراسات أجريت في دول أوروبية وعدد من الولايات الأمريكية، أن عوادم السيارات تسهم بنسبة تتراوح بين 60 إلى 80% من أكاسيد الكربون بالجو، وهي غازات سامة تتسبب في الأمراض الصدرية وأمراض الجهاز التنفسي، إلى جانب تأثيرها السلبي على الجهاز العصبي.

“ولاد البلد” حاور المهندس صلاح عز الدين، رئيس لجنة فحص العوادم بفرع جهاز شؤون البيئة بالدقهلية، لمناقشة آليات تقليل الأضرار الناجمة عن تلك الغازات.

كيف تتكون عوادم السيارات؟

تتكون عوادم السيارات نتيجة اختلاف نسبة الهواء إلى البنزين في السيارة، فالطبيعي أن تكون النسبة بين 14.5 أو 15 إلى لتر بنزين، وإذا اختلفت تلك النسبة يكون لدينا عوادم ملوثة للهواء.

هذه العادم يمر بعدة عمليات لكل منها مسمى، لكن يمكن تقسيم العادم إلى قسمين: الأول “خليط فقير” وهو الذي يتكون في حال زيادة الهواء عن البنزين، أما إذا زاد البنزين عن الهواء فيطلق عليه “خليط غني”.

حدثنا عن عمليات فحص وقياس عوادم السيارات؟

هناك اختلاف في طرق فحص وقياس عوادم السيارات، ويوجد لدينا نوعين من السيارات تعمل بالسولار أو البنزين، فالسيارات التي تعمل بالسولار يجرى لها تحليل “العتامى”، وحتى يتفاداها لا بد أن يضبط  الرشاشات والفونيا وفلتر الهواء والطرومبة.

أما السيارات التي تعمل بالبنزين فيجرى لها تحليل “بنزين”، وكل منهما له جهاز قياس خاص به.

ماهي الأضرار الناتجة عن تلك العوادم؟

أي تلوث بشكل عام سواء كان منبعث من السيارات أو مصانع الطوب أو مكامير الفحم، يتكون من هيدروكربون وأول وثاني أكسيد الكربون، وجميعهم لهم أضرار على الصحة العامة.

في الدول الأوروبية أصبحت عوادم السيارات أسلوب من أساليب الانتحار، إذ تعد تلك العوادم سببًا مباشرًا لتفشي الأمراض الصدرية كالحساسية والربو.

كما أن استنشاق الهواء الملوث بعوادم السيارات أكثر خطورة من تناول طعام ملوث،  إذ تصل الملوثات إلى الدم بشكل مباشر وبنسبة 100%، أما في حال تناول الأغذية الملوثة فإن نسبة قليلة من التلوث تصل إلى الدم.

في دراسة بريطانية (عام 2002) وجدت ان السبب فى حدوث ٢% من الأزمات القلبية كان سببها تلوث الهواء، هذه النسبة تعادل 6 آلاف آزمة قلبية جديدة كل عام، بالإضافة إلى ما يقرب من ١٤ إلى ٢٤ ألفا يتلقون العلاج بالمستشفيات، وهي نسب ليست قليلة.

بماذا تنصح المواطن للحد من تلوث الهواء؟

بشكل عام إذا كان صاحب مصنع فلابد أن يوفق أوضاعه أولا، ويقوم بمراجعة جهاز شؤون البيئة، ويكون دورنا في هذه الحالة التفتيش على المصنع للتأكد من عدم وجود انبعاثات.

أما إذا كان صاحب سيارة فيجب عليه ضبط سيارته ميكانيكيا، حتى لا يضطر أبدا إلى استهلاك كميات كبيرة من البنزين، وسيوفر على نفسه أموالا كثيرة ستدفع في البنزين، وسيوفر أموالًا أكثر يمكن أن ينفقها على العلاج من الأمراض التي تسببها عوادم السيارات.

 في حال تسجيل مخالفة بيئية على المواطن، ماذا عليه أن يفعل؟

نحن نقدم يد العون دائمًا للمواطن، وعليه الاتصال بالرقم الساخن الخاص بجهاز البيئة وأرقام الوزارة، حيث يتصل المواطن ويذكر اسمه ومكانه واسم المركز أو المدينة والمحافظة ويخبرنا أن هناك مخالفة بيئية وفي حالة كان المواطن في مكان بعيد يقدم فاكس، وفي الحال يتحرك فريق عمل مختص لمكان الشكوى من اجل تلبية الشاكي بشكل فوري.

الوسوم