بعد منع “الرقاصات” من أفراح دكرنس.. متعهد: وقف حال.. وآخر: ملناش لازمة من غيرهم

بعد منع “الرقاصات” من أفراح دكرنس.. متعهد: وقف حال.. وآخر: ملناش لازمة من غيرهم
كتب -

تعليمات أمنية لمتعهدي أفراح دكرنس: الغزية لازم تنزل!

الدقهلية– حمادة عبدالجليل، مي الكناني:

أثار قرار الأجهزة الأمنية بمنع الراقصات من الأفراح الشعبية المقامة في شوارع مدينة دكرنس غضب عشرات من الشباب وأصحاب الأفراح ومتعهدي الفرق الموسيقية الذين يعتمدون عليهم لأحياء الحفلات، مشيرين إلى أن القرار يسبب لهم خسارة كبيرة.

وأوضح مصدر أمني بوحدة مباحث مركز شرطة دكرنس أن ذلك لا ليس قرارًا من وزارة الداخلية يجب تنفيذه بجميع المراكز، ولكنها تعليمات القيادات الأمنية بدكرنس، هدفها الحفاظ على الوضع الأمني الخاص بأهالي المدينة.

واستكمل المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه، أن أصحاب الأفراح المقامة في الشوارع يأتون براقصات “عاريات” حسب وصفه، ما يتسبب في تجمع عدد من البلطجية، ومروجي المخدرات، وأصحاب السوابق، على الأفراح، ويعترضون طريق الراقصات بعد مغادرتهن من العرس، ويصل الأمر للاختطاف والاحتجاز لعدة أشهر.

وأضاف المصدر أن مركز دكرنس شهد حادثة قتل مروعة بسبب بعض الراقصات، خلال العام الماضي، عندما اعترضت مجموعة من البلطجية طريق سيارة “بيجو” كان يستقلها 4 راقصات، في أثناء ذهابهم لمحل إقامتهم بعد الانتهاء من عرس أقيم على ترعة “البشمور” التابعة لبندر دكرنس، وعندما رفض السائق الوقوف أطلق بعض البلطجية الأعيرة النارية على السائق فمات في الحال، بجانب انقلاب السيارة في الترعة بالراقصات.

واختتم المصدر الأمني حديثه “اللي عاوز يجيب راقصات يجبها في قاعة أفراح، مقفول عليهم الباب، وميلمش البلطجية والسوابق، لكن في الشارع لن نسمح بذلك أبدا، ومن يخالف هذه التعليمات فسنلقي القبض عليهم، سواء كانوا متعهدي الفرق الموسيقية أو أصحاب الأفراح، مشيرًا إلى أنه تم التنبيه على جميع متعهدى الأفراح بمركز دكرنس بعدم إحضار راقصات في أفراح الشوارع، بجانب أن قوات الأمن تنبه على صاحب الفرح قبل إقامته بعدم إحضار راقصة.

وعلى جانب آخر، يقول أحمد.أ، أحد متعهدي الأفراح، وهو مسؤول العرس الذي حدثت به واقعة الاعتداء، إنهم تعودوا في أثناء خروجهم من العرس وبصحبتهم راقصات يسيرون في شكل جماعي، مع الفرقة والتصوير والفراشة، من باب الاحتياط والتأمين، مشيرًا إلى أن الحادث جاء بسبب استعجال الراقصات للذهاب لعرس آخر، وأضاف أنهم سمعوا إطلاق الأعيرة النارية فذهبوا واكتشفوا مقتل السائق.

أحمد السيد، 34 عاما، من بندر دكرنس، يوضح أن حضور الراقصة في الأفراح الشعبية عادة قديمة ولا بد من الالتزام بها، معبرا عن ذلك “الفرح ميبقاش فرح وملوش طعم من غير رقاصة”.

وتشير إحدى السيدات لـ”ولاد البلد” إلى أنه في أثناء وجودها بأحد الأفراح “من زمان أوي واحنا متعودين أن يكون فيه رقاصة في أفراح العيلة عندنا، عشان نفرح، ودي من عادتنا وتقالدنا، لكن برضه قرار الشرطة مش وحشة، لأن بصراحة الرقصات لبسهم بقى حاجة مستفزة”.

بينما يصف متعهد أفراح بدكرنس معاناته مع زبائنه يوميا خلال فترة الصيف، حيث يطالبونه بحضور راقصات في أفراحهم، وحاول أن يقنعهم بعكس ذلك، ولكن دون جدوى.

فيما يقول متعهد آخر “كدة الحكومة بتقطع أكل عيشنا، الفرح اللي مش بيجي فيه راقصات الناس مش بتتفرج عليه وبتمشي، وكمان هتوقف حالنا، هتخلي الزبون كدة يجيب دى جي وخلاص في فرحه، وهتوقف حال الراقصات خالص”.

عفاف ربيع، 48 عاما، وهو ليس اسمها الحقيقي، “مطربة” من مدينة محلة دمنة، التابعة لمحافظة الدقهلية، تحكي أنها تعرضت للسرقة والخطف على طريق النزل بمنية النصر، منذ 3 سنوات، في أعقاب ثورة يناير، بعد مهاجمة 4 بلطجية لسيارة الفرقة والاعتداء عليهم وخطفها لسرقة المشغولات الذهبية التي كانت ترتديها.

وكان مراسل “ولاد البلد” قد رصد، قبل اتخاذ قرار الشرطة بمنع الراقصات، ازدحاما شديدا من جانب الأطفال والشباب في الأفراح التي تأتى فيها الراقصات، لأعداد تصل إلى الآلاف، أما بعد تنفيذ تعليمات الأمن نفر الشباب عن مشاهدة تلك الأفراح.