الإرهاب الأسود يخطف 5 شهداء من الدقهلية خلال شهر يوليو

الإرهاب الأسود يخطف 5 شهداء من الدقهلية خلال شهر يوليو
كتب -

الدقهلية- مي الكناني وحماده عبدالجليل:

“أنا بزف ابني الليلة.. ابني عريس النهاردة يا ولاد” كلمات أطلقتها والدة الشهيد مجند محمد مجدي جبر، ابن قرية دماص التابعة لمركز ميت غمر، بعد استشهاده في هجوم إرهابي على كمين أبو رفاعي بسيناء، لينضم لكتيبة أبطال الدقهلية الذين ضحوا بدمائهم فداءًا للوطن.

5 جنازات عسكرية شهدتها المحافظة خلال شهر يوليو الماضي، وزغاريد انطلقت من أمهات الشهداء استقبالًا للأبطال الذين اختطف الإرهاب شبابهم وترك لأسرهم حرقة القلب.

كانت البداية باستشهاد المجند عبدالرحمن محمد متولي،22 عامًا، ابن منطقة عزبة الشال بالمنصورة، إثر هجوم استهدف عدة كمائن بشمال سيناء في 1 يوليو الماضي.

استقبلت والدته الخبر كالصاعقة، وأعلن الضابط المسؤول عنه أنه تمكن من قتل 12 تكفيريًا رغم إصابته بطلق ناري، وظل يقاتل حتى أصيب بطلق آخر في الرأس، ليلقى ربه ويترك لأسرة سيرة عطرة ورواية يفتخروا بها.

واستجاب محافظ الدقهلية لمطالب الأسرة، وأطلق اسم الشهيد على مدرسة أحمد لطفي السيد الإبتدائية، وتعديل اسم الشارع الذي تقطن به أسرته من شارع الرشيدي إلى الشهيد عبد الرحمن محمد متولي.

 

1eb1bdf361b6ff239f25deb43fd1491a

أما الشهيد الثاني فهو إسلام عبدالغني البغدادي، صاحب الـ24 عامًا ابن مدينة طلخا، تزوج منذ 5 أشهر وترك أسرة مكون من أب وأم وأخ وأخت وزوجة حامل في الشهر الثالث، وذلك إثر استهداف إرهابيين لكمين أبو رفاعي في 18 يوليو الماضي.

كان إسلام العمود الأساسي لأسرته، ويُعرف عنه حسن الخلق وطيب النفس، وظهر ذلك خلال جنازته المهيبة التي حضرها المئات من أهالي المدينة، وتحولت لمظاهرة ضد الإخوان والإرهاب.

وتكريمًا للشهيد، أطلقت الوحدة المحلية اسمه على شارع مفارق بلقاس مسقط رأسه، تخليدًا لذكراه.

11760199_1164762863539057_5239634039188715953_n

لم يختلف الوضع بالنسبة للشهيد الرابع مجند محمد مجدي جبر، والذي استشهد في استهداف كمين أبو رفاعي بسيناء في 18 يوليو الماضي، وخرج أهالي قرية دماص بميت غمر، في مسيرة ضخمة تقدمها جثمان الشهيد، مرددين هتافات مناهضة للإرهاب، ومطالبة بحق الشهداء.

وعقب أيام من استشهاده، أطلقت الوحدة المحلية لميت غمر، اسم الشهيد على شارع “داير الناحية” مسقط رأسه، كما أرسلت أسرته طلبًا للمحافظة، بإطلاق اسمه على المدرسة الإبتدائية بالقرية.

11063844_933229866716043_8458065748596268811_n

ومن بين ضحايا ذات الهجوم، مجند مصطفى عبدالغني، ابن منطقة سامية الجمل بالمنصورة، 24 عامًا، والذي شيع جثمانه من مسجد النصر وسط حضور ضئيل للمشيعين.

أطلقت والدته الزغاريد فور وصول جثمانه، ومنعت الصراخ على فراقه، ولازمته حتى مثواه الأخير بمقابر العيسوي.

واستجابة لمطالب أسرته، أطلقت الوحدة المحلية لحي غرب المنصورة، اسم الشهيد على شارع السلاب مسقط رأسه.

DSC_0769

وفي قرية بشلا، اتشحت عائلة المقدم مصطفى طلعت الوتيدي، 32 عامًا، بالسواد، وعم الحزن أرجاء القرية عقب خبر استشهاده في انفجار عبوة ناسفة بمدرعة عسكرية بالقرب من كمين المهدية، في 24 يوليو الماضي.

وفي جنازة عسكرية مهيبة، شيع آلاف من أهالي بشلا جثمان الشهيد، في حضور حسام إمام، محافظ الدقهلية، لتكون الجنازة الأولى التي يحضرها منذ توليه المنصب.

وعقب ساعات من تشييعه، أطلقت الوحدة المحلية لميت غمر، اسم الشهيد على مدرسة الوحدة المجمعة بمسقط رأسه.

ي

أما المكالمة الهاتفية التي حولت سرادق عزاء أقيم بقرية رأس الخليج بشربين إلى أفراح، هي التي تلقاها إبراهيم مصطفى، من نجله المجند محمد، يخبرهم أنه مازال على قيد الحياة، وذلك بعد ساعات من إعلان خبر استشهاده في تفجير كمين أبو رفاعي في 20 يوليو الماضي، لتمنحه مواقع التواصل الاجتماعي لقب “الشهيد الحي”.

52