“اللول” تغلب على إعاقته ويستخدم العكاز في إصلاح السيارات

 

كتب – ريهام مصطفى

“الإعاقة ليست في الجسد لكنها في العقل”، عبارة كثيرا ما نسمعها، لكن حسن إبراهيم محمد سليمان، ٤٢ عاما، والشهير بـ “حسن اللول” ألغى كلمة مستحيل من قاموس حياته، وأكد أن العقل هو من يوجه صاحبه وليس الجسد.

أصيب اللول بشلل نصفي في عمر الخامسة، وذلك بعدما أعطاه أحد الأطباء حقنة خاطئة لخفض درجة الحرارة، ما جعله قعيدا يستخدم عجازا يتكئ عليه، لكن ذلك لم يثنيه لحظة عن مواصلة عمله في إصلاح أبواب السيارات مثل أي شخص طبيعي.

يحارب سليمان من أجل توفير حياة كريمة لزوجته وأبناءه الـ 4، يقول “في البداية اشتغلت عن واحد صاحب اخويا، كان قلقان مني بسبب الإصابة وقال مش هينفع معانا في الشغلانه دي، لكن حاولت وأثبت جدارتي في العمل، والكل انبهر مني رغم اني بمشي بعكازين، وبقالي 25 سنة بصلح أبواب عربيات”.

ويضيف أنه بعد عدة سنوات اكتسب خبرة تؤهله للعمل بمفرده، واتجه للعمل الحر داخل كشك صغير بمدينة المنصورة، “وبشتغل بالعكازين عادي، ومش حاسس بإعاقتي”.

حاول اللول الحصول على حقه من الدولة والمساعدات المقررة لذوي الاحتياجات الخاص، وتقدم بطلب للحصول على دراجة بخارية تساعده على التنقل، لكن لم يستجب له أحد، وباجتهاده الشخصي وعمله، استطاع شراء الدراجة.

يسكن اللول برفقة أسرته في بدروم صغير لا يرى الشمس، وتحيطه مياه الصرف الصحي من كافة الاتجاهات، ما تسبب في إصابة نجلتيه بروماتيزم بالقلب، “من الرطوبة والميه انهار السقف علينا في يوم، ولولا ستر ربنا كان وقع على ابني، وحاولت أصلحه على أد ما قدرت، وحاليا بدفع أقساط الموتوسيكل والغرفة وبعلاج بناتي، وربنا يقدرني”.

يختتم حسن اللول حديثه قائلا “أنا عاوز أعيش زي البني آدميين، نفسي أعالج عيالي وأعيش في مكان آدمي، مش مكان لامؤاخذه الحيوانات مينفعش تعيش فيه”، مطالبا الرئيس عبدالفتاح السيسي بالنظر لمن يعانون ويعيشون في قاع المجتمع.

الوسوم